أخبار » عربي ودولي

القمة الإسلامية ترفض أي مشروع لا ينسجم مع حقوق الشعب الفلسطيني

01 حزيران / يونيو 2019 10:47

مكة المكرمة – الرأي:

أكد البيان الختامي للدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية، التي عقدت في مكة المكرمة، فجر أمس الجمعة، تحت عنوان: "قمة مكة: يدا بيد نحو المستقبل"، مركزية قضية فلسطين وقضية القدس الشريف بالنسبة للأمة الاسلامية.

وجددت القمة الدعم المبدئي والمتواصل على كافة المستويات للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وضرورة حماية حق العودة للاجئين بموجب الـقرار 194 ومواجهة أي إنكار لهذه الحقوق بكل قوة.

وأكد المؤتمر رفضه وإدانته بأشد العبارات لأي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، واعتبره لاغيا وباطلا، ويُشكل اعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية والوطنية للشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية.

ودعا الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية في المدينة المقدسة إلى التراجع عن هذه الخطوة باعتبارها انتهاكا خطيرا للقانون الدولي والشرعية الدولية وتقويضا متعمدا لمستقبل عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، ويصب في مصلحة التطرف والإرهاب ويهدد الأمن والسلم الدوليين.

ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي تقدم على ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الاقتصادية والسياسية المقترحة من قبل الأمانة العامة بموجب البيان الختامي الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي السابع المعقود في إسطنبول 2018.

وشدد المؤتمر على رفضه لأي مقترح أو مشـروع أو خطة أو صفقة للتسوية السلمية، لا يتوافق ولا ينسجم مع الحقوق المشروعة غيـــر القـابلة للتصـرف للشعب الفلسطينـي وفـق ما أقـرته الشرعية الدولية، ولا ينسجم مع المرجعيات المعترف بها دوليا لعملية السلام وفي مقدمتها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مجددا إدانته ورفضه لأي مواقف تصدر عن أي جهة دولية تدعم إطالة أمد الاحتلال ومشروعه الاستيطاني التوسعي على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وكذلك محاولات تقويضها لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

كما أكد المؤتمر رفض ومواجهة كل الإجراءات والقرارات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الحقائق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وتقويض حل الدولتين، سواء بسياسة الضم أو التوسع الاستعماري الاحلالي على الأرض الفلسطينية، مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال، ومواصلة كافة الجهود الرامية إلى وقف هذه الممارسات غير القانونية.

وشدد المؤتمر على دعم الدول الأعضاء للقضية الفلسطينية والقدس الشريف باعتبارها القضية المركزية للأمة في المحافل الدولية بما في ذلك التصويت لصالح القرارات ذات الصلة في جميع المنظمات الدولية، ويدعو الدول الأعضاء إلى الالتزام بذلك، مؤكدا أن أي موقف يخالف ذلك يُعد بمثابة خروج عن الأسس والمبادئ التي قامت عليها المنظمة، ويدعو جميع الدول التي لم تعترف بعدُ بدولة فلسطين، التي تم الإعلان عنها عام 1988 في الجزائر، إلى القيام بذلك تجسيدا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره كشرط أساسي لدعم الحل القائم على قرارات الشرعية الدولية.

ودعا المؤتمر إلى حشد الدعم لموازنة الحكومة الفلسطينية لمواصلة عملها، وإدانة قرصنة سلطات الاحتلال الاستعماري لأموال الضرائب الفلسطينية وأيضا قطع بعض الدول دعمها المالي بغرض الابتزاز السياسي، كذلك دعوة الدول الأعضاء لتفعيل كافة القرارات ذات الصلة بما فيها المتعلقة بدعم وتوسعة برنامج التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني، وكذلك دعم وكالة "الأونروا" لضمان استمرار القيام بالمهام المنوطة بها على نحو عاجل، من خلال تقديم مساهمات مالية في رأسمال صندوق الوقف الإنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين.

وجدد المؤتمر تضامنه مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي لحكومته في توجهها لتحقيق إنجازات إصلاحية ونهوض اقتصادي، بما يعزز الاستقرار ويحقق الازدهار ويحفظ الوحدة الوطنية والسيادة على كامل الأراضي اللبنانية.

وطالب المؤتمر بانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وفقا لقـراري مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973) ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام ومبادرة السلام العربية التي اعتمدتها القمة العربية في بيروت في عام 2002.

كما أكد عدم اعترافه بأي قرار أو إجراء يستهدف تغيير الوضع القانوني والديمغرافي للجولان، وخصوصا رفض وإدانة القرار الأميركي الخاص بضم الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره غير شرعي ولاغ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟