أخبار » تقارير

بتدميره لوسائل الإعلام

"الاحتلال" يُكرّس جرائمه بتحويل منابر إعلامية إلى رماد

09 تموز / مايو 2019 02:45

Anadolu
Anadolu

غزة- الرأي- آلاء النمر

بدأ الاحتلال الإسرائيلي  من حيث انتهى في آخر عدوان له على قطاع غزة في تحقيق أهدافه الرامية إلى لجم الحقائق التي تكشف تغوله على المدنيين العزل، فقد حوّل المقر الخاص بقناة الأقصى الفضائية إلى كومة ركام بعد دكه بعشرات الصواريخ المتفجرة ، حيث أفرغ جام غضبه بتدميره له للمرة الخامسة على التوالي، دون تحقيق انتصاره بإسكات صوتها كما تصوّر.

غريزة الافتراس التي تلازم الطائرات الحربية خلال أيام العدوان تحمل ذات المهام، فقد أغارت في عدوانها الأخير على بناية تحوي العديد من مقرات الإعلام الفلسطيني، كان أولها مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين ووكالة الأناضول التركية، ومركز الحوراني للدراسات والأبحاث، والعديد من مكاتب الإعلام الفلسطينية.

الاحتلال يهدف في كل مرة إلى خمد الصورة وإسكات الصوت نهائياً، ويختص بمنابر الإعلام الدولية التي تهتم بفضح جرائمه وتسلط الضوء على إبراز القضية الفلسطينية، وتكشف عبر تقاريرها وأخبارها الجلاد "الإسرائيلي" من الضحية الفلسطيني.

الحصانة الدولية والقانونية لم تعفي الطائرات الحربية "الإسرائيلية" من تدمير المقار الإعلامية الدولية، ولم تمنعها كذلك من إكمال سلسة أهدافها وتسويتها بالأرض كلما اشتد العدوان على قطاع غزة، فهي أول ما تستهدف إلا الصوت الذي ينادي برفع الحصار عن غزة ومعاقبة محاصريها.

لم يصل العام الجاري إلى منتصفه وكان الاحتلال قد أغار على مئات المباني المدنية والعديد من المقار الإعلامية، وهذا إن فإنما يدل على كم الكراهية للحياة التي يتنفسها قطاع غزة رغما عن محاصريه

انتكاسة دولية

المكتب الإعلام الحكومي  استنكر استهداف وتدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي مقري وكالة الأناضول للأنباء ومكتب إعلام الأسرى بمدينة غزة، وعدت استهداف المقار الإعلامية ومكاتب الصحافة الدولية في غزة رسالة لكل وكالات الانباء العالمية بأن الاحتلال سيمنع نقل الحقيقة وتغطية جرائمه بحق المدنيين العزل الفلسطينيين بقوة الطائرات الحربية الفتاكة.

واعتبر الاعلام الحكومي تدمير المقرين ما هو إلا استمرارا لجريمة استهداف الصحافة في فلسطين وضرب بعرض الحائط لكل القوانين والأعراف الناظمة لحرية العمل الصحفي وحمايته من الاستهداف.

وتزامن تدمير المقرات الإعلامية في غزة مع مرور الذكرى السادسة والعشرين لإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ما سبب انتكاسة جديدة وخذلان جديد لكل المدافعين عن العمل الصحفي وحربته.

وطالب الإعلام الحكومي على لسان رئيس مكتبها سلامة معروف بمحاكمة الاحتلال، وعدم إعطائه فرص أخرى للإفلات من يد القضاء الدولي.

يتمثل الإنجاز الميداني الذي خرج به المحتل "الاسرائيلي" من ميدان العدوان، هو إخفاء ملامح المباني المدنية وتسويتها بالأرض، لكنه لم يحقق أهدافه الأساسية بإخفاء الحقيقة وإسكاتها بل زاد صوتها حدة وسلط الأضواء على جرائمه على المستوى الدولي، وزاد الأدلة برهانا على جرائمه التي لا تنتهي بحق الأبرياء والمدنيين العزل.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟