أخبار » تقارير

مئات الأقسام مهددة بالتوقف

أزمة الوقود بمرافق الصحة ... تحذيراتٌ تتجدد ولا أفق للحل

14 آذار / يناير 2019 01:08

أحد أقسام مشافي قطاع غزة أثناء انقطاع التيار الكهربائي
أحد أقسام مشافي قطاع غزة أثناء انقطاع التيار الكهربائي

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

فيما يدخل القطاع الصحي في موت سريري يجعله غير قادر على أداء مهامه وخدمة ما يزيد من 2 مليون نسمة، يواصل أصحاب القرار في حكومة الحمدلله التنصل من مهامهم تجاه قطاع غزة.

وزارة الصحة أطلقت نداء استغاثة عاجلة للحاق فيما تبقى من الرمق الأخير في مولدات الطاقة لديها والتي لا تكفي إلا لتشغيل بعض المستشفيات الكبرى في غزة، وذلك لإنقاذ أرواح المرضى من الوفاة.

أرقام وإحصائيات

الناطق باسم وزارة الصحة د. أشرف القدرة شدد بالقول إن أزمة الوقود الحادة دخلت مرحلة العد التنازلي لتوقف الخدمات الصحية في قطاع غزة دون أي استجابات من الجهات المعنية لتطويقها حتى اللحظة.

وقال القدرة لـ" الرأي" إن  معدل الاستهلاك الشهري للوقود في مرافق وزارة الصحة تبلغ  540 ألف لتر من السولار ؛ ومع تحسن ساعات الوصل للتيار الكهربائي انخفض معدل الاستهلاك الى 300 ألف لتر شهريا.

وبين القدرة أن الحاجة الى ساعات اضافية من التيار الكهربائي في هذه الفترة من السنة تزداد، لافتاً إلى أن المنحة الأخيرة انتهت مع نهاية شهر نوفمبر ولا يوجد أي أفق لمنح أخرى

ولفت إلى أن وزارته تتواصل مع كافة الجهات الشريكة والمؤسسات المانحة لتطويق الأزمة ولكن دون بوادر جدية للحل حتى اللحظة.

وأكد القدرة أن مستشفى الهلال الإماراتي في محافظة رفح بدأ العد التنازلي في وقف خدماته خلال ساعات، ويعد المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات الولادة في محافظة رفح.

وشدد بالقول :" هناك تداعيات خطيرة تهدد  40 غرفة عمليات تجري 250 عملية يومياً، بالإضافة إلى توقف 11غرفة عمليات ولادة تجري 300 عملية يومياً وتوقف 10 بنوك دم و50 مختبر طبي".

وأوضح أن 128 جهاز غسيل كلوي لــ 800 مريض و أجهزة التصوير الاشعاعي والاجهزة التشخيصية مهددة هي الأخرى بالتوقف.

وناشد القدرة  كافة المؤسسات والجهات المعنية بالتدخل الفوري لمنع وصول الأزمة إلى نقطة يصعب معها تقديم الخدمة الصحية، خاصةً مع غياب أي أفق لمنحة جديدة ينتج عنها توفير كميات ثابتة ومنتظمة من الوقود، لضمان استمرارية تقديم الخدمة الصحية بمستوياتها المختلفة.

تواصل مستمر

بدوره؛ بحث وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش مع عدد من ممثلي المؤسسات الدولية والمانحة تداعيات أزمة الوقود الخانقة على مجمل المرافق والخدمات الصحية في وزارة الصحة.

وأوضح أبو الريش بأن أزمة الوقود بدأت تتفاقم في كافة المستشفيات وخاصة الكبرى منها، مشيرا بأن كمية الوقود المتبقية لتشغيل مولدات الكهرباء داخل المستشفيات الكبرى قد تنفد خلال أيام حال عدم تزويدها بالوقود اللازم.

ودعا كافة الجهات للتحرك السريع من أجل تطويق الأزمة، ووضع حلول لها دون المساس بالمريض الفلسطيني.

وتعاني وزارة الصحة من أزمات عدة، بفعل عدم تحمل حكومة الوفاق في رام الله لمسؤوليتها في قطاع غزة، والحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن 12 عامًا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟