أخبار » تقارير

الوزارة أطلقت حملة

: رسوم الدراسة الجامعية..كابوس يؤرق الطلبة في غزة

08 آيار / مايو 2019 03:17

WhatsApp_Image_2018-04-25_at_11.49.28_AM
WhatsApp_Image_2018-04-25_at_11.49.28_AM

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم

باتت الرسوم الجامعية تحدي كبير يواجه طلبة الجامعات في غزة، وكابوس مقلق يلاحقهم في كل وقت، وهو ما يجبر الكثيرون منهم على تأجيل الفصول الدراسية لحين تسديد ما عليهم من رسوم سابقة، فيحرمون بذلك من الالتحاق بالدراسة أسوة بأقرانهم.

ويعيش قطاع غزة ظروفاً معيشية صعبة في ظل تردي الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة نتيجة تشديد الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 12 عاما.

الشاب الجامعي بسام عدوان، أحد الطلبة الذين اضطروا إلى تأجيل الفصل الدراسي بسبب عدم مقدرته على دفع الرسوم الجامعية، بالرغم من محاولاته العديدة مع شئون الطلبة لتخفيض الرسوم.

ويقول عدوان الذي يدرس تخصص صحافة واعلام في جامعة فلسطين بغزة، في حديث لـ"الرأي": إنه يحتاج إلى مبلغ 400 دينار لتسديد رسوم الجامعة، إلا أن شئون الطلبة بجامعته طلبت منه وكافة الطلاب دفع مبلغ 100 دينار كحد أدنى".

معضلة التراكم

وائل أبو جودة من سكان رفح جنوب غزة، هو الآخر لم يتمكن من دراسة هذا الفصل بسبب عدم قدرته على دفع الرسوم الجامعية، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها أسرته.

وتعتاش عائلة الطالب الجامعي أبو جودة على مخصصات الشئون الاجتماعية، إلا أن تأخر صرفها من قبل وزارة المالية برام الله فاقم من معاناة العائلة، وبالتالي عدم تمكنها من دفع أقساط الرسوم لابنها الوحيد الذي يدرس بالجامعة الإسلامية بخان يونس.

ويؤكد أبو جودة في حديث لـ"الرأي"، أنه قرر تأجيل الفصل الدراسي بسبب تراكم الرسوم الجامعية عليه، وعدم مقدرته على دفعها وبالتالي تمكينه من التسجيل لفصل آخر، موضحا أنه ليس الوحيد الذي يمر بتلك الظروف المأساوية، فهناك الالاف من الطلبة الذين يعيشن نفس معاناته.

وفي حالة مشابهة لسابقه، يؤكد الطالب الجامعي تامر محسن "26 عاما" من سكان رفح، أنه اضطر لتأجيل آخر فصل دراسي منذ عام 2014، بسبب تراكم الرسوم الجامعية عليه، لافتا إلى أنه كان يعمل من أجل تسديد بعض الرسوم المسجلة عليه.

ويدرس الشاب زعرب في كلية العلوم والتكنولوجيا في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، إلا أن تراكم الأقساط الجامعية عليه دفعه إلى التوقف عن الدراسة، كما أن إصابته بشظايا في الوجه والظهر خلال عدوان 2014 تسببت أيضا في توقفه عن الدراسة.

"أنقذوا التعليم"

وأطلقت وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع المؤسسة الدولية للتربية والعلوم "إيسكوا –ماليزيا" حملة أنقذوا التعليم في فلسطين، وذلك خلال مؤتمر صحفي لها.

وتهدف الحملة لحشد التمويل لكفالة عدد 10 آلاف طالباً وطالبة من طلبة الجامعات الفلسطينية لتمكينهم من دفع جزء من أقساط الرسوم الدراسية، والسعي لحشد التمويل لكفالة عدد 50 ألف طالب مدرسي من الطلبة الفقراء.

كما تهدف الحملة إلى المساهمة في تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام فئة الطلبة من ذوي الاعاقة والمحتاجين بالحصول على فرص تعليمية متساوية، والمحافظة على بقاء المؤسسات التعليمية وتقديم خدماتها للطلبة بجودة عالية.

وكيل وزارة التربية والتعليم العالي زياد ثابت أشاد بالحملة التي ستساهم في التخفيف ولو بشيء بسيط من العبء الكبير الذي يقع على عاتق المواطن ومؤسسات التعليم، لتتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية.

وأعرب ثابت عن أمله في تقديم دعم وإسناد أكبر للتعليم فيما يخص الأبنية المدرسية واحتياجاتها من أجهزة ومعدات وأثاث، إلى جانب برامج التشغيل والبرامج العلاجية وغيرها من البرامج المساندة للعملية التعليمية في ظل الأوضاع التي يعيشها القطاع.

وتحدث ثابت عن واقع التعليم بغزة خاصة في ظل الحصار والعدوان الاسرائيلي المتكرر، وانقطاع الكهرباء، وتدمير المؤسسات الاقتصادية، ووقف التحويلات المالية، وعدم تلقي الموظفين لرواتبهم وإعاقة بناء المدارس، واكتظاظ الفصول، ومنع دخول المواد المخبرية.

وأوضح أن هذه الظروف أثرت سلباً على الواقع التعليمي، لذلك هناك حاجة ماسة لجهات تساند التعليم وتقف إلى جانبه ليتمكن من إدارة العملية التعليمية وتقديم التعليم المناسب لمئات الآلاف من الطلبة سواء في رياض الأطفال أو المدارس أو مؤسسات التعليم العالي.

مساندة للطلبة

من جهته، قال أحمد كردية مدير مؤسسة إيسكو فلسطين:" إن هذه الحملة تأتي من خلال اهتمام مؤسسته بالتعليم الأساسي أو التعليم العالي، وفي مسعى منها لتوفير المساعدة للطلبة الذين لا يستطيعون تسديد الرسوم الدراسية، أو توفير أبسط مقومات العملية التعليمية، وتمكين الطلبة من مواصلة مسيرتهم التعليمية وضمان استمرار المؤسسات التعليمية والمحافظة عليها."

عميد شؤون الطلبة بجامعة الأزهر وممثل الجامعات الفلسطينية د. خالد أبو شاب أشاد هو الآخر بالحملة، موضحاً أنها ستساهم في التخفيف من المشكلة الرئيسية التي يعاني منها الطلبة والجامعات، وهي عدم مقدرة الطلبة على تسديد الرسوم الجامعية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟