أخبار » تقارير

أهالي الأسرى.. لوعة الفراق وآمال بالفرج

18 آيار / أبريل 2019 01:42

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أكثر من ثلاث سنوات مضتها والدة الأسير عمر إسماعيل وادي، حاملة في طياتها لوعة الشوق والحنين لفلذة كبدها التي لم تكحل عيناها برؤيته حتى من خلف قضبان الاحتلال، بعد أن منعت من زيارته في آخر لقاء لهما عقب ساعات من الانتظار المحفوف بالمتاعب والتفتيش المذل.

حالة من الحزن خيَمت على والدة عمر واكتسى الألم صوتها، فعمر الذي يقضى في سجن ريمون، محكوميته البالغة 18 سنة، وقضى منها ستة سنوات، ابنها البكر والسند الكبير لها ولوالده، وهو يده اليمين التي يعتمد عليها في كل شيء، حتى في أقل الأشياء وأبسطها.

الحنين من يطفئه؟

تقول والدته في حديث لـ"الرأي":" أتشوق كثيرا لرؤية عمر بين أحضاني وأن أسمع صوته، فأنا متعلقة به، وهو سندنا الكبير داخل البيت، ولكن الاحتلال منعني من رؤيته بدون أي سبب أو مبرر"، معقبة:" حسبي الله ونعم الوكيل".

وتتلهف والدة عمر لسماع أي خبر يتحدث عن عودة الزيارات لأهالي أسرى حركة حماس، خاصة أنهم ممنوعين من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال، موضحة أنها لا تعلم بأخباره إلا من خلال الأسرى الذين يتم إطلاق سراحهم.

وتطالب والدة الأسير "عمر" بإيجاد حل سريع ونهائي لأهالي الأسرى المحرومين من زيارة أبنائهم داخل السجون الإسرائيلية لحجج واهية ودون أي مبرر يذكر.

ممنوعة أمنيا

خطيبة الأسير حسن سلامة "غفران زامل" هي الأخرى لم تقم بزيارته منذ عقد قرانهما قبل أكثر من ثماني سنوات، بحجة المنع الأمني.

 واعتقل الاحتلال الأسير سلامة وهو من سكان خان يونس جنوب قطاع غزة، في الخليل عام 1996، وحكم عليه بالسجن 48 مؤبداً وثلاثين عاماً أي (1175 عاماً).

وتعرب خطيبته عن أملها في أن يتم الافراج العاجل عنه وعن جميع الأسرى، مؤكدة أنها على أمل كبير بذلك وأن اللقاء قريب بإذن الله.

ووجهت رسالة له في يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم قائلة:" صبرا فأنا على عهد الوفاء معك، وبكل الأمل أنتظر لقاءك الذي أسأل الله أن يكون قريب، وإن حرمنا المحتل من حقنا بالزيارة، فقلوبنا على اتصال لا يضرها هذا البعد، ولن يثني عزيمتنا هذا الحرمان، وسنبقى أصحاب إرادة قوية واقوى من كل قوانينهم ما دمنا نتمسك بالأمل واليقين".

جنود خلف الأسرى

من جهته يقول إسلام عبده، مدير الإعلام بوزارة الأسرى والمحررين بغزة:" إن وزارته تقوم بعدة فعاليات نصرة ودعم للأسرى في يومهم، تحت عنوان" كلنا جنود خلف معركة الأسرى"، مؤكدا أنه بالرغم من انتصار الأسرى في معركتهم ضد تضييقات الاحتلال، إلا أن سلطات السجون ما زالت تمارس بحقهم وبشكل يومي العديد من الاعتداءات والأعمال الاستفزازية.

وفيما يتعلق بعودة الزيارات لأهالي أسرى غزة خاصة أسرى حركتي حماس والجهاد، يبين عبده في حديث لـ"الرأي"، أن الاحتلال رفض هذا الأمر وقام بربطه بالإفراج عن الجنود المختطفين لدى المقاومة الفلسطينية بغزة"، معربا غن أمله في أن يكون هناك دورا مصريا وآخر للأمم المتحدة بخصوص السماح لأهالي غزة بزيارة أبنائهم.

ووفق ما ذكره فإن هناك 130 أسير من غزة، يقبع داخل السجون، وجميع هؤلاء محرومين من زيارات ذويهم أو حتى رؤيتهم.

وتمارس سلطات سجون الاحتلال، أبشع الاعتداءات بحق الأسرى، وتقوم باستهدافهم بشكل مباشر، إلى جانب ممارسة الأعمال الوحشية بحقهم، خاصة منذ بداية العام الجاري، إلى جانب اقتحام أقسام الأسرى في وقت متأخر من الليل، وجلب قوات من خارج السجون للتضييق عليهم واستفزازهم والتنكيل بهم.

ويحيي الفلسطينيون يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من أبريل من كل عام عبر فعاليات تنطلق في كافة أرجاء الوطن فلسطين وفي الشتات وفي عدد من دول العالم، لتسليط الضوء على هذا الملف.

ويقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي نحو 5700 أسير فلسطيني، بينهم 250 طفلاً، و47 معتقلة، بينهن 21 أما، وثماني قاصرات، إضافة إلى ستة نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة)، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟