أخبار » تقارير

باستشهاد "نصار".. من ينتصر لمن تبقى من الأسرى؟

16 آب / يوليو 2019 01:58

الشهيد نصار طقاطقة
الشهيد نصار طقاطقة

الرأي _ آلاء النمر

انتهت اليوم مدة محكومية الأسير الشهيد نصار طقاطقة بتوقف نبضات قلبه عن الحياة بشكل تام، فلا سبيل عن الإفراج عن جسده سوى الانضمام إلى صفوف الموتى ليصبح حراً طليقاً، لا أغلال في يديه ولا قضبان أمام عينيه ولا جدران مظلمة تحيطه من كل جانب، ليطول لقب اسمه بـ"الأسير الشهيد المحرر نصار طقاقطة".

كما هي قافلة الأسرى تزداد مع امتداد الأيام التي يبسط الاحتلال يده بالقوة على الأراضي التي يسكنها الفلسطيني، يرتفع معها عدد شهدائهم الذين بدأت أعمارهم وانتهت في زنزانة محكمة الإغلاق، الأحكام تميل نسبتها إلى السجن مدى الحياة كلما فاق الانتماء إلى القضية وفلسطين.

وزارة الأسرى وشؤون المحررين حملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير نصار طقاطقة، حيث لم يكن يعاني الأسير من أي مرض ولم يشتكي من أوجاع، وهي جريمة إنسانية ترتكب بحق الأسرى داخل السجون وهي امتداد لسلسة الجرائم المفتعلة ضد الأسرى في سجونهم.

حالة من الاستنفار والاستنكار والإدانة تقيمها وزارة الأسرى بغزة، تنديداً بالجريمة الجديدة المرتكبة بحق روح أسير جديد انضم إلى قافلة الأسرى الشهداء، ليرتفع عدد الأسرى الشهداء داخل زنازين الأسر إلى عشرين بعد المئتين من الشهداء.

وقال الناطق باسم وزارة الأسرى اسلام عبده إن وزارته تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة لتنظر في ملابسات استشهاد الأسير طقاقطة، من خلال الاشراف على جسده عبر طبيب شرعي فلسطيني يحكم في حالته، مشيراً إلى أن رواية الاحتلال كاذبة والتي اكدت على أن حالة من الموت المفاجئ ألمت بالأسير.

الاحتلال يستخدم أقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي على الأسرى، وهذا ما يفسر المدة القصيرة جدا التي قضاها الأسير طقاقطة في زنازين الأسر لم تزد عن الاسبوعين، في تأكيد على لسان "الأسرى" أنه أعدم بدم بارد دون وجه حق.

عائلة الأسير الشهيد قالت إن ابنها لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية، وهذا هو الاعتقال الأول له، وقد اعتقل قبل اسبوعين بتاريخ 19/6/2019 وبقي موقوفا قيد التحقيق حتى يوم وفاته.

"عبده" أكد على وجوب رفع صوت الأسرى عاليا للتضامن معهم والحديث عن قضاياهم في كل المحافل الدولية، وإيصال رسالة للعالم أجمع بأن قضية الأسرى موحِدة للشعب الفلسطيني على اعتبار أنها قضية إنسانية خالصة.

"هذه جريمة اخرى تضاف الى سلسلة جرائم الاحتلال بحق الاسرى، ما يستدعي المؤسسات الدولية للتحرك العاجل لوضع حد لجرائم الاحتلال، وتوفير الحماية للأسرى في ظل استمرار الاهمال الطبي وتصاعد التعذيب الممنهج والمشرع في اقبية التحقيق، كما ان استشهاد الاسير نصار طقاطقة يفتح ملفي التعذيب والاهمال الطبي، ويستوجب التحرك العاجل والبحث عن ادوات جديدة وضاغطة ومؤثرة، فالأسرى في خطر"، كما أكد عبده.

أما عن الحالة داخل السجون فهي في حالة غليان ما بين مشاورات واستنفارات للرد على قتل الأسير نصار، وما بين حمية تأكل قلوبهم للثأر من الاحتلال والمحافظة على حياة من تبقى من منهم، وخاصة داخل سجن الرملة حيث الأسير الشهيد طقاقطة.

في حين يعيش الأسرى وذويهم على أمل تنفيذ عمليات تبادل مع المحتل للإفراج عن أبنائهم من سجونه كما صفقة الجندي الأسير لدى المقاومة "شاليط".

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟