إزالة الصورة من الطباعة

خنساء فلسطين في صفحات التاريخ (صور)

الرأي – سمر العرعير وهاجر حرب

إن شريط الذكريات توقف ليتحول إلى حقيقية حين نقف أمام التضحيات الجسام التي تقدمها الأم الفلسطينية المجاهدة أم نضال فرحات والتي تعد من الأمهات الفلسطينيات التي دفعت الغالي والنفيس من أجل وطنها الغالي فلسطين حتى أطلق عليها "خنساء فلسطين".

أم نضال فرحات نعتها فصائل وأحزاب وشخصيات اعتبارية وسياسية فرصدت وكالة الرأي الفلسطينية مسيرة القائدة ام نضال في التقرير التالي..  

وزيرة شؤون المرأة والنائب في المجلس التشريعي أ.جميلة الشنطي قالت "أم نضال فرحات كانت بمثابة القدوة في الصبر والعطاء والتضحية  لكل النساء سواء في القطاع أو خارجه".

وأضافت الشنطي" للرأى " "لقد كانت صاحبة مدرسة الصبر والنضال والتضحية ومؤسسة المدرسة الجهادية التي تخرج من بين جنباتها المجاهدين الأبطال فكانت تبث فيهم روح الجهاد والمقاومة والقوة".

وتستطرد "لقد ضربت خنساء فلسطين مثلاُ في غرس ثقافة المقاومة عندما دفعت بفلذة أكبادها وعلى أن الوطن عقيدة وعلى  الإنسان أن يضحى بأعز ما يملك من أجله".

وأوضحت أن أم نضال لم تجبن في يوما من الأيام بل أوجدت ثقافة الصبر وتسابقت النساء في منافستها مشيرة إلى أن سيرتها ومسيرتها الجهادية كانت علماً لكل نساء العالم .

وقالت "في هذا اليوم نقول أن أم نضال فرحات قد خرجت جيلاً من خنساوات فلسطين في كيفية الصبر والتضحية وبذل الغالي من اجل فلسطين".

وبينت أن ه في كل لحظة من لحظاتها كانت درس وقدوة وعبرة مشيرة إلى أنها سجلت لنا عظائم في كيفية تحمل الألم والتحامل على النفس كي تكون نموذجاً للمرأة المسلمة الصابرة المرابطة على الجرح داعية لها بالرحمة .

من جانبها، طالبت النائب في المجلس التشريعي هدي نعيم بضرورة أن يتم تدريس سيرة أم نضال فرحات في المناهج المدرسية،"كي تبقي تلك السير العطرة لكافة القادة العظماء ماثله في أذهان أبنائنا الذين يحتاجون لمثل هذه النماذج "...على حد قولها.

وأردفت نعيم" إذا كنا اليوم قد أغلقنا دفتر الجهاد لتلك القيادية العظيمة فإننا فتحنا كتب كثيرة لنساء كثر رأين فيها القدوة في التضحية والجهاد في فلسطين وخارج فلسطين "

واستذكرت نعيم صورة النائب فرحات وهى تودع أحد أبنائها وتدفعه للموت في سبيل الله ، بكل ثبات وقوة وعزيمة وقالت" من كان يراها وهي تودع ابنها بقوة استثنائية ، يدرك أن قلبها لم يكن يحمل سوى اليقين بالله، وأن مهمتها هي رفع راية الجهاد وعينها لم تكن ترقب إلا المسجد الأقصى ".

وأكدت  نعيم أنه رغم أن خنساوات فلسطين  كثر إلا أن أم نضال تبقي النموذج المختلف لأنها أول من ترسل أبنها بقلب صابر ثابت، فهي من كان يحتضن المجاهدين والمرابطين، وتحمل هم الناس حتى في أصعب ظروف حياتها.

من جهته، نعى رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك فقيدة الشعب الفلسطيني أم نضال فرحات، مستعرضًا مسيرة الفقيدة أمام وسائل الإعلام.

بدوره، وصف نقيب الصحفيين ياسر أبو هين أم نضال بأنها أول الفدائيات "حيث كانت بمثابة الأم لكل المجاهدين فوفرت لهم المأكل والمشرب والملبس فكانت امرأة استشهادية فدفعت بأبنائها للجهاد والاستشهاد فكان محمد ونضال ورواد".

ذاكرة التاريخ

لم تجزع أم نضال فرحات عند سماعها بنبأ استشهاد ابنها "رواد في غارة إسرائيلية على سيارته في مدينة غزة يوم السبت 24/9/2005م "، بل قالت بصوت ملؤه الثبات أنها مستعدة لتقديم كل أبنائها للمقاومة.

 مريم محمد فرحات " أم نضال فرحات" نذرت أبناءها لله، فقالت لهم ذات يوم: محمد.. نضال.. مؤمن.. وسام.. رواد.. أرضكم مدنسة وأنتم تنظرون، أريدكم منتصرين أو على الأعناق محمولين!

لقد سجلت أم نضال فرحات أروع الصور لجهاد المرأة الفلسطينية، وضربت مثلا بدفعها ابنها محمد للمشاركة في اقتحام مستوطنة صهيونية وقتل العشرات من مستوطنيها رغم صغر سنه وكانت تقول له: "أريدك أن تقاتل بالسلاح لا بالحجر"

وليس غريبا على مثل هذه الأم أن تتمنى أن يرزق الله جميع أولادها الشهادة وحب الاستشهاد ليسيروا على درب عقل، وهي القائلة: "من يحب الله والوطن فلا يتوانى عن تقديم أبنائه فداء له، والأم التي تحب ولدها تطلب له النجاة في الدنيا والآخرة وتدفعه للجهاد ولا تجزع عند فوزه بها، ولا تشمت الأعداء بشعبنا بدموعها على شاشات التلفزة".

 كما قالت : "ابني الشهيد هو خير من يبرني فهو الذي سيشفع لي بشهادته.. من كانت تحب ولدها فلتعطه أغلى ما تستطيع.. وأغلى ما يمكن أن تقدمه هو الجنة".. كانت هذه الكلمات هي الإمضاء الذي سطرته على طرف صورتها.

وفي يوم الخميس السابع من شهر آذار "مارس" عام 2002م ودع محمد والدته التي علمت أن ابنها في طريقه للشهادة، وبدون دموع قالت أم نضال "لو كنت أعرف كيف أزغرد فرحـًا بخبر استشهاد ابني لفعلت".

استشهاد نضال

ولم تنته قصة خنساء فلسطين بعد: فقد استشهد القائد نضال فتحي فرحات "أبو عماد" أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام والمهندس الأول لصواريخ القسام، وهو ابن خنساء فلسطين "أم نضال فرحات" عصر يوم الأحد 16/2/2003م، بفعل  انفجار عبوة ناسفة متطورة زرعت فى الجزء الثاني من طائرة صغيرة تسلمها  نضال من ضمن استعدادات الكتائب لتطوير عملياتها ضد قوات الاحتلال.


أم نضال فرحات
559672_167744473384492_1620645670_n
أم نضال فرحات
أم نضال فرحات
526694_167744533384486_220102099_n
أم نضال فرحات
أم نضال فرحات
أم نضال فرحات
أم نضال فرحات
أم نضال فرحات