أخبار » تقارير

ما هي مخاطر صفقة القرن على القضية الفلسطينية؟

24 تشرين أول / يونيو 2019 02:38

64876092_144417030042343_3918272451955392512_n
64876092_144417030042343_3918272451955392512_n

غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم:

من المقرر أن ينطلق غدًا الثلاثاء مؤتمر العمل الاقتصادي الأمريكي في العاصمة البحرينية المنامة ضمن الجانب الاقتصادي لـ"صفقة القرن" الأمريكية لحل الصراع بين الاحتلال والفلسطينيين، وسط رفض ومقاطعة فلسطينية وعربية واسعة لهذه الورشة.

وبالرغم من الرفض الفلسطيني لعقد هذا المؤتمر، أعلنت بعض الدول العربية الشقيقة مشاركتها فيه، لاهثة خلف الاغراءات بالأموال والمناصب دون أي مبالاة أو مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني الذي عانى ومازال يعاني ويلات الاحتلال.

ومن المقرر أن يعرض جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخطة خلال الورشة التي تستمر غدًا وبعد غدٍ الأربعاء، في حين تسعى أمريكا لإغراء الفلسطينيين اقتصاديا، وأن ذلك المؤتمر سوف يساهم في ازدهار الاقتصاد الفلسطيني، إلا أن أهداف ذلك المؤتمر تسعى لتحقيق مآرب الاحتلال أكثر مما يخدم الفلسطينيين.

وتسعى إسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء حقوق الفلسطينيين، وتحديدا قضية اللاجئين عبر "صفقة القرن" التي بات ملف اللاجئين جوهرها، حيث أن خطة الصفقة لا تتطرق إلى ملف اللاجئين الفلسطينيين، ولكن سيتم إنشاء آلية تعويض وإدارة من قبل المجتمع الدولي.

وفي العام الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن وقف دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" تمهيدا لإغلاقها، ثم تحدث القائمون على الصفقة عن خطة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في دول عربية عدة، في محاولة لتصفية قضيتهم.

وتنص خطة ترامب أيضا على الاعتراف بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي، وفلسطين بسيادة محدودة كوطن للفلسطينيين.

 

أبرز مخاطر الصفقة

ومن أبرز مخاطر ما يسمى بـ"صفقة القرن" على القضية الفلسطينية، أنها تسعى إلى تهويد مدينة القدس، وتثبيتها عاصمة للكيان الصهيوني، وتهويد فلسطين كلها، مع تكريس الاحتلال وتشريعه.

كما تسعى خطة الصفقة إلى السيطرة الكاملة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتحكم بها، ولا سيما في القدس، وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، إلى جانب ضم الضفة الغربية المحتلة تحت السيادة الصهيونية، والسيطرة الفعلية على المساحة الأكبر منها.

وتتضمن بنود الخطة أيضا إلغاء صفة اللجوء عن اللاجئين الفلسطينيين، وتحويل قضيتهم إلى قضية إنسانية، وشطب حق عودتهم إلى ديارهم التي طردوا وهجروا منها.

كما تشمل الخطة إنهاء فكرة قيام "الدولة الفلسطينية" المستقلة، وتهميش الوجود الفلسطيني، وإسقاط أي دور لهم مستقبلاً، وتكريس سلطة فلسطينية تحكم بصلاحيات محدودة جدًّا، مدعومة بأجهزة أمنية ملحقة بالكيان الصهيوني، لحماية أمنه وأمن مستوطنيه، كما تعمل الخطة على ترسيخ الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتتجلى مخاطر الصفقة في زيادة الحصار المفروض على قطاع غزة، وتشديد الضغوط الاقتصادية والمعيشية على الشعب الفلسطيني، لاحتواء المقاومة وخنقها، وتشويه صورة المقاومة في غزة ومحاصرتها، وتفريغها من مضمونها، ومحاربة كل من يدعمها.

كما تتضمن الخطة تسريع وتيرة تطبيع العلاقات الرسمية بكافة أشكالها بين الكيان الصهيوني والدول العربية، وتثبيت الهيمنة الصهيونية على الدول العربية والإسلامية في منطقة الشرق الأوسط.

كما تسعى الخطة على التخلص من المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها، وعلى رأسها الكفاح المسلح، وتلاشي حلم تحرير فلسطين والعودة إليها.

وبالرغم من تلك الخطط الرامية لإجهاض حقوق الفلسطينيين، إلا أن الأمر يتطلب إصرار الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية بمكوناتها كافة على رفض هذه المؤامرة المسماة بصفقة القرن، والصمود والثبات أمام الضغوط الهائلة، والتمسك بالحقوق، وعدم التنازل عن ذرة من تراب فلسطين بأي شكل من الأشكال.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟