أخبار » تقارير

أمريكا تحمي "إسرائيل" بعد انسحابها من مجلس حقوق الإنسان

21 أيلول / يونيو 2018 01:04

مجلس حقوق الإنسان
مجلس حقوق الإنسان

غزة - الرأي - آلاء النمر

بعد عام من التنويه عن نية واشنطن بالانسحاب كليا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لتلقيها العديد من التهم بانحيازها لصالح "إسرائيل" وطريقتها الباردة بإدانة جرائمها، وفي المقابل عدم إنصاف الضحية الفلسطينية إزاء عشرات العمليات العدوانية والجرائم المرتكبة بحقهم في أحداث متفاوتة لم تسجل نهايتها بعد.

فكان لإعلان انسحاب واشنطن من مجلس الحقوق الدولي ترحيباً واسعاً تمتعت به "إسرائيل"، وأثار في مقابله مخاوف الأمم المتحدة وما يمكن أن يترتب على هذا الانسحاب من عواقب ومخاطر ونتائج.

إفلات الحماية الدولية

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تبدي أسفها الشديد من انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس حقوق الانسان الدولي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تنظر بقلق شديد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس حقوق الانسان الدولي التابع للأمم المتحدة، والذي يلعب دوراً مهماً في تعزيز حقوق الإنسان، وحمايتها في جميع أنحاء العالم".

وعبرت المؤسسة عن أسفها الشديد من انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الانسان , مؤكدة على أن انسحاب الولايات المتحدة قد يؤثر على عملية السلام وعلى جهود مراقبة قضايا حقوق الإنسان وما تتعرض له من اعتداءات في جميع أنحاء العالم.

فيما استنكرت لجنة دعم الصحفيين انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن انسحابها يعطي ذريعة للاحتلال للتمادي في عدوانه وانتهاكاته باستهداف الصحفيين.

وقالت اللجنة في بيان لها صباح الأربعاء: "لقد رسمت المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد تمّ تعريفها على أنها مجموعة من الحقوق التي يمتلكها كل شخص في هذا العالم، بحيث يجب أن يحصل عليها الجميع دون التمييز بينهم بسبب الدين، أو الجنس، أو اللون، أو العرق، وتتصف هذه الحقوق بأنها عالمية ومكفولة للجميع".

وأضافت أن الاحتلال الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط كافة الحقوق الدولية والإنسانية بسبب عدم وجود آلية ضغط عليه من قبل المؤسسات والمنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي.

وأكدت على أن التحييز الأمريكي لإسرائيل وعدم محاسبتها على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، فتح الضوء الأخضر للاستمرار في انتهاكاتها وممارساتها العدوانية، وكبت حرية الصحفي الفلسطيني، وفتح المجال لاقتراح قوانين في أروقة الكنيست الاسرائيلي خاصة بعد اقتراح قانون منع تصوير الجنود الإسرائيليين خلال عمليات القمع التي ينفذونها ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وأكدت اللجنة أن انسحاب أمريكا من حقوق الانسان يشجع الاحتلال على التنصل من مقاضاتها كما أنه يشكل «انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي (2222)، الداعي لتوفير حماية للصحافيين والرافض لمنع إفلاتهم من العقاب".

ولفتت اللجنة إلى أنه وفي ظلّ ما يعيشه الشعب الفلسطيني من انتهاكات وعدوان اسرائيلي، فقد أصبحت حقوق الإنسان معرضة للخطر، بحيث تزايدت انتهاكات حقوق الفلسطيني بما فيها الصحفي المكفول له بحرية الرأي والتعبير.

ودعت اللجنة الاتحاد الدولي للصحافيين للتحرك لدى برلمان العالم الحر لتكثيف العمل بقوانين حقوق الانسان ومنع الاحتلال من نشر جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني والسعي لتوفير الغطاء والحماية لهم من العدالة الدولية.

عزلة سياسية

أما من جهة الفصائل الفلسطينية، فقد اعتبرت حركة حماس أن انسحاب الولايات المتحدة "يعكس ازدياد عزلتها الدولية"، وأضاف المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع تويتر، أن الانسحاب يؤكد أن واشنطن "لم تعد قادرة على تبرير ممارساتها الإجرامية ودعمها للإرهاب الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس انسحابها من مجلس حقوق الإنسان، وقالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نكي هيلي إن قرار الانسحاب جاء بعدما لم تتحل أي دول أخرى "بالشجاعة للانضمام إلى معركتنا" من أجل إصلاح المجلس "المنافق والأناني".

هذه ليست المرة الأولى التي تنسحب فيها الولايات المتحدة من المنظمات الدولية منذ تولي إدارة ترامب السلطة في البلاد. فقد انسحبت من منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو) بسبب ما وصفت بالموقف المعادي لإسرائيل، وأوقفت تمويل صندوق الأمم المتحدة للإسكان، وأنهت المشاركة في الاتفاق العالمي بشأن الهجرة الآمنة والنظامية، وانسحبت من اتفاق باريس العالمي للمناخ، وخفضت لأكثر من النصف مساهماتها إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيما بدا عقابا للسلطة الفلسطينية.

ويعتبر مجلس حقوق الإنسان هيئة دولية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، تم تشكيلها عام 2006، ويتألف من 47 دولة يهدف إلى حماية حقوق الإنسان والتصدي للانتهاكات التي تطالها في مختلف أنحاء العالم عبر تقديم توصيات بشأنها ويتولى مهمة الفحص والرصد وتقديم المشورة والتبليغ عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟