أخبار » تقارير

تعاطي المخدرات بدأ بالانحسار

افتتاح أول مركز لعلاج المدمنين بغزة منتصف الشهر الجاري

12 آيار / يناير 2017 09:51

thumb
thumb

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أكد عضو اللجنة الوطنية لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية حسن السويركي، أن اللجنة أعلنت عن البدء بالإجراءات العملية لافتتاح أول مركز صحي لعلاج وتأهيل المدمنين في قطاع غزة، حيث سيتم افتتاحه منتصف الشهر الجاري وسيكون مقره في وزارة الصحة بمستشفى الطب النفسي في منطقة النصر.

وقال السويركي في حوار خاص للرأي:" إن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (7) الصادر عن المجلس التشريعي عام 2013 نص على إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في المادة الرابعة من هذا القانون"، موضحا أن اللجنة يرأسها وكيل وزارة الصحة ونائب للرئيس وكيل وزارة العدل وعضوية إدارة مكافحة المخدرات وعضوية الشرطة الجنائية الدولية ووكيل وزارة الشباب والرياضة ووكيل وزارة التربية والتعليم ووكيل وزارة شئون المرأة ووكيل وزارة الزراعة.

كما بيَن أن من أهم اختصاصات هذه اللجنة هي التوصية بإنشاء مصحات لعلاج المدمنين، ووضع خطط للوقاية والعلاج من المخدرات، والتنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الحكومية والغير حكومية.

مركز للعلاج

كما أكد السويركي أن إدارته التي هي عضو باللجنة ويتمركز عملها على ثلاث محاور، وهي محور المنع والملاحقة الجزائية ومحور التوعية والإرشاد ومحور فتح باب التوبة وعلاج المدمنين ضمن مراكزها، وهي أول من بادر بإنشاء أول مركز علاجي للمدمنين في شمال غزة.

وتابع قوله:" إن المركز المختص بعلاج ضحايا الإدمان سيدخل ضمن أقسام مركز علاج الطب النفسي، وأن الدافع الرئيس لإنشاء المركز بسبب تفاقم مشكلة المخدرات والاستخدام الغير صحي للعقاقير الطبية"، مشيرا إلى أن المركز يضم أحدث ما وصل إليه الطب الحديث في مجال العلاج من الإدمان.

وتتبنى وزارة الصحة الفلسطينية كل ما يتعلق بمركز تأهيل المدمنين وعلاجهم، من نفقات أو احتياجات بالتعاون مع مجمل الوزارات المختلفة بغزة، حيث سيضم المركز من 15 – 20 سريراً، فيما يوجد قسم استقبال وعيادة خارجية وقسم مبيت.

مسئولية المجتمع

ووفق ما ذكره السويركي في حديثه، فإن مواجهة الادمان والقضاء عليه يحتاج إلى تضافر جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية، كما أن مشكلة المخدرات التي يتناولها الشباب وتؤدي بهم إلى الهلاك مسئولية المجتمع بأكمله ويجب أن يساهم في إنهائها ووضع حد لها.

ولا توجد حتى الآن أي جهة داعمة لمركز علاج وتأهيل المدمنين سوى من وزارة الصحة والوزارات الأخرى في قطاع غزة، بالرغم من وجود بعض التعاون والعلاقات مع منظمة الصحة العالمية في هذا الإطار، حيث أن المجهودات حكومية بحتة.

وحول توقعاته بإمكانية لجوء الكثير من الشباب المدمنين على المواد المخدرة والعقاقير الضارة، إلى المركز من أجل العلاج والتخلص من إدمانهم، قال السويركي:" بالطبع سيلجأ الكثيرون للتعافي وطلب الشفاء ممن يعانون من الادمان وآثاره على حالتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، وعند افتتاح المركز سيتم فتح الأبواب أمام كل من يريد الشفاء والتعافي.

وأضاف:" هناك عدد لا بأس به يقبل على التشافي من مشكلة المخدرات، والكثيرين يرغبون بذلك قبل الحديث عن إنشاء مركز للتأهيل والعلاج، فكيف في حال كان هناك مركز للشفاء".

دعوة للمدمنين

كما أكد السويركي أن ادارة مكافحة المخدرات تفتح أبوابها لمن أراد أن يتوب ويتعافى من المخدرات، وأن هدف إدارته هو الحفاظ على الانسان الفلسطيني بشتى الوسائل وهو أغلى ما نملك.

ووجه عضو اللجنة لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية، النصح لكل من يريد أن يتعافى من إدمانه على المخدرات بأنه لا حرج عليه من التوجه لدائرة العلاقات العامة بالمكافحة أو المركز الصحي، وذلك لعمل اجراءات الدخول للمصحة، منوها إلى أن هناك ضمانات حقيقية تضمن لهؤلاء المدمنين ما يكفل لهم السرية وعدم مسائلتهم جزائيا.

وحول إمكانية تطوير المركز مستقبلا، لفت إلى إمكانية أن يقوم المركز باستيعاب أعداد كبيرة من المدمنين والمقبلين على التخلص من الإدمان، لافتا إلى أن أعداد الأسَرة في المركز بشكل مؤقت حتى يتوسع ويصل لمركز أكبر.

وأعرب عن أمله في أن يجد المدمنين ومتعاطي المواد المخدرة ملاذا آمنا من خلال اللجوء للعلاج، وأن ينجو الشباب الفلسطيني من جريمة المخدرات، وأن افتتاح المركز هو بداية العمل ليجد المدمن حضن دافئ يخلصه مما أوقع نفسه فيه، موضحا أن تعاطي المخدرات بدأ بالانحسار في قطاع غزة نتيجة للحملات التوعوية التي تقوم بها إدارة مكافحة المخدرات، ونتيجة لحملات التثقيف من أخطار وآثار المواد المخدرة.

وتتمحور طبيعة عمل اللجنة الوطنية لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية، ونشاطاتها مع مختلف الجهات الحكومية المعنية بشئون المخدرات والاستخدام الغير مشروع للمواد المخدرة .

وطالب السويركي بضرورة تكاتف جهود الحكومة مع مؤسسات المجتمع المدني من أجل معالجة آفة الادمان، لافتا الى أن وزارة الداخلية كانت صاحبة فكرة إنشاء مركز متخصص لعلاج المدمنين في شمال القطاع.

ولا توجد إحصائيات رسمية حول أعداد متعاطي المخدرات التقليدية، أو العقاقير الطبية البديلة التي يستخدمها المدمنون، غير أن إدارة مكافحة المخدرات تعلن بين فترة وأخرى عن ضبط كميات من الحبوب المخدرة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
- كيف تُقيّمون سياسة وأداء حكومة رام الله تجاه قطاع غزة خلال السنوات الماضية؟