أخبار » تقارير

بجهود حكومية حثيثة

بحر نظيف .. فرحة انتظرها أهالي غزة

17 آب / يوليو 2019 01:36

99a5e1ca5ac26404b07ebc29582bd4a4
99a5e1ca5ac26404b07ebc29582bd4a4

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

مع اشتداد موجة الحر التي ألهبت بيوت المواطنين بغزة، تزدحم شواطئ البحر بآلاف المصطافين يوميا، خاصة في ساعات انقطاع التيار الكهربائي، والذي يحول تلك البيوت إلى أشبه بصفيح ساخن.

وفي الوقت الذي تذهب فيه الكثير من العائلات إلى شاطئ البحر للترفيه عن أطفالها، لأنها لا تمتلك ثمن الذهاب الى "شاليه" خاص بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة، تمتنع عائلات أخرى عن الذهاب خوفا من إمكانية وجود تلوث يشكل خطرا على صحتهم وصحة أبنائهم.

ترفيه مصحوب بالقلق

أم المجد حسنين، ربة بيت في العشرينات من عمرها، تذهب أسبوعيا برفقة أطفالها الأربعة إلى منطقة ميناء غزة أو شاطئ البحر، في محاولة للترفيه عنهم بسبب اشتداد موجة الحر التي لا يتحملها الصغار والكبار.

تقول أم المجد في حديث لـ"الرأي": " لدي طفل يبلغ عام ونيف، وبالرغم من صغره إلا أنه لا يحتمل ارتفاع حرارة الجو وهو ما يجعله يدخل في نوبة بكاء طويلة، لا يتوقف معها سوى من خلال أخذه في زاوية باردة و"مظللة" على سطح المنزل، أو بالذهاب إلى البحر وهو ما يشعره بالفرح، وأجده ينطلق كالحصان وهو يلهو على الشاطئ".

وتضيف:" خشيت كثيرا من إمكانية وجود تلوث، وما قد يسببه هذا التلوث من أمراض لا يحمد عقباها، إلا أننا ليس بيدنا حيلة، فأين المفر، فالبحر هو المكان الوحيد الذي يمكننا الذهاب اليه ولا يوجد على دخوله أي رسوم أو مبالغ مالية"، موضحة أنها سوف تشعر بالاطمئنان لو تأكدت من أي جهة رسمية بعدم وجود تلوث.

أبو علي غبن هو الآخر يذهب برفقة زوجته وأطفاله وعائلته وأقاربه بشكل شبه يومي، إلى شاطئ البحر في منطقة الشيخ عجلين، خاصة في ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

يؤكد غبن، أن الفرحة التي يراها على ملامح أطفاله وهم يلهون ويلعبون على شاطئ البحر، تجعله يشعر بالسعادة، موضحا أن أطفال غزة محرومون من كل شيء حتى اللعب واللهو.

ويقول في حديث لـ"الرأي": نتمنى على البلدية أن تقوم بأداء دورها في معالجة أي تلوث يصيب شاطئ البحر، فهو المكان الوحيد الذي يمكننا الذهاب اليه في ظل الحر الشديد.

نسبة التلوث "صفر"

من جهته يطمئن مدير عام المياه والصرف الصحي في بلدية غزة م.رمزي أهل، المواطنين بأن نسبة التلوث في شاطئ بحر غزة تكاد تصل لـصفر، نتيجة لدور البلدية الكبير برفع كفاءة محطة المعالجة وهي محطة الشيخ عجلين، حيث وصلت المعالجة في أقصى كفاءاتها.

ويضيف أهل في حديث لـ"الرأي": إن البلدية قامت بدور حثيث مع شركة توزيع الكهرباء، التي استطاعت توفير خط كهرباء دائم لمحطات الضخ الموجودة على شاطئ البحر، حيث نجحنا في سحب كميات الصرف الصحي من داخل أحياء مدينة غزة، وبالتالي نستطيع أن نقول أن نسبة التلوث في مياه البحر تكاد تصل للصفر".

ويؤكد أهل أن السباحة على شاطئ البحر في منطقة الشيخ عجلين لا تشكل خطرا على المصطافين لأن المنطقة خالية من التلوث، لافتا إلى أن التلوث يتواجد فقط في وادي غزة ويتم معالجة المشكلة جزئيا.

وفي وقت سابق، كان انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل يحول دون حل مشكلة تلوث مياه البحر، وهو ما ساهم في ذهاب مياه الصرف الصحي باتجاه البحر، إلا أنه الآن ومع توفير خط كهرباء دائم فقد ساهم ذلك في معالجة التلوث الموجود، وفق ما ذكره مدير عام المياه والصرف الصحي.

تحسن نوعي

وفي تأكيد لما جاء على لسان بلدية غزة، تواصلت "الرأي" مع سلطة جودة البيئة للتعرف على أماكن التلوث الموجودة في شاطئ بحر غزة، وقلق العديد من المواطنين من السباحة في البحر باعتباره المتنفس الوحيد لأهالي القطاع المحاصر.

مدير عام الحماية في سلطة جودة البيئة، بهاء الأغا، يؤكد هو الآخر أن هناك تحسنا نوعيا وكبيرا في جودة مياه شاطئ البحر خصوصاً محافظات غزة والشمال ورفح.

ويقول الأغا في حديث لـ"الرأي":" إن هذا التحسن نتيجة لربط كامل منظومة ضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي في المحافظات المذكورة بخطوط كهرباء مستمرة ومنتظمة ما سمح بعدم تصريف المياه العادمة الخام إلى الشاطئ وبمعالجتها في محطات المعالجة قبل تصريفها".

ويتابع قوله:" موسم الصيف القادم سيكون شاطئ بحر غزة خالي تماما من التلوث"، لافتا إلى أن الأسبوع القادم ستقوم سلطة جودة البيئة بعمل تحاليل مخبرية لعينات من شاطئ البحر للتأكيد على ذلك.

وكانت البلدية قد أكدت أن هذا النجاح تحقق نتيجة لتضافر جهود جهات الاختصاص من شركة توزيع الكهرباء ووزارة الحكم المحلي والبلديات ومصلحة مياه بلديات الساحل.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟