أخبار » تقارير

52% من الأدوية مفقودة

أزمة الدواء تشتد..مرضى غزة بانتظار الموت

19 تموز / يونيو 2019 03:53

ylxar
ylxar

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تشتد أزمة نقص الدواء التي تعصف بمؤسسات وزارة الصحة بغزة شيئا فشيئا، فمئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية باتت مفقودة من المستشفيات، حتى وصل الأمر إلى انعدام توفر أبسط الأدوية والمسكنات التي من شانها تخفيف آلام العديد من المرضى.

السيدة الثلاثينية أم عمر شعبان تفاجأت من عدم توفر دواء الأكامول والمضادات الحيوية في عيادة الرمال" تل شومير" الحكومية، حيث كانت تعاني من التهابات في الحلق، إلا أن عدم وجود الدواء جعلها تعود بخفي حنين إلى منزلها.

تقول شعبان في حديث لـ"الرأي": اذا كانت أبسط الأدوية غير متوفرة على أرفف مشافي وعيادات غزة، فكيف بأدوية المرضى أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية، كان الله في عونهم، وكان الله في عوننا جميعا".

وتعاني مرافق وزارة الصحة في قطاع غزة نقصاً شديداً في الأدوية المخصصة لمرضى السرطان، ومرضى الكلى، والأمراض المزمنة "أمراض السكري والضغط"، ومرضى التلاسيميا، والحليب العلاجي «حليب الجلاكتومين»، والجرعات الدوائية لمرضى الهيموفيليا، إلى جانب فقدان العديد من الأدوية للأطفال.

وفي الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من غياب المئات من الأدوية الضرورية والمهمة للمرضى بغزة، تواصل حكومة رام الله تجاهلها للأزمة والمناشدات الصادرة من الأطباء والمرضى، وكأن غزة وسكانها ليس من ضمن اهتماماتها وأولوياتها.

ناقوس خطر

من جهته قال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة:" إن ما يكابده مرضى قطاع غزة جراء نفاد 52 في المئة من أدويتهم الأساسية والتخصصية، وحرمان مئات الاطفال من الحليب العلاجي لا يمكن احتمال تداعياته الخطيرة على صحتهم"، مطالبا كافة الجهات المعنية للتحرك العاجل لإنقاذهم.

وأشار القدرة إلى نفاد 35 صنف من أدوية السرطان، والتي تمثل 62 % من البرتوكولات العلاجية لنحو 8000 مريض، منها علاجات (سرطان الثدي والقولون والغدد الليمفاوية وسرطان الدم لدى الأطفال)، إلى جانب نفاد الحليب العلاجي لأكثر من 500 طفل.

وإضافة إلى ذلك، تعاني مشفى الرنتيسي التخصصي في غزة من نقص أنابيب نقل الدم لـ 39 طفل من مرضى الفشل الكلوي، يحتاجون اليها لإتمام جلسات غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيا.

ولا يتوقف الأمر هنا، حيث تعاني مشافي غزة من نفاد 68 % من أدوية الرعاية الأولية والأمراض المزمنة (السكر والضغط)، وأيضا نفاد أدوية الأطفال ومنها (محلول الجفاف والمضادات الحيوية والمسكنات)، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية النفسية والعصبية وتشنجات الأطفال.

وأهاب القدرة بكافة الجهات المعنية اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لتطويق الأزمة الدوائية التي طالت عصب الخدمات الصحية الأساسي، وحشد الدعم اللازم لتوفير وشراء الأدوية والمهام الطبية للمرضى.

تعقيدات أزمة نقص الدواء واختفاء أصناف بعينها ليس جديدا في قطاع غزة، فبين الفترة والأخرى تعود الأزمة لتدق معها ناقوس الخطر الذي يحيط بآلاف المرضى الذين يعانون أمراضا خطيرة وبحاجة ماسة للعلاج.

تدخل عاجل

بدورها، طالبت منظمات حقوقية في قطاع غزة بـ «التدخل السريع» لإيجاد حل لأزمة شح الدواء، التي تعاني منها المرافق الصحية في القطاع. وقالت وزارة الصحة في غزة إن الأطفال المرضى يعيشون «تجارب مؤلمة للغاية»، في ظل حالة العجز الدوائي الكبير.
وأعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عن قلقه البالغ من تفاقم أزمة نقص الأدوية في مشافي القطاع، وحذّر من تداعياتها الخطيرة على حياة آلاف المرضى، الذين يعانون أمراضاً خطيرة، وبحاجة ماسة للعلاج.
وناشد المركز السلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية بـ «التدخل العاجل» من أجل ضمان إمداد مشافي القطاع بالأدوية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى.
وأوضح المركز في بيان له، ان مرافق وزارة الصحة في قطاع غزة تعاني نقصاً شديداً في الأدوية المخصصة لمرضى السرطان، ومرضى الكلى، والأمراض المزمنة «أمراض السكري والضغط»، ومرضى التلاسيميا، والحليب العلاجي «حليب الجلاكتومين»، والجرعات الدوائية لمرضى الهيموفيليا.

جدير بالذكر أنه منذ بداية العام، لم ترسل وزارة الصحة برام الله، الأدوية والعلاجات اللازمة لمشافي القطاع، فيما قلصت الوزارة في رام الله في الآونة الأخيرة التحويلات الطبية الموجهة للمستشفيات الإسرائيلية بسبب اقتطاع "إسرائيل" لأموال المقاصة التي تجبيها للسلطة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟