أخبار » تقارير

بعنوان "لا مزيد من المرح"

"2019".. تُفتتح أيامه بمزيد من العقوبات ضد الأسرى

12 كانون ثاني / يناير 2019 11:38

أسرى الحركة الأسيرة
أسرى الحركة الأسيرة

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

أجسادً غيبتها قضبان الحديد عن الحياة،، أسرتها خلفها لدفاعها عما تبقى من شرف هذه الأمة التي لا يزال بعض قادتها يلهثون وراء سراب يرسمه الاحتلال لهم.

الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي لا أحد يشعر بمعاناتهم وآلامهم سوى من قاسمهم مرارة العيش داخل السجون وعرف تفاصيل العذاب.

إن قضية الأسرى لم تكن يوما مجرد عناوين في الصحف وقنوات الأخبار، أو مجرد جرائم كالتي اعتاد الاحتلال على ارتكابها أمام مرآ ومسمع العالم  ، بل تعدت لأكثر من ذلك لتصبح بالنسبة للمحتل سياسة ممنهجة وذات أثر عميق لإخضاع الشعب الفلسطيني على الركوع، أما بالنسبة للفلسطينيين فهي عقيدة يؤمن بها ويناضل من أجلها كل فلسطيني حر، وهي أيقونة الحرية التي ينتظر الشعب عودتها.

في تقرير أصدرته هيئة الأسرى والمحررين الفلسطينية عام 2018، قالت بأنه الأسوأ على الأسرى الفلسطينيين، وأنه عام العقوبات الجماعية على الأسرى، نتيجة تعرضهم لسلسلة من الإجراءات التعسفية.

وأشارت  الوزارة في تقرير وصل " الرأي" نسخة عنه أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال هذا العام ما يقارب من 6400 أسير من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، من ضمنهم 140 أسيرة ، وما يقارب الــ 1000 طفل ممن تقل أعمارهم عن 18 عاماً ، بالإضافة الى اعتقال 8 من نواب المجلس التشريعي ، أضافة إلى صدور أكثر من 1700 قرار إداري ما بين قرار جديد وتمديد الاعتقال الإداري.

ويتواجد حاليا في سجون الاحتلال 6500 اسير فلسطيني يتوزعون على 22 سجن ومعسكر ومركز توقيف، ومن بين الأسرى 350 طفل و54 أسيرة بينهن (21) أمًا، و(8) قاصرات و500 معتقل إداري و6 نواب و23صحافيا، يتعرضون لعقوبات فردية وجماعية وحرمان من أبسط حقوقهم الأساسية كما ذكر التقرير.

عقوبات جديدة

مدير الإعلام في وزارة الأسرى اسلام عبده أكد أن الاحتلال استفتح العام الجديد 2019 بمزيد من العقوبات كما أعلن وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي جلعاد أردان جملة من العقوبات الجديدة على نحو 6 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح عبده خلال حديثه " للرأي" أن أردان قرر إلغاء فصل أسرى فتح عن حماس في السجون، وإلغاء مهمة المتحدث باسم الأقسام، وإلغاء الطهي، وتخفيض المبلغ المالي المسموح بإدخاله للأسرى، وإلغاء جميع ودائع أموال السلطة الفلسطينية للأسرى.

وتوعد الوزير الإسرائيلي بالمزيد من الإجراءات العقابية تحت شعار "لا مزيد من المرح"، مثل تقليص حصة مياه الاستحمام.

وأشار عبده إلى أن عام 2018 شهد المزيد من سياسية الإهمال الطبي بحق الأسرى  مما رفع عدد المرضى بشكل عام الى اكثر من 1800 حالة مرضية منهم ما يقارب 95 حالة مصابة بالإعاقة والشلل، و25 حالة مصابة بالسرطان والاورام ، و23 أسيراً يقيم بشكل دائم في ما يعرف بعيادة سجن الرملة.

وقال :" من أشهر الحالات المرضية خلال العام 2018 حالة الأسيرة اسراء جعابيص، وهي أسيرة فلسطينية اعتقلت بعد حريق شب في سيارتها وأصيبت على إثره بحروق من الدرجة الأولى والثانية والثالثة في 50% من جسدها، وفقدت 8 من أصابع يديها، وأصابتها تشوهات في منطقة الوجه والظهر".

وأضاف:" العام المنصرم كان خطيرا على الأسرى في سجون الاحتلال، من إقرار المزيد من القوانين العنصرية التي تستهدف الأسرى منها قانون إعدام الأسرى، وقانون خصم الأموال التي تدفعها السلطة للأسرى من اموال الضرائب (المقاصة)، و قانون منع زيارات أسرى ينتمون لتنظيمات تحتجز إسرائيليين، وقانون عدم تمويل علاج الأسرى، وقانون إبعاد عائلات منفذي العمليات، وقانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء"، بالإضافة إلى الاقتحامات والنقل التعسفي بهدف تشتيتهم في السجون تصاعدت خلال عام 2018 وبهدف عدم استقرار في صفوف الأسرى ولقمع اي تحركات احتجاجية للأسرى خلال المطالبة بحقوقهم وبشروط حياة لائقة.

وبين عبده أن  وزارته رصدت خلال العام سلسلة من الاحكام الجائرة بحق الأطفال الذين تم اعتقالهم، مشيرة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ما يقارب 950 من الأطفال الفلسطينيين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، منذ بداية العام الحالي 2018.

وذكرت الوزارة في تقريرها أن قرابة 270 طفلاً تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهم في معتقلي “مجدو، وعوفر”، إضافة إلى جزء آخر من أطفال القدس تحتجزهم في مراكز خاصة.

وشدد عبده على وجوب تسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين، واستنفاذ كل جهد سياسي وحقوقي وقانوني وإنساني، والضغط على المحاكم الدولية للتحقيق في جرائم وانتهاكات الاحتلال الصهيوني ضد الأسرى، كما لا يمكن إغفال دور الإعلام في التعريف بقضية الأسرى.

وطالب المنظمات الدولية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها في اتخاذ موقف واضح وجريء بعيدا عن دائرة التعبير عن القلق في فضح وإدانة الجرائم العنصرية الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية .

 

جهد ضاغط ومؤثر

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أكد على ضرورة توفر جهد، سياسي وحقوقي وقانوني وإنساني، ضاغط ومؤثر، يدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى البدء بفتح تحقيق في الجرائم التي اقترفت بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهي كثيرة.

وأضاف في مقال له :" بالموازاة بين السعي لإجبار الاحتلال على تحرير الأسرى بصفقات التبادل، يجب عدم الاستهانة بأي سعي سياسي آخر، مع ذلك لا يمكن لنا أن نُهمل عمقنا العربي والإسلامي الضاغط. كما لا يمكن لنا أن نُهمل ضرورة التواصل مع كل منظمات المجتمع الدولي والدول الصديقة وأحرار العالم أجمع.

واختتم فروانة:" لابد من التأكيد على أن الاعتقالات وبالرغم من ضخامة أرقامها وبشاعة ما يصاحبها ويتبعها، فإنها لم ولن توقف مسيرة شعب يصر على أن يستمر في مقاومته حتى استرداد أرضه ونيل حريته. فالاعتقالات لن تقود إلى أي نوع من السلام. إذ لا يمكن فصل السلام عن الحرية، لأنه لا يمكن لفلسطيني شريف أن يكون مسالما ما لم يكن حرا".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟