وزارة الأسرى تصدر تقريراً حول أوضاع الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال إزالة الصورة من الطباعة

وزارة الأسرى تصدر تقريراً حول أوضاع الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال

قال  تقرير صادر عن وزارة الأسرى والمحررين، أنّ حوالي 190 طفلاً فلسطينياً يتواجدون داخل الأسر موزعين على سجن عوفر ومجدو، ومراكز التوقيف والتحقيق المختلفة، من بينهم 20 طفلاً تحت سن الـ16 عام، طمس الاحتلال الإسرائيلي أحلامهم وحرمهم من أبسط حقوقهم في التعليم.

وذكر التقرير،  في الوقت الذي يتمتع فيه أطفال العالم بحقوقهم وحرياتهم، يقبع عشرات الأطفال الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، فطفولتهم لم تشفع لهم من البطش والقمع الذي يمارسه السجان، ضارباً بعرض الحائط كل المواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حقوق الطفل.
ويواصل الاحتلال  اعتقال العشرات من الأطفال دون سن 18، سعياً منه لبث الخوف والذعر في نفوسهم، وكسر إرادتهم ومقاومتهم وقتل مستقبلهم.

 ولفت التقرير أن الاحتلال يمارس ضد هؤلاء الأطفال انتهاكات صارخة ومخالفة لكافة للقوانين والمواثيق الخاصة بالطفل الفلسطيني، حيث يتم معاملتهم معاملة سيئة جداً كغيرهم من الأسرى البالغين.

ونوه إلى أن  تقوم سلطات الاحتلال، يشكل انتهاكاً لحقوق الأطفال الأسرى ويخالف القانون الدولي، وخصوصاً اتفاقية الطفل المادة (16) التي تنص على: "لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة، أو أسرته أو منزله أو مراسلاته ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته" وتنص أيضاً على إن "للطفل الحق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس".

 كما أنه الاحتلال  لا يراعي الاحتلال حداثة سن الأطفال أثناء تقديمهم للمحاكمة، ولا تشكل لهم محاكم خاصة،  بالإضافة إلى أن الاحتلال يحدد سن الطفل بما دون ال16 عاماً، وذلك وفق الجهاز القضائي الإسرائيلي الذي يستند في استصدار الأحكام ضد الأسرى الأطفال إلى لأمر العسكري رقم "132"، والذي حدد فيه سن الطفل، بمن هو دون السادسة عشر، وفى هذا مخالفة صريحة لنص المادة رقم "1" من اتفاقية الطفل والتي عرفت الطفل بأنه(كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر.
حرمان مطلق من الحقوق:
وبن التقر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي  تحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق التي كفلها القانون الدولي والإنساني واتفاقية حقوق الطفل والتي تشتمل التالي :
- الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي
- الحق في معرفة سبب الاعتقال، الحق في الحصول على محامي
- حق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل
- الحق في المثول أمام قاضي
- الحق في الاعتراض على التهمة والطعن بها
- الحق في الاتصال بالعالم الخارجي
- الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل.
اعتقال الأطفال الملاذ الأول:
وعلى الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، شددت وزارة الاسرى والمحررين على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم ولفرصهم في النمو والتطور، وقيّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه "الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة"، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي جعلت من قتل الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول.
 ونوهت إلى أن  سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي ضربت بعرض الحائط حقوق الأطفال المحرومين من حريتهم، وتعاملت معهم "كمشروع مخربين"، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة، من ضرب وشبح، وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم وتحرش جنسي، وحرمان من الزيارة، واستخدمت معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية؛ لانتزاع الاعترافات والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.
ظروف السجون ومراكز الاعتقال:
 وبشأنظروف السجون ومراكز الاعتقال،  يعاني الأطفال الفلسطينيون الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى.


فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، نقص الملابس، عدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، الانقطاع عن العالم الخارجي، الحرمان من زيارة الأهالي، عدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، الاحتجاز مع البالغين، الاحتجاز مع أطفال جنائيين إسرائيليين، الإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض.
أحكام عالية:
وتصدر قوات الاحتلال أحكام علية على الأطفال ( الأسرى) وبعضهم قد صدر بحقهم الحكم المؤبد، وبالإضافة إلى وجود ثلاثة أطفال محكومين بالسجن مدة 15 عاماً، وأربعة أطفال محكومين من 5-9 سنوات. وأطفال حكموا من 1-3 سنوات بتهمة الانتماء للتنظيمات الفلسطينية.
كما شرعت سلطات الاحتلال قوانين تستهدف تشديد الأحكام على الأطفال راشقي الحجارة لتصل إلى السجن مدة 20 عاماً، بالإضافة إلى فرض الغرامات المالية الكبيرة عليهم.
غرامات المالية:
 وبجانب الغرامات المالية، فان  سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتخذ من قضية الأسرى الفلسطينيين مورد دخل دائم، سواء كانوا أطفالاً أم لا، وذلك من خلال فرض غرامات مالية جائرة وباهظة؛ فقد تحولت قاعات المحاكم العسكرية الإسرائيلية إلى سوق لابتزاز ونهب الأسرى وذويهم؛ الأمر الذي أرهق كاهل عائلاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فغالبية الأسرى يحكم عليهم بدفع غرامات مالية، مصحوبة بأحكام بالسجن، خاصة في محكمتي عوفر وسالم العسكريتين.
أطفال مرضى بدون علاج:
 وبشأن  الأطفال المرضى ، فأن الأطفال الأسرى محرومون من الرعاية الصحية والعلاج الطبي المناسب. وعادة ما تكون أقراص المسكنات هي العلاج لمختلف أنواع الأمراض.
ووفقاً لإفادات الأطفال الأسرى، فإن سلطات وإدارات السجون ترفض إخراج الأطفال المرضى إلى عيادات السجن، وحتى إن أخرجتهم فإنهم يتعرضون للضرب والشتائم والمضايقات حتى من الأطباء والممرضين. كذلك، فإن إدارات السجون لا توفر طبيباً مقيماً بشكل دائم في عيادة السجن. ولا تزال سلطات الاحتلال تماطل، وأحياناً ترفض إجراء عمليات جراحية للأطفال المصابين بأمراض تستدعي عمليات جراحية فورية.

 وذكر التقرير أن هناك أطفال بحاجة إلى عمليات لإزالة شظايا أو رصاص من أجسادهم، وهناك أطفال يعانون من أمراض نفسية، ومن أمراض عيون وأذن.
وتفيد إحصائيات وزارة الأسرى أن حوالي 40% من الأمراض التي يعاني منها الأطفال الأسرى هي ناتجة عن ظروف اعتقالهم غير الصحية، وعن نوعية الأكل المقدم لهم، وناتجة عن انعدام النظافة.

 وقالت الوزارة:" برغم من أن القوانين الدولية تنص بصراحة على ضرورة الرعاية الطبية للأسرى وقد جاء في المادتين 91 و92 من اتفاقية جنيف الرابعة "يجب أن تتوفر في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل، وأن يحصل المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية، وكذلك تركيب أي أجهزة طبية ضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة، وبشكل مجاني ويجب أن تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهرياً، والغرض منها مراقبة الحالة الصحية والتغذية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصاً بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنويا".


 وأشارت الوزارة في تقريرها إلى أن  إدارة السجون الإسرائيلية سواء التابعة للجيش أو لمصلحة السجون تضرب بتلك القواعد الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضى عرض الحائط، وخصوصاً الأطفال الأسرى، حيث يوجد بين الأطفال الأسرى، من يعانون أمراض مختلفة، ومحرومون من الرعاية الصحية والعلاج المناسب، وغالباً ما تكون أقراص المسكنات (الأكامول) هي العلاج لشتى أنواع المرض، ولا توفر إدارة السجون طبيباً مختصاً لعيادات السجون.

وتابعت القول أنه :"عادة ما يتوفر ممرض فقط، وتماطل إدارات السجون في موضوع إخراج الأطفال المرضى إلى العيادة الطبية، في ظل إهمال متعمد؛ مما ينذر بزيادة الحالات المرضية بين الأطفال".

وذكر التقرير أنه من أهم  العوامل التي تساعد على انتشار الإمراض قلة النظافة وانتشار الحشرات، والفئران في الأقسام والسجون التي يحتجز بها الأطفال؛ الأمر الذي ساعد بشكل خاص على انتشار الأمراض الجلدية المعدية.