أخبار » تقارير

أمان الإنترنت .. مطلب مجتمعي ومسؤولية جماعية

06 تشرين أول / مارس 2017 09:30

01258
01258

غزة – الرأي- محمد السنوار

اقتحمت خطوط الانترنت بيوت الغزيين فلا يكاد أحدها يخلو من موصل خدمةٍ تربطه بآلاف السيرفرات والمواقع المحلية والدولية، فتارةً تقدم الخدمات وأخرى تقتحم الخصوصيات فكانت هناك الفكرة لعقد مبادرة.

نحو إنترنت آمن ومفيد، عنوان وسم للمبادرة التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق والتعاون مع سبعِ وزارات لتنفذ حملة توعية شاملة وكاملة حول آليات الاستخدام الأمان للإنترنت معلنة بذلك إطلاق هاشتاج #انترنت_بأمن.

الحرص على الحفاظ على النسيج المجتمعي، وحماية المواطن الفلسطيني كان هدف القائمين على تلك المبادرة التي أُطلقت في اليوم السابع لشهر فبراير الماضي وتستمر بلا هوادة لتوعي وتثقف الجمهور الفلسطيني من مخاطر الانترنت واستخداماته.

المنسق وعضو المبادرة علي عكيلة يتحدث لـ "الرأي" عن مبررات المبادرة فيوضح أولاها وهو التوسع الكبير لنطاق استخدام خدمات الانترنت المتنوعة على مستوى الأفراد والمؤسسات وعلى صعيد كافة الفئات والأعمار وشرائح المجتمع.

ويبين أن من بين المبررات هو التحول الالكتروني المتمثل في الانتقال من أجهزة الحواسيب إلى الأجهزة اللوحية الذكية، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى خدمات الانترنت، وعدم تقييدها في مكان أو زمان محدد أو من خلال وسيلة واحدة.

ويؤكد عكيلة أن سبب إطلاق المبادرة وهو ما أشارت إليه العديد من الدراسات الدولية والتي رصدت جملة من الآثار السلبية الناجمة عن استخدامات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب.

مسؤولية توعوية

ولم تنتهِ المبادرة عند حدٍ معين فالتوعية الالكترونية كانت بمقتضاها ولازالت مسؤولية جماعية، فالازدياد المطرد في نسبة مستخدمي مواقع الفيديو وخدمات التواصل الاجتماعي كانت محل الاهتمام لدى وزارة الاتصالات وغيرها ممن شارك في التوعية كما أردف عكيلة.

لكن التحدي الأبرز هو كيفية الاستفادة من الانترنت من خلال تعظيم الايجابيات وتقليل السلبيات الناجمة عن الاستخدام السيئ، فيؤكد أن الحفاظ على النسيج الاجتماعي وحماية المواطن من مخاطر الاستخدام السلبي للإنترنت هو العنوان للمبادرة.

ويقول "حاولنا من خلال المبادرة ونحاول الحرص على مستقبل الشباب، وخصوصاً فئة المراهقين واللذين يشكلون الفئة الأكثر استخداماً لخدمات الانترنت، كما ونسعى إلى تحقيق الأثر المطلوب والايجابي من خدمات الانترنت وتسخيرها في عمليات التنمية المستدامة".

ويؤكد عكيلة أن محاور المبادرة التي تنتهي بعد شهر من الآن هي إرشادات لأولياء الأمور، والأطفال، بالإضافة إلى تبيان المخاطر التي قد يواجهها مستخدمي الانترنت، والتوعية بالتنمر الالكتروني ونصائح للتعامل معه، وتقديم النصائح والإرشادات للتسوق الالكتروني.

وتفيد التقارير العالمية التي تخص الانترنت في العالم بأن نسبة الاستخدام السيء تزداد بسبب قلة الوعي وغياب الرقابة.

من ناحيته، يقول المحاضر في الجامعة الإسلامية والخبير التكنولوجي م. كمال سليم: إن استخدام الانترنت في هذا العصر له انتشار واسع؛ لكن هناك جانب مظلم يتطلب المزيد من الوعي.

ويوضح م. سليم لـ "الرأي"، أن الاستخدام السيء للأنترنت يتسبب في اختراق البيانات الشخصية، واستغلال الأشخاص وابتزازهم.

ودعا أولياء الأمور متابعة أبنائهم وعدم تركهم فرائس سهلة لمواقع المنتشرة على الانترنت، مؤكداً على أن الفرد العادي يمكنه بلوغ أمنه الشخصي بالابتعاد عن المواقع الإلكترونية والبرامج الخطيرة.

وقال م. سليم: إننا بحاجة إلى تثبيت مفهوم الوعي، بجانب تثقيف وتدريب المستخدمين، مثمناً الحملة التي تشرف عليها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لزيادة الوعي لدى المواطنين.

وأشار إلى أن حملات الفلترة التي استُخدمت سابقاً في قطاع غزة لم تأتي بالنتائج المطلوبة لان البرامج الالتفافية يمكنها تجاوزها، مطالباً بتوفير مراكز استشارية للراغبين في حماية أنفسهم وأسرهم من هذه المعضلة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟