أخبار » تقارير

الشرطة والبلدية أنهت استعداداتها

قطاع غزة يستقبل شهر رمضان بفرحة منقوصة

04 تموز / مايو 2019 02:24

777bfd859bb10059440c6d047b622e7b
777bfd859bb10059440c6d047b622e7b

غزة- الرأي- عبدالله كرسوع

يحل شهر رمضان على سكان قطاع غزة لهذا العام، وسط حالةٍ من الحزن والألم على ما فقدوه من عشرات الشهداء جراء المجازر الصهيونية بحق مسيرات العودة الشعبية التي انطلقت منذ 30 مارس الماضي من العام الماضي، ويأتي أيضًا بالتزامن مع انهيار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وزيادة معدلات الفقر والبطالة، جراء اشتداد الحصار والعقوبات المفروضة من السلطة الفلسطينية.

عشرات العائلات الفلسطينية ستفتقد أبناءها أو معيليها على موائد الإفطار الرمضانية، من الذين استشهدوا مُؤخرًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وإلى جانب حالة الحزن هذه؛ يدور الحديث بين المواطنين عن استقبال شهر الصوم باستمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة في قطاع غزة، وبموظفين محرومين من رواتبهم، وبحصار ظالم، ومعابر مغلقة.

فأسواق قطاع غزة تتزين في هذه الأيام بأبهى حلة في حالة من البهجة المنقوصة استعداداً لاستقبال شهر رمضان الفضيل، الذي يزداد إقبال المواطنين فيه على شراء الحاجيات اللازمة قبيل قدومه، فيما شرع التجار والباعة بعرض أجود أنواع منتجاتهم للمواطنين على أمل أن يكون شهرا فيه الخير والبركة من أجل إنهاء حلقات الحصار والإغلاق المفروضة عليه منذ أعوام ثمانية مضت.

خطة خاصة

بدورها؛ أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني  تطبيق خطة خاصة للعمل في شهر رمضان المبارك؛ من أجل ضمان بسط الأمن العام والنظام ولتفادي الازدحام والحوادث، وأي أمور تعترض سير الحياة اليومية للمواطنين.

وأعلن العميد عبد الباسط المصري مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية والأمن الوطني أن الوزارة بدأت العمل بخطة شهر رمضان المبارك، تزامناً مع حلول الشهر الكريم الأسبوع المقبل.

وقال المصري: "بدأت وزارة الداخلية مع مطلع شهر مايو الحالي، العمل بخطة شهر رمضان لهذا العام، والتي تتضمن رفع مستوى الأداء والانتشار للأجهزة الأمنية؛ لبسط الأمن والنظام العام في محافظات قطاع غزة كافة".

وأوضح أن خطة الوزارة خلال شهر رمضان تتضمن ضبط الحالة المرورية في جميع المحافظات، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة في المناطق التي تشهد حركة نشطة للمواطنين والمركبات.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية والشرطية ستعمل خلال "رمضان" على متابعة وتأمين الأماكن التي تشهد تجمعات للمواطنين مثل: الأسواق، الشوارع والمفترقات الرئيسة، والمساجد المركزية، والعمل على تسهيل الحركة المرورية فيها، لاسيما في أوقات الذروة.

وأضاف: "تشمل الخطة تنظيم الأسواق من قبل مباحث التموين وشرطة البلديات، ومتابعة أي حالات احتكار للبضائع من قبل التجار من خلال تنظيم جولات ميدانية دورية، إلى جانب متابعة منع تداول الألعاب النارية والمفرقعات التي يكثر استخدامها من قبل الأطفال، وخاصة قرب المساجد في صلاة التراويح.

ولفت العميد المصري إلى أن المديرية العامة للدفاع المدني ستتابع توعية المواطنين وأصحاب المطاعم والمطابخ باتخاذ إجراءات السلامة؛ تفادياً لحدوث الحرائق، مُشيراً إلى أن خطة "رمضان" تشمل تأمين ميناء غزة البحري وشارع الرشيد بشكل عام؛ لضمان سلاسة الحركة في أوقات الذروة نهاراً وليلاً.

 

حالة الطوارئ

من جانبها؛ أنهت بلدية غزة، استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، واعتمدت خطة جديدة لأعمال النظافة ومراقبة الأغذية في كافة أحياء ومناطق المدينة، رغم حالة الطوارئ التي تعيشها البلدية وتقليص الخدمات الأساسية بفعل تردي الأوضاع بشكل غير مسبوق.

وذكرت البلدية أن طواقمها بدأت اليوم بتنفيذ خطة العمل التي تم إقرارها للشهر الكريم، حيث تم توزيع العمل في مجال جمع وترحيل النفايات إلى ورديتان صباحية ومسائية، وتخصيص وردية مسائية لمراقبة الأغذية في المدينة، إلى جانب تجهيز المسلخ البلدي لاستيعاب الذبائح.

وأضافت أن الوردية الأولى لجمع النفايات تنقسم إلى مرحلتين الأولى تبدأ عملها من الساعة 5:30 صباحًا وحتى 10:30 صباحًا وسيتم خلالها تشغيل 250 عربة كارو لجمع النفايات، فيما تبدأ المرحلة الثانية عملها من الساعة الثامنة صباحًا حتى الساعة الواحدة ظهرًا ويعمل بها 34 آلية مختلفة الحجم، لجمع وترحيل ومعالجة النفايات. بينما تبدأ الوردية الثانية عملها من الساعة 8:30 مساءً وحتى الساعة 1:30 فجرًا، ويعمل بها 8 آليات ونحو 40 عامل نظافة وعربة كارو.

وأشارت البلدية إلى أن كمية النفايات التي يتم جمعها في شهر رمضان المبارك تزداد بنحو 20% عن المعدل الطبيعي في باقي أشهر العام، بسبب الزيادة في الاستهلاك.

ودعت البلدية المواطنين في المدينة إلى ضرورة وضع النفايات في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق وإخراجها قبل الساعة 7 صباحًا حتى يتسنى لعمال النظافة ترحيلها في نفس اليوم، مشددةً على أهمية إخراجها مع شخص قادر على وضعها داخل الحاوية، وعدم وضعها في جزر الشوارع أو على الطرقات.

وفيما يتعلق بالحدائق والمتنزهات، ذكرت البلدية أن جميع الحدائق التابعة لها ستعمل كالمعتاد طيلة شهر رمضان المبارك باستثناء المنتزه الرئيس في شارع عمر المختار، حيث سيتم إغلاقه طيلة الشهر الفضيل، لإجراء أعمال صيانة وتجديد بداخله.

أما بخصوص عمل المسلخ البلدي، فقد أكدت أنها أنهت أعمال تنظيف المسلخ وتهيئته لاستقبال الذبائح خلال شهر رمضان.

وحول تكثف البلدية لجهود الرقابة على الأغذية خلال الشهر المبارك، لفتت النظر إلى تخصيص وردية مسائية من قسم مراقبة الأغذية في البلدية، للقيام بأعمال الرقابة على محلات بيع وتخزين الأغذية والتأكد من سلامتها الصحية، مشيرةً إلى تعاونها مع مباحث التموين لضبط أي تجاوزات أو إخلال بالشروط الصحية.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟