أخبار » تقارير

التصعيد البارد .. "فشة غل" إسرائيلية لوأد مسيرات العودة

23 أيلول / مايو 2018 12:52

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

من حين لآخر، تنفذ طائرات الاحتلال الحربية غارات جوية، تقصف من خلالها مواقع للمقاومة في قطاع غزة، أو أراض فارغة، أو ممتلكات وقوارب صيد للمواطنين الذين يعتاشون عليها، في محاولة لتخويفهم وبث الرعب في قلوبهم، وردعهم عن الاستمرار في مسيرات العودة الكبرى على الحدود.

وكان شبان فلسطينيون قد نجحوا بالأمس في التسلل إلى داخل السياج الشائك شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، وقاموا بحرق خيم في ثكنة عسكرية، قبل أن يتمكنوا من الانسحاب، وقبل عودتهم إلى القطاع، خطّ الشبان اسم الشهيدة وصال الشيخ خليل على جدران المكان التي استشهدت فيه برصاص قناصة من الموقع ذاته.

وفجر اليوم الأربعاء، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، سلسلة غارات جوية على عدة أهداف في قطاع غزة استهدفت مواقع للمقاومة وقوارب كسر الحصار على شاطئ بحر غزة، دون وقوع أي إصابات.

مسيرات العودة..الورقة الأخيرة

ويؤكد محللون سياسيون ومراقبون أن الاحتلال لا يحتاج لمبررات أو حجج لقصف مواقع في غزة، وأن ثبات وصمود الأهالي في قطاع غزة من خلال المشاركة بقوة في مسيرات العودة الكبرى كانت سببا قويا ليقوم الاحتلال ببث الخوف والهلع في قلوب الفلسطينيين في محاولة لردعهم عن المشاركة بالمسيرات.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن استمرار مسيرات العودة يربك حسابات كيان الاحتلال، ويقوم بين الفينة والأخرى بإيهام وتخويف الناس من خلال بث إجرامه، في محاولة منه لدفع الشعب الفلسطيني بغزة للتراجع عن مسيرات العودة.

ويقول الصواف في حديثه لـ"الرأي": إن الإرهاب الإسرائيلي لن يتوقف، لأن هذا سياسة إسرائيلية بحتة، وهذه الغارات شبه اليومية تجاه كل ما هو فلسطيني على الأرض محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولكن هيهات أن ينالوا من عزيمة هذا الشعب المناضل".

وعن صمت المقاومة تجاه التصعيد والقصف المتكرر، يوضح أن المقاومة تلعب بالأوراق والخيارات المحدودة جدا بين يديها لتثبت للعالم أجمع أن هذا العدو الظالم والارهابي لا يعرف الرحمة وأنه لا يعرف الا لغة القوة، مشيرا إلى ان مسيرات العودة الكبرى هي الورقة الأخيرة للمقاومة لإظهار أن الاحتلال لا يؤمن بالحقوق الفلسطينية المشروعة، وأنه يتبع سياسة القتل والتدمير.

انكسار جدار الخوف

من جهته يرى المحلل السياسي ناصر اليافاوي أن عمليات القصف المتكرر والتصعيد الإسرائيلي بين الوقت والآخر، جاء في ظل تنامي الفكر المقاوم، وسقوط نظرية كي الوعي والحصار، وتفاجؤ العدو من الزخم والمد الجماهيري، وانكسار جدار الخوف.

ويقول اليافاوي في حديثه لـ"الرأي": الاحتلال وبعد حالة من ضعف بيته العنكبوتي بعد تجرؤ شباب غزة وأطفالها، وتمكنهم من خلخلة حدود الكيان الوهمية، أراد هذا الاحتلال ان يعيد توازن الرعب مع غزة، لذا نراه يحاول بين عشية وضحاها بفذلكات عسكرية ترضي يمينهم ومستوطنيهم".

حالات الفزع والخوف التي أصيب بها مستوطنو غلاف قطاع غزة بعد نجاح مسيرات العودة الكبرى، كانت سببا ودافعا رئيسيا لعمليات القصف المتكرر شبه اليومية ضد غزة المحاصرة منذ سنوات طويلة، وهي محاولة "فشة غل" إسرائيلية خاصة في ظل صمود أهالي غزة، يؤكد اليافاوي.

وفي تعليقه على قصف قوارب كسر الحصار على شاطئ بحر غزة، اعتبر المتحدث الرسمي باسم هيئة كسر الحصار عن غزة، أدهم أبو سلمية، أن استهداف الاحتلال لقوارب كسر الحصار عن غزة للمرة الثانية على التوالي خلال فترة وجيزة، جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها قواته، كما أن مواصلة استهداف قوارب الصيد يسعى من خلاله إلى تقويض أي جهود جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة منذ 12 عاماً.

وبين أبو سلمية، أن الاحتلال ومن خلال قصفه يريد أن يقوض أي جهد لكسر الحصار قبل انطلاقته وبأقل الخسائر، ونوع الصواريخ الحارقة التي أطلقت صوبها كان هدفها الرئيسي تدمير المراكب بشكل كامل.

وتابع:" رسالة قصف الليلة في اتجاهين، أولها لمن هم في داخل غزة وأرادوا أن يقوموا بترتيب الاستعدادات، فسنقوم بإفشاله، أما الثانية فهي موجهة للخارج، لمن سيأتي عبر سفن كسر الحصار من الدنمارك، وكأنها تقول لهم أن مصيركم النار، ولن نرحم أحداً وتهديد لهم لتقليل حجم المشاركة".

وكانت طائرات استطلاع قاربين لكسر الحصار داخل حوض الميناء بغزة، ما أدى لاشتعال النيران فيهما، فيما هرعت قوات الدفاع المدني لإطفاء الحريق، كما قصفت الطائرات الحربية موقعا للمقاومة قرب المقبرة الشرقية شرق جباليا شمال القطاع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟