أخبار » الأخبار الحكومية

الصحة: حققنا إنجازات نوعية ونواجه تحديات كبيرة

14 آب / يوليو 2019 12:49

الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة خلال اللقاء
الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة خلال اللقاء

غزة - الرأي

قالت وزارة الصحة في غزة، إن الواقع الصحي شهد خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي إنجازات نوعية في مختلف مجالات القطاع الصحي، مؤكدةً في الوقت ذاته أنها تواجه مجموعة من التحديات أبرزها النقص الحاد في قوائم الأدوية والمستهلكات الطبية، وعدم توفر الموازنات التشغيلية.

وأضاف الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة خلال برنامج لقاء مع مسؤول والذي تنظمه وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي بشكل أسبوعي في مقرها بمدينة غزة، أن وزارة الصحة حققت العديد من الانجازات وتنفيذ 50% من المشاريع الانشائية بإجمالي مبلغ 11 مليون دولار تتضمن إنشاء مباني جديدة وأقسام وتأهيل وترميم منها واستكمال مشروع انشاء مبنى الولادة بمجمع الشفاء الطبي، ومشروع ترميم الكلية والأورام، وترميم قسم الأشعة، ومشروع العيادات العمانية، وانشاء قسم مبيت في المستشفى الأوروبي، وإعادة تأهيل قسم التعقيم في مستشفى الياسين، وإضافة طابقين فوق المستشفى الإندونيسي، ومشروع تأهيل قسم علميات الولادة في مبنى التحرير.

وأوضح القدرة أن مشاريع الاجهزة الطبية للمستشفيات والرعاية الأولية بلغت 10 مليون دولار، فيما تم استكمال مشروع الطاقة الشمسية لمجمع ناصر الطبي وعيادة المغراقة بقيمة 320 ألف دولار، كما وتم انجاز مشاريع المياه والصرف الصحي بإجمالي مبلغ 269 ألف دولار ، مشيرا أن الوزارة لديها 50 مشروع انشاءات وتجهيزات طبية قيد التنفيذ بقيمة مالية تقدر بنحو 30 مليون دولار، حيث تم تسويق 67 مشروع بتكلفة تقديرية حوالي 50 مليون دولار في مجالات صحية مختلفة.

وذكر أنه تم تحديد مستشفى ناصر كمركز لرعاية مرضي التهابات العظام لجرحى مسيرات العودة، وكمركز لوحدة الكسور المعقدة، وافتتاح قسم أمراض الدم والأورام في مستشفى الرنتيسي بالتعاون مع مؤسسة PCRF ، وتطبيق البرنامج اﻟﻤحوسب ﻟﻘسم الوراﺛﺔ ﻓﻲ المختبر المركزي وربطه ﻣﻊ ﻋﯿﺎدات الرعاية اﻻوﻟﯿﺔ ووﻛﺎﻟﺔ الغوث ﻣﻤﺎ ﺳﯿﺴاهم ﻓﻲ سرعة اﻟﻜﺸﻒ المبكر ﻋﻠﻰ اﻷمراض الوراثية ﻟﻸطﻔﺎل ومتابعتها وﻣﻨﻊ الإعاقة.

وببن القدرة أن الوزارة قامت بالبدء في خدمة زراعة عينات الأنسجة والعظام " Osteomyelitis" لمرضى العظام، بالتعاون مع  أطباء بلا حدود – فرنسا" في م. الرنتيسي، وادخال فحوصات الليثيوم في م. الرنتيسي لصالح مرضى الطب النفسي، وتطبيق برنامج المسح الإشعاعي في أقسام الأشعة والعمليات في كلا من مجمع الشفاء الطبي والمستشفى الإندونيسي والنصر للأطفال والدرة.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن وزارة الصحة أعدت برنامج تدريبي خاص بتمريض الطوارئ والحروب ودورات تدريبية تخصصية في زراعة عينات الانسجة والعظام والتحاليل الطبية والصيدلة والحضانات والتصوير الطبي، بالإضافة إلى البعثات الداخلية لـ 38 موظفا والبعثات الخارجية لــ 15 طبيبا.

ولفت القدرة إلى أن العمل جارِ على تخفيف قوائم انتظار العمليات المجدولة من خلال مشاريع مع وكالة الغوث وغيرها، حيث تم إجراء 80% من تلك القوائم التي ناهزت 12 ألف حالة تم تأجيلها لإتاحة المجال للتعامل مع جرحى مسيرات العودة .

وتحدث عن إصدار الوزارة 690 شهادة مزاولة مهنة وتجديد وترخيص وتأسيس منشآت صحية ما يقارب 505 مؤسسة صحية، وتنفيذ 1494 زيارة رقابية على المؤسسات الصحية و698 زيارة رقابية للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والوحدات، وأن اجمالي عدد التأمينات بلغ 134 ألف بطاقة تامين صحي منها 119 ألف بطاقة مجانية .

وفيما يخص مسيرات العودة، ذكر القدرة أن الوزارة عملت على رفع درجة التنسيق بين مقدمي الخدمات الصحية وخاصة خدمات الطوارئ، حيث كانت اللجنة الوطنية العليا للطوارئ المظلة الناظمة للعمل تحتها ضمن رؤية واضحة وخطط منظمة راعت الاستفادة المثلى من المقدرات الصحية والكوادر العاملة في مختلف التخصصات والمواقع.

وأوضح أن النقاط الطبية التي لازمت مخيمات العودة الخمسة قدمت صورة مشرفة ونموذجا هو الأول وطنيا والثاني دوليا، وذلك لتقديم الرعاية الصحية المباشرة وتقييم وفرز الحالات الامر الذي خفف من حالة الضغط عن أقسام الطوارئ بالمستشفيات بنسبة 47 %.

وأضاف القدرة أن الوزارة تمكنت من المحافظة على توفير الاحتياجات الدوائية الخاصة بالطوارئ والعمليات والعناية المركزة ، واستثمار العلاقة مع المؤسسات الاهلية الصحية، واعتبار أن السرير الطبي في كافة المستشفيات هو وحدة واحدة أعطى الفرصة لاستيعاب حالات دخول جرحى مسيرات العودة، والعمل على استثمار جهود الطواقم الطبية في مراكز الرعاية الاولية فكان لدورها الواضح القدرة على التعامل مع حالات الطوارئ وادارة الحالات .

وبين أن المتابعة الحثيثة للإصابات ببرامج دولية تشارك الطواقم المحلية في ترميم الجروح، حيث تم افتتاح مركزين لذلك الغرض في مجمع الشفاء وآخر في المستشفى الاوروبي مما ساهم في حماية اطراف الجرحى الذين أصيبوا بجراحات معقدة جراء الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرات العودة حيث وفقا للمعادلة الدولية فان ثلث الجرحى كانت إصاباتهم تؤدي الى بتر مباشر لكن الطواقم الطبية اختارت الخيار الأصعب للمحافظة على اطرافهم و لذلك ما تم بتر اطرافه فقط 158 ما بين اطراف علوية وسفلية واصابع ، والانتهاء من تقييم 800 جريح ممن هم بحاجة لاستكمال علاجاتهم مع الجهات المختلفة.

وفي سياق آخر، تطرق القدرة إلى التحديات التي تواجه وزارة الصحة من أزمة نقص الأدوية والمهمات الطبية والتي وصلت نسبة العجز فيها الى 52%، ما أثر بشكل كبير على الخدمات الهامة كخدمات الاورام وغسيل وامراض الكلى، وأدوية الرعاية الأولية والثلاسيميا والهيموفيليا والحليب العلاجي للأطفال، واستمرار اعتماد وزارة الصحة على المنح في توفير الادوية يبقى حلا اسعافيا لا ينهي حالة عدم الاستقرار في الأرصدة الدوائية , مالم تزود غزة وبشكل دوري بالحصة الكاملة من الادوية والمستهلكات الطبية .

وأفاد بأن الفاتورة السنوية للأدوية تبلغ 40 مليون دولار توفر منها خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 10 مليون دولار من أصل 20 مليون دولار للنصف الأول، موضحا أن هذا يعكس أثر الازمة على المرضى، حيث أن 50 % من مرضى قطاع غزة باتوا بلا علاج ويعكس كذلك تراجع مستوى الاستجابات الاغاثية لاحتياجات المرضى، وتقطع سبل مرضى غزة بالسفر للعلاج في الخارج زاد من معاناة المرضى ومأساتهم جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية عبر حاجز بيت حانون وتأخر اصدار التصاريح اللازمة لعبورهم مما حرم 40% من المرضى من حقهم بالعلاج وفقا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنييف الرابعة.

وأكد القدرة أن الوزارة تعاني من عدم توفر الموازنات التشغيلية لوزارة الصحة والتي تقدر شهرياً بنحو 5 مليون دولار والتي تسببت بتوقف وجبات الطعام للمرضى واضطراب مخصصات النظافة وقطع الغيار وغيرها من الاحتياجات الطارئة، وكذلك تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتداعياتها الخطيرة على مرافق وزارة الصحة، مشيرا إلى أن الوزارة توجت عملت على انجاز مشروع ربط المستشفيات الكبرى بخطوط شركة الكهرباء لتطويق الازمة ومازال العمل مستمراً لإتمام المشروع .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟