أخبار » انشر خبراً

دعماً للأماكن التاريخية بغزة

مركز العمل التنموي - معاً يطلق مبادرة "اعرف بلدك"

14 أيلول / ديسمبر 2015 11:20

ضمن مبادرة "#اعرف_بلدك"
ضمن مبادرة

غزة- الرأي

أطلق مركز العمل التنموي "معا" مبادرة تثقيفية ضمن مشروعها طلائع من أجل الترابط الاجتماعي، بتمويل من اليونيسيف وبالتعاون مع وزارة السياحة، تمثلت بزيارة المعالم الأثرية التاريخية في قطاع غزة، واطلق عليها الطلائع مبادرة "#اعرف_بلدك".

رحلات تاريخية

وبدأت الرحلة من وسط القطاع بزيارة مقام الخضر ويقع هذا المقام في وسط مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وأسفل هذا المقام يوجد دير القديس هيلاريون أو "هيلاريوس" 278 - 372م الذي يعود إلى القرن الثالث الميلادي وهو أقدم دير لا يزال قائماً في فلسطين.

وانتقل الطلائع بالرحلة الى جنوب القطاع بزيارة "تل أم عامر" الواقعة على مقربة من الساحل الجنوبي لبحر النصيرات، أو ما تعرف قديماً دير القديس هيلاريون، ويعد من أهم المواقع الأثرية في فلسطين، باعتباره موقعًا لدير مسيحي يعود للقرن الرابع الميلادي جنوب مدينة غزة.

كذلك زار فريق الطلائع المبادر موقع "تل رفح" الأثري والذي تبلغ مساحته حوالي 160 دونمًا، ممتد على الحدود الفلسطينية المصرية جنوب قطاع غزة، ويحتوي على طبقات أثرية كثيرة أقدمها اليوناني أي قبل الميلاد بأربعة قرون، وأحدثها العهد الإسلامي.

وانتقل المشاركون من تل رفح جنوب القطاع وصولاً إلى "قلعة برقوق" وهي واحدة من أهم قلاع المماليك البرجية في فلسطين، وفي خان يونس داخل قطاع غزة بالتحديد.

 ويعود تاريخ هذه القلعة إلى عام 1387م، وكانت قديما مركزاً يتوسط الطريق بين دمشق والقاهرة، يتخذه التجار والمسافرين مكانا للراحة واللقاء والتزود بما يلزمهم من حاجيات، لكن في الوقت الحالي ما تبقى بقايا من هذه القلعة بسبب الإهمال.

ومن الجنوب وصولا الى وسط مدينة غزة حيث يقع الجامع الكبير أو ما يعرف بالمسجد العمري الكبير هو المسجد الأكبر والأقدم في قطاع غزة، وقد أُطلق عليه هذا الاسم تكريماً للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي فتحه سنة ١٣٤٤م، وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة.

ومن الجامع الكبير بمدينة غزة الى كنيسة القديس برفيريوس في حي الزيتون بالمدينة، وهي كنيسة أرثوذكسية وهي أقدم كنيسة في المدينة، سميت الكنيسة نسبة إلى القديس برفيريوس الذي دفن فيها, ويوجد قبر القديس في الزاوية الشمالية الشرقية للكنيسة.


واستمتع الطلائع ضمن الرحلة بزيارة  حمام السمرة والذي يعد أحد أهم المعالم المعمارية العثمانية في فلسطين، ويقع بحي الزيتون في غزة وهو الحمام الوحيد الباقي لغاية الآن في مدينة غزة.


انتماء وطني

وفي نهاية الرحلة وطأت أقدام الطلائع مقبرة الحلفاء، او ما يطلق عليها أهالي قطاع غزة باسم "مقبرة الانجليز"، والتي تمتد على مساحة 18 دونم، ويرقد فيها المئات من جنود الحلفاء الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية، وهي الشاهد الموجود في غزة على أعداد الموتى اللذين سقطوا في تلك المعارك.

وعبّر الطلائع في الرحلة عن سعادتهم بزيارة تلك الأماكن التي عززت من انتمائهم الوطني لفلسطين دون طائفية جنباً الى جنب لتعزيز تمسكهم بالوحدة الوطنية.
وقال الطليع "عبد الله أبو كاشف" رغم سعادتي بهذه الزيارة الا أني كنت أتمنى لو وجدت أجوبة كافية لأسباب هذا الإهمال الكبير الذي أفقدنا معالم أثرية من أقدم المعالم عراقة في العالم".

وتوجه برسالة لأصحاب القرار بالنظر بعين الاعتبار لحل هذه المشكلة المتعاقبة حتى لا نسمح للاحتلال الاسرائيلي باتخاذ هذا الاهمال فرصة لدثر ومحو حضارة فلسطين العريقة.

آمال الطلائع
أما الطليعة "سمية أبو عطايا" 19 عام، وهي إحدى طلائع مؤسسة النجدة في غزة قالت: "اليوم تمكنت من زيارة أماكن لم أكن أعرف بوجودها من قبل، بسبب عدم اهتمام المدرسة بمثل تلك الرحلات خلال العام الدراسي، ورغم بُعدنا عنها الا أني أفتخر بوجودها في بلادي"، متمنية من الجهات المعنية توفير سبل المحافظة على ما تبقى من هذه الآثار منعا لاندثارها وحفاظا على ما تبقى من حضارتنا".

الطليع "أنس المصري" 17 عام من جمعية تطوير بيت لاهيا وأحد طلائعها، قال "سنتخذ من هاشتاق #اعرف بلدك الذي هو اسم لمبادرتنا هذه أملاً في ترميم ما تبقى من حضارتنا، ووسيلة لتسليط الضوء على مشاكل القطاع السياحي ولنشر الوعي لدى المجتمع بوجود المعالم الأثرية وحاجتها للمحافظة والترميم".
وأكدت منسقة المبادرة "بيسان حرب" على ضرورة القيام بالكثير من الزيارات للأماكن التاريخية والأثرية في فلسطين بهدف ترسيخ حب الشعب الفلسطيني وتحديداً فئة الشباب لأرضهم وتراثهم وآثارهم التي يحاول الاحتلال سرقتها وتهويدها.

ونوّهت إلى ضرورة الاهتمام بتلك الاماكن وإبرازها بشكل كبير لأنها تشكل اهم معالم الشعب الفلسطيني.


 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟