أخبار » تقارير

لم يُعرف مصيرها

4 مليار دولار طارت من صندوق الاستثمار الفلسطيني!

13 شباط / مايو 2016 03:48

الرئيس محمود عباس
الرئيس محمود عباس

غزة-الرأي-حامد قريقع

صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي من المفترض له أن يكون صندوقاً وطنياً سيادياً قومياً كونه إرث الشعب الفلسطيني هو أكثر ملف مالي غامض، والذي يديره مكتب الرئيس محمود عباس والسيد محمد مصطفى رئيس الصندوق.

ويمتلك الصندوق خمسة محافظ استثمارية تتمثل في (محفظة المشاريع الصغيرة، ومحفظة الاستثمارات العقارية، ومحفظة البنية التحتية، ومحفظة الرأس مالية، ومحفظة أسواق المال).

ويُشير الخبير الاقتصادي نهاد نشوان إلى أنّ المحافظ الاستثمارية موزعة على خمسة وعشرين برنامج وشركة استثمارية جميعها في الضفّة الغربيّة، بينما لم يستثمر الصندوق في قطاع غزّة منذ تأسيسه دولار واحد بخلاف برج هنادي ومصنع عصائر غزّة، بالإضافة إلى الغموض الموجود في كيفيّة إدارته في الضفّة الغربيّة.

ما هي ممتلكات الصندوق

ويقول نشوان: "إنّ قيمة ممتلكات صندوق الاستثمار هي محل خلاف كبير بسبب اختلاف مصادره، مثال على ذلك في عام 2002م استثمر الصندوق " 240 مليون دولار" مع السيد نجيب سويرس في شركة "أوراسكوم" ، نتيجة ذلك في عام 2005م أصبح رأس مال الصندوق في شركة أوراسكوم "1مليار 450 مليون" تم دفعهم نقداً".

 ويوضح الخبير الاقتصادي مثالاً آخر "تصريح السيد محمد دحلان عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح بحكم إطلاعه على الصندوق أن السيد أبو مازن استلم مبلغ قيمته "1مليار 460مليون دولار" لصالح صندوق الاستثمار، نلاحظ أنّ المصدرين مؤكدين على نفس المبلغ في سنة 2005م".

 بناءاً على ذلك من المفترض بعد مرور 11 سنة على المبلغ في صندوق الاستثمار أن يصبح "4 مليار و800 مليون دولار" بحساب الحد الأدنى، بينما المصرّح به من الصندوق في تقريره المالي لعام 2014م أن ممتلكات الصندوق بجميع أرباحه واستثماراته تقدّر "795 مليون دولار".

ويلاحظ وجود فرق رقمي مختفي من المال وهو "4 مليار دولار"، علماً بأنّ هذا المبلغ يمثل الناتج القومي الفلسطيني لمدّة سنتين، إلى جانب وجود ملاحظات مالية على المتبقي من المبلغ المفقود.

ويوضح نشوان هذه الملاحظات بالأرقام بقوله: "أولاً: الصندوق لديه حاليّا استثمارات ومبالغ في مشاريع بقيمة "756 مليون دولار" في جميع محافظاته وجميع شركاته جميعها خسرت "858 ألف دولار"، ثانياً: ودائع الصندوق القومي في البنوك" 105 مليون دولار" ويحقق منها فوائد 1.5% في نفس التوقيت سحب الصندوق قروض من الخارج بقيمة " 48 مليون دولار" حيث يدفع عليها فوائد بقيمة 3.5 %، ثالثاً: الصندوق يمتلك 36.5% من شركة الوطنيّة موبايل بقيمة  " 94 مليون دولار" بما أن شركة الوطنيّة موبايل تخسر سنويّاً فقد انخفضت حصة الصندوق  في 2015م من 94 إلى 24 مليون  وهذا يعني خسارة الصندوق "70 مليون دولار".

وأردف قائلاً: "رابعاً: ديون الصندوق للغير تقدّر بقيمة "50 مليون دولار" لشركات سعوديّة واخري هنديّة بـ 13 مليون، إضافة لـ 37 مليون ذمم وشيكات لأشخاص مجهولين، وخامساً: منح الصندوق قروض للكثير من الأطراف منها مؤسسة فاتن للإقراض بقيمة "3 مليون دولار" وتبين أن رئيس مجلس إدارتها هو سمير أبو زنيد الذي كان رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة".

ويؤكد الخبير الاقتصادي أنه بعد تدقيق مصاريف مجلس إدارة الصندوق في بند بيان الدخل الموحد في التقرير السنوي تبين أن مصاريف مجلس إدارة الصندوق بلغت " 18 مليون دولار" نلاحظ أن مصاريف إدارة الصندوق أكثر من ربح محافظات الصندوق.

ويُعد اختفاء الـ 4" مليار دولار" هو مثال صارخ على الفساد الكبير، إضافة بأنه استخفاف بعقول أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا يعني أن أموال الصندوق القومي وأموال الأجيال القادمة طارت في الهواء ولم يعرف مصيرها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟