أخبار » تقارير

فعاليات واسعة لمواجهة صفقة القرن

مواقع التواصل الاجتماعي تثور غضباً رفضاً لمؤامرة البحرين

26 تشرين أول / يونيو 2019 01:51

84fbebc2d03bcfe93f19e9fd02eadc5c
84fbebc2d03bcfe93f19e9fd02eadc5c

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

حالة من الغضب والسخط الشديدين تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، فلسطينيا وعربيا ودوليا، وانتشرت العديد من الهاشتاقات والتغريدات الرافضة لصفقة القرن وانعقاد مؤتمر البحرين الاقتصادي، والذي انطلق في المنامة برعاية الإدارة الأمريكية بالأمس تحت عنوان" السلام من أجل الازدهار".

وبرزت على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، العديد من الوسوم أبرزها #لا_لصفقة_القرن و#لا_لورشة_ البحرين، و#يسقط_مؤتمر_البحرين، و#فلسطين_مش_للبيع.

وتصدر هاشتاق #يسقط_مؤتمر_البحرين الترند العالمي، حيث اعتبر المغردين أن هذا المؤتمر هو مؤامرة وخيانة عظمى، ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية، كما استهجنوا مشاركة بعض الدول العربية فيه.

خيانة وعار

وانتقد الكثير من المغردين في قطاع غزة والضفة الغربية مؤتمر البحرين واصفين ذلك بالخيانة والعار فيما انتقد مؤيدون كثر للقضية الفلسطينية، المؤتمر وغردوا ضد ورشة البحرين وصفقة القرن، وحملت تدويناتهم وتغريداتهم على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات حادة للمنظمين والمشاركين.

وفي صورة بهية أظهرت حجم الالتحام والوحدة الوطنية الفلسطينية بين كافة الفصائل الوطنية والإسلامية في مواجهة التحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية، عمت الفعاليات الاحتجاجية الغاضبة في كافة محافظات الوطن رفضًا لمؤتمر البحرين والذي يعد الشق الاقتصادي من "صفقة القرن.

وتتواصل الفعاليات لليوم الثالث على التوالي، حيث ستنطلق مسيرة جماهيرية حاشدة دعت لها القوى الوطنية والإسلامية أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة غزة باتجاه مقر الأمم المتحدة، فيما سيتم تنظيم مؤتمر شعبي وعشائري رفضًا لورشة البحرين.

وفي الضفة، ستشهد محافظة رام الله والبيرة، اليوم يوما تصعيديا ضد الاحتلال، فيما أُعلن عن يوم غضب في جميع القرى والمخيمات في محافظة أريحا على مدار اليوم.

مقاطعة عربية ودولية

وفي السياق ذاته عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الصور والشعارات التعبيرية الرافضة لمؤتمر المنامة، من أبرزها وضع علمي أمريكا وإسرائيل داخل دائرة حمراء وعليها إشارة المنع، وبجوارها كتب "ورشة المنامة خيانة"، في حين استخدم ملصق آخر يحمل صورة الرئيس الأمريكي ترامب وسط شعار إسرائيل الرسمي "النجمة السداسية"، وكتب أسفلها "مخاطر صفقة القرن"، التي تشمل تصفية القضية الفلسطينية.

وفي تعبير عن رفضها لمؤتمر البحرين، أعلنت دول عربية وعالمية مقاطعتها للمؤتمر الاقتصادي باعتباره مقدمة لصفقة القرن، التي تهدف إلى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وحق العودة للاجئين وكافة الحقوق التي كفلتها الشرعية الدولية.

وعشية انعقاد المؤتمر، شهدت عدة عواصم عربية تظاهرات شعبية وفعاليات رافضة للمؤامرة الأميركية ومتضامنة مع شعبنا الفلسطيني، وحقه في تقرير مصيره.

وأعلن لبنان والعراق وروسيا والصين مقاطعتهما الرسمية للمؤتمر، مؤكدتان التزامها بالموقف الفلسطيني الرافض لاستبدال الحل السياسي بحلول اقتصادية.

وإلى جانب ذلك، أطلقت عشرات المؤسسات الفلسطينية والعربية والأوروبية، عريضة أعربت فيها عن رفضها لورشة البحرين، وصفقة القرن ودعت إلى مواجهة كافة المشاريع التي تهدف لإنهاء القضية الفلسطينية.

وأكدت العريضة على رفض ما يرافق الصفقة من خطوات وإجراءات تمهد لها، من خلال ورشة البحرين وما سبقها من إجراءات أمريكية وقرارات حول القدس المحتلة، واستهداف متواصل بغية انهاء وكالة الأونروا.

وجاء في العريضة: "نحيي أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم على قاعدة الشعب الفلسطيني الواحد وخصوصا أهلنا وشعبنا في الداخل لصمودهم في وجه المحتل ونثمن أدوات نضاله وخاصة الوقوف في وجه تهويد القدس والمقدسيين وصبر شعبنا على حصار قطاع غزة ودعم مسيرات العودة المبدعة، كما نحيي أيضا أهلنا في الضفة الغربية وأراضي 48 على تجذرهم في أرضنا".

ودعت المؤسسات الموقعة على العريضة، الحكومات الأوروبية إلى مواجهة القرار الأمريكي المتفرد تجاه القضية الفلسطينية والمخالف للقوانين الدولية.

وجددت المؤسسات رفضها لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، محذرة من خطورته على الشعب الفلسطيني، كونه يشكل غطاء وتكريسا للاحتلال الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني.

وكان البيت الأبيض قد أعلن رسمياً عن ملامح خطة “صفقة القرن” والتي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كخطة للسلام في الشرق الأوسط، وهي تحمل بمضمونها الفعلي أهدافا سياسية لا اقتصادية.

ولاقى مؤتمر البحرين رفضا رسميا من قبل السلطة الفلسطينية، والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية، باعتبار أن الصفقة تهدف لإجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات كبرى للاحتلال.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟