أخبار » تقارير

"خليك صاحي" حملة ناعمة تقي من فخ الإسقاط

28 حزيران / مايو 2019 12:34

636703057879606802_8730131533140308
636703057879606802_8730131533140308

غزة- الرأي- ألاء النمر

 

 

وسط قطاع غزة وعلى رأس أهم مفترقات الطرق، علقت لوحة إعلانات كبيرة كتب عليها بالخط العريض "#خليك_صاحي"، وبجانبها عنكبوت ابيض، دفعت الكثير من المارين للتساؤل حول الهدف منها، ودفعت آخرين من حملة الأجهزة الذكية من التغريد على سبيل المزاح في خفايا تلك الحملة.

معالم الحملة الإعلامية اتضحت تدريجياً على أنها حملة توعوية تهتم بالتحصين المجتمعي من المخاطر الأمنية خشية الوقوع في فخ العمالة، بعد أن دشنت صفحة "حملة التحصين المجتمعي" تفاصيل الحملة، لتقديم المزيد من النصائح التوعوية للجمهور، ومنها المعلومة التي يعتبرها البعض "تافهة" تقوم مخابرات العدو بربطها بمعلومات أخرى حتى تصنع هدفا أو بنك أهداف.

وتوعي صفحة الحملة المتابعين، لاسيما الغزيين بأن العدو الإسرائيلي يطرح عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تفاعلية موجهة للمواطنين في قطاع غزة، ومن ثم يطلب منهم التفاعل مع هذه المنشورات بالصور أو المراسلات أو تقديم طلبات للمساعدة، وبذلك يسعى العدو لاستدراج المواطن الغزي إلى الوقوع في وحل التخابر.

"خليك صاحي" تزيد الحرص من التعامل مع كافة الحسابات المشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي، عدا عن أن كثرة نشر الصور الخاصة والمعلومات الشخصية يشكّل سبباً لوقوع الشخص ضحية للابتزاز.

حملة ناعمة

مؤمن عبد الواحد مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في المكتب الإعلامي الحكومي، يقول إن الواجب الإعلامي يحتم على وزارته العمل بشكل مثمر لإنجاح حملة التوعية وتوفير أطراف حاضنة تقي شر السقوط في وحل العمالة والتي يتعرض لها كافة شرائح المجتمع الفلسطيني على اختلاف أعماره.

وأوضح عبدالواحد أن الإعلام الحكومي يعمل على الحملة الإعلامية الكبيرة بمشاركة واسعة من معظم الوزارات والعمل الحكومي التي لها تواصل واحتكاك مباشر مع الجمهور الفلسطيني، عبر المساجد والمدارس والنوادي وكافة الميادين التي من الممكن الوصول إليها.

وقال عبدالواحد إن فكرة الحملة قديمة متجددة، وذلك لأن الاحتلال يجدد من أساليبه وإجراءاته لإضعاف صمود الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن صراع العقول يلزمه مجتمع واع يكون على قدر التحدي، وتابع: "كلما اتسعت مساحة الوعي، تراجعت فاعلية أساليب العدو".

ولفت عبدالواحد أحد أعضاء اللجنة القائمة على الحملة، إلى أنها ما زالت في بداياتها، وهي تعتمد على خطة ناعمة تزحف تصاعديا، تبدأ بمواقع التواصل الاجتماعي ثم تنتقل للقاءات المباشرة مع قطاعات النخب والمؤثرين، ثم بالتوازي مع الإعلام الرسمي إلى أن تصل لمعالجة الاحتياجات للحالات التي استغلت وبحاجة إلى توجيه.

التجنيد بالاحتيال

من جهته قال الباحث والكاتب بالشأن العسكري والأمني رامي أبو زبيدة، إن الاحتلال يحاول بأساليب متعددة  إسقاط الشباب الفلسطيني في وحل العمالة والتخابر مع الاحتلال، مستغلا حالة البطالة والفقر المستشري في قطاع غزة.

وعدّد أبو زبيدة أساليب الشاباك الإسرائيلي في عمليات الإسقاط قائلا: "الاحتلال يستغل سذاجة بعض الشباب من خلال حب الاطلاع والمعرفة والفضول، فيعمد إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ورسائل الهواتف النقالة لإسقاط المواطنين لاسيما الشباب، إضافة لتقمص شخصيات مخابراتية في دور باحث اجتماعي يعمل على جمع معلومات مختلفة من المواطنين بحجة مساعدتهم اقتصاديا".

وأضاف: "يسعى العدو لجمع المعلومات عن المقاومة من خلال التجنيد من خلف الستار، ضمن مخطط يشمل التحديث المستمر للمعلومات، فقد ينقصه معلومات كعنوان أو اسم أو خبر أو معلومة أو رقم هاتف أو تفاصيل بسيطة لإكمال ملف إلى بنك أهدافه، وعليه يقوم العدو بتكليف من لديه قابلية لجلب المعلومات".

"ويعدّ التجنيد بالاحتيال أو ما يسمى بالتجنيد من وراء ستار من أبشع أنواع التجنيد"، يقول أبو زبيدة، "فالمجندون والمستهدفون بمعظمهم لا يدرون بأنهم مجندون لخدمة الاحتلال، وهم يعملون بكل جد واجتهاد في أعمال يرونها أعمالا إنسانية او فكرية او وطنية، دون ان يعلموا أن جهدهم يذهب لصالح الاحتلال".

ودعا أو زبيدة الفلسطينيين إلى الحذر من الوقوع في شباك الإسقاط، وذلك من خلال رفع الوعي الأمني إلى أعلى مستوى، ومتابعة الحملات التوعوية والإرشادات التي تقدمها الجهات ذات الاختصاص والتي تغني المواطن بالمعرفة الأمنية اللازمة. 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟