أخبار » الأخبار العبرية

الاحتلال يشرعن الاختراقات وانتهاكات الحقوق الرقمية

12 أيلول / يوليو 2018 05:11

20150615233941
20150615233941

فلسطين المحتلة – الرأي

حذر المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي – حملة – من مسودة قانون السايبر الإسرائيلي الجديد الذي عممه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على وزرائه، ونشره الإعلام الإسرائيلي في 20 حزيران الماضي.

وأنهى الاحتلال مرحلة مراجعة مسودة في 11 تموز الجاري، ويقول مركز حملة في بيان له، اليوم الخميس، إن مشروع القانون الجديد يضمن صلاحيات واسعة جدا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مثل تعيين موظفين في المنظومة السيبرانية دون مناقصات بالإضافة أحقية نتنياهو بتعيين أعضاء لجنة مراقبة المنظومة بمفرده، على عكس ما جرى العرف في كيان الاحتلال، أن تعيِّن لجنة المراقبة الحكومةُ الإسرائيلية مجتمعةً من أجل الحفاظ على توازنات سياسيّة.

ويعطي مشروع القانون الإسرائيلي الجديد الحق لأي موظف في المنظومة أن يقوم باختراق حاسوب أي شخص يشكل تهديدا لأمن كيان الاحتلال لمدة ٢٤ ساعة، ما يعطي الاحتلال الحق في الولوج إلى جهاز الشخص دون إذن من المحكمة ونقل أي مواد من جهازه.

ويحمي القانون الإسرائيلي موظف المنظومة من أية ملاحقات جنائية أو مدنية خلال هذه العملية، وعليه هذا يعطي الأمن الأكبر لموظفي هذه المنظومة، أن يرتكبوا أي جريمة خلال اقتحامهم للأجهزة الشخصية مع ضمانهم، بأنهم لن يتعرضوا لأي محاكمة لاحقة، وفي الحقيقة هذا أمر غير ممنوح حتى لأفراد الشرطة والشاباك الاسرائيلي.

ويبين مركز حملة أنه حسب القانون يحق لرئيس حكومة الاحتلال وهو ذاته رئيس المنظومة، بنيامين نتنياهو، إجبار المنظومة على العمل وفق اعتباراته، ما يزيد ضبابية بعض العبارات مثل عبارة “التهديد السيبراني” و “هجوم سيبراني” والتي لا يوجد لها تعريف واضح ومحدد.

وأوضح أنه لا يقتصر القانون على ما سبق بل يتعداها ليعطي المنظومة صلاحيات واسعة “للحماية من تهديد الاقتصاد الاسرائيلي”، ولم يحدد هذا القانون معنى التهديد أو حجم هذا التهديد، وهذا يسمح للمنظومة باختراق أي خصوصية أي شخص بذريعة التهديد الاقتصادي مهما تضاءل حجمه.

وأضاف أنه بالإمكان اعتبار أي مظاهرة ضد مبادرة اقتصادية ما تهديدًا للاقتصاد الإسرائيلي، وبالتالي يحقّ له اختراق أجهزة منظّمي التظاهرة، ولا يقتصر هذا الانتهاك على التهديد الاقتصادي بل يصل لحماية اسرائيل من أي كارثة بيئية أو طبية، وهذا يعني أن أعضاء هذه المنظومة مخولين بالدخول إلى جهاز أي شخص يشتبه به بأنه مريض بمرض معد.

ويؤكد مركز حملة على أن هذا القانون الإسرائيلي المقترح يتعارض مع جميع المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الرقمية التي تستوجب حماية خصوصية المواطنين، كما أنه يتجاوز جهازي الشركة والقضائي وأي ضوابط قانونية متبعة، فيما قال نديم ناشف مدير مركز حملة، إن “كل ما ذكر بالقانون عمليا ليس بجديد فالحكومة الإسرائيلية تنفذه من زمن بعيد والتجديد هنا خلق إطار قانوني يشرعن كل الأفعال ويركزها بيد رئيس الحكومة مباشرة متخطي كل الاجهزة القانونية والقضائية”.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟