أخبار » تقارير

رفح بحاجة لمستشفى.. هل تلقى آذان صاغية؟

13 أيلول / يونيو 2018 04:03

b6b38c9809e6a782c4fcbb73ede29ee6
b6b38c9809e6a782c4fcbb73ede29ee6

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ينتظر الشاب وائل أبو جودة من سكان منطقة البيوك بمدينة رفح جنوب غزة، اتصالًا هاتفيًا من الأطباء المتابعين لحالته الصحية في مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس، من أجل اجراء عملية جراحية لإصبع يده اليسرى جراء بتره خلال محاولته وشبان آخرين سحب السلك الزائل على الحدود شرق رفح، وذلك أثناء مشاركته في مسيرات العودة الكبرى هناك.

وفي كل مرة يقوم فيها الشاب أبو جودة بزيارة المستشفى، يضطر لركوب الدراجة النارية التي تعود لصديقه المقرب اليه من أجل نقله إلى المستشفى التي تبعد عن منطقة سكناه بمسافة ليست هينة.

الكثيرون من أهالي المنطقة هم أيضا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة من أجل الوصول إلى المشفى لتلقى العلاج، في الوقت الذي يطالبون فيه بشكل دائم بضرورة توفير مستشفى رئيسي في مدينة رفح، خاصة في ظل الحاجة الملحة والضرورية لوجوده.

وبالرغم من تعدد نداءات الأهالي والنشطاء التي تطالب بضرورة انشاء مستشفى لرفح، لأن المدينة تكون دائما في مقدمة الاستهداف المباشر لنيران الاحتلال خلال أي عدوان، إلا أن تلك المطالبات والنداءات لم تجد من يسمعها أو يلبيها، ولم تلق آذان صاغية.

ووصل إلى قطاع غزة مستشفى ميداني مغربي ضمن قافلة مساعدات طبية يضم مجموعة من الأطباء والممرضين والممرضات.

نداءات ووعودات

 ويقول الناشط محمد الشريف من سكان رفح:" إن حاجة رفح لا تلبيها مستشفى ميداني مؤقت، مصيره إلى المخازن أسوة بمن سبق، ما نريده حلا جذريا للوضع الصحي المتردي في رفح، من خلال تنفيذ القرار الحكومي ببناء مستشفى يليق برفح وتضحياتها، ليس منة بل هو حق وواجب".

من جهته يؤكد الشاب يحي جمعة في حديثه لـ"الرأي"، على أن المطلب واضح وهو أن رفح تحتاج لمستشفى، موضحا أن أكبر دليل على احتياجها هو الحرب الأخيرة التي شنها الاحتلال ضد قطاع غزة صيف عام 2014، وكيف مرت على رفح وكمية المعاناة اللي عايشها الأهالي هناك.

وارتكب الاحتلال مجزرة كبيرة خلال عدوانه الأخير على غزة عام 2014، وقع خلالها المئات من الشهداء في مدينة رفح، فيما ظلت جثثهم ملقاة في الشوارع والطرقات وبين الأزقة بسبب القصف العشوائي والعنيف، فكانت أشلاء الشهداء وجبة دسمة للكلاب الضالة خلال ساعات الليل بسبب عدم قدرة الطواقم الطبية على الوصول إليهم، وعدم وجود مستشفى قريب قد يلجأ إليه الهاربون من لهيب الصواريخ الحاقدة.

والأمر الذي يثير التساؤل" لماذا لم يتم بناء مستشفى خاص بمدينة رفح رغم كل الحملات التي تطالب بذلك، خاصة أن المدينة تكون دائما في مقدمة الاستهداف المباشر للاحتلال خلال أي عدوان.

رفح بحاجة لمشفى..لماذا؟

الصحفية هبة الشريف ترى أن مدينة رفح تحتاج لمستشفى لأسباب عدة، أولها أن رفح هي المحافظة الوحيدة التي لا تمتلك مستشفى متخصص بها مقارنة مع غزة وغيرها، إلى جانب ما يمر به القطاع من واقع متضعضع سياسيا، حيث أن الوضع مهيا لنشوب حرب بأي وقت.

وتقول الشريف في حديث لـ"الرأي": نحن بمحافظة رفح خلال الحرب الأخيرة فقدنا أكثر من 120 إصابة، وحولت لشهداء نتيجة عدم استيعابهم بمستشفى أبو يوسف النجار التي تعد مجمع صغير، ولا يفي باحتياجات سكان المحافظة البالغ عددهم ربع مليون نسمة، كما أن موقعه محور استهداف واخلاء بكل حرب، حيث تم استهدافه بالحرب الأخيرة.

ووفق ما ذكرته فإنه في الحرب الأخيرة على غزة، وضع الشهداء بثلاجات الخضار واللحوم لعدم وفرة مكان يحوي ثلاجات موتى يفي بالغرض، مؤكدة على حق أهالي رفح بمستشفى تخصصي أسوة بالمحافظات الأخرى، مشيرة في السياق ذاته إلى أن هذا حق كفلته كل المواثيق أن تقدم لنا خدمات صحية على أكمل وجه، وليس منة من أحد، وعودات كثيرة سمعنا بها وبائت حبر على ورق.

"ويعتبر الوصول لمستشفى غزة الأوربي وغيرها عبئ على كاهل الأهالي في ظل وضع اقتصادي سيئ يعايشه الشعب الفلسطيني بالبطالة والفقر وقطع الرواتب"، على حد قول الشريف.

وكانت طائرات الاحتلال الاسرائيلي قد أطلقت في الأوّل من أغسطس/آب 2014 خلال العدوان على غزّة، نيرانها بشدّة في كلّ نواحي مدينة رفح، حيث استشهد في يومها الأوّل 112 شهيداً، وتبعه استشهاد 120 شهيداً آخر في اليومين الثاني والثالث، وفقاً لتقرير إحصائيّ أعدّته الجمعيّة الوطنيّة للديمقراطية والقانون حول جرائم "اسرائيل" في رفح.

وبيّن التّقرير أنّ الحرب حصدت 454 شهيداً في مدينة رفح، من بينهم 363 مدنيّاً، منهم 128 طفلاً و80 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى حوالي 1052، جلّهم من المدنيّين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟