أخبار » تقارير

بالاستهداف المباشر للصحفيين

القنص والقنابل السامة .. أدوات الاحتلال لوأد الحقيقة

22 آب / يوليو 2019 10:35

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي في طرق استهدافها للمتظاهرين السلميين العزل في مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، وتتعمد إصابة أكبر عدد ممكن منهم في أماكن قاتلة بأجسادهم، ضاربة بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية.

ويتعمد الجنود الذين يختبئون خلف التلال الرملية على الحدود، استخدام القوة المفرطة والمميتة تجاه المشاركين في المسيرات، وهو ما ظهر جليا في قمعها لهم خلال المشاركة في الجمعة الـ 67 شرق القطاع، مما أدى لإصابة (97) مواطنًا بجراح متفاوتة، منهم (49) مصابًا بالرصاص الحي، وكان من ضمنهم 4 مسعفين وصحفيين، في إطار خطة منهجية تستهدف كل المتظاهرين دون تمييز.

وفي الميدان، يتواجد العشرات من الصحفيين الذين اجتمعوا لكشف الحقيقة التي يحاول الاحتلال الغاشم اخفاؤها بجرائمه التي لا تريد أن تنتهي، يحاولون بالقلم والكاميرا إظهار مدى وحشية هذا الاحتلال، غير آبهين بالمخاطر التي تحدق بهم من كل جانب، فيما الاحتلال يحاول اخراسهم بالاستهداف المباشر.

رصاص قاتل وقنابل سامة

"إما بالرصاص القاتل أو بقنابل الغاز السامة"، هذه أدوات جنود الاحتلال للانتقام من المتظاهرين وخاصة فئة الصحفيين والمسعفين على الحدود، حيث أصيب 4 مسعفين وصحفيين في "جمعة حرق العلم".

واستهدف جنود الاحتلال، المصور الصحفي سامي مصران مصور قناة الأقصى الفضائية، بقنبلة غاز مباشرة في عينه، خلال تغطيته فعاليات مسيرات العودة شرق مخيم البريج، في جريمة تظهر مدى الحقد الإسرائيلي على فئة الصحفيين ومحاولة لإخماد الحقيقة صوتا وصورة.

وفي نفس الجمعة، أصيبت الصحفية صافيناز اللوح مراسلة "أمد للإعلام"، بعيار مطاطي بالظهر شرق البريج، خلال تغطيتها لــجمعة "حرق العلم الصهيوني".

استهداف الصحفية اللوح ليس المرة الأولى، فقد تم استهدافها بقنبلة غاز في اليد، وأخرى بعيار مطاطي بالرأس، أثناء تغطيتها لفعاليات مسيرات العودة، في وقت استهدفت فيه سابقا الصحفي عطية درويش والذي يعمل مصورا بوكالة الرأي، بقنبلة غاز مباشرة في وجهه.

صحفيون بدون حصانة

من جهتها، استنكرت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، استهداف الاحتلال المتعمد للمتظاهرين السلميين والطواقم الإعلامية، والتي أسفرت عن إصابة الصحفي مصران والصحافية اللوح خلال تغطيتهم لمسيرات العودة السلمية شرق قطاع غزة، على الرغم من ارتدائهما زي الصحافة المميز.

وحملت الهيئة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه المتواصلة بحق المتظاهرين السلميين والطواقم الإعلامية والطبية العاملة، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في تلك الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وفي نفس الإطار، استنكرت كتلة الصحفي الفلسطيني مواصلة الاحتلال استهداف الصحفيين بالرصاص القاتل وقنابل الغاز السام بشكل مباشر أثناء تغطية فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار شرق القطاع

وشددت الكتلة أن استهداف الصحفي مصران بقنبلة غاز سام في عينه أثناء تغطيته لمسيرات العودة شرق البريج لن ترهب الصحفيين، ولن توقف نقل صورة الجريمة الصهيونية المتواصلة بحق أبناء شعبنا، موضحة أن الصحفية اللوح تعرضت لإصابة مباشرة بقنبلة غاز في ظهرها أثناء تغطيتها للمسيرات شرق البريج رغم كونها تلبس السترة الصحفية عند اصابتها.

ووفق ما أكدته الكتلة فإن الاستهداف المباشر للصحفيين في مسيرات العودة لن يحجب حقيقة ارهاب الاحتلال بحق أبناء شعبنا، لافتة إلى أن الاحتلال يتعمد إطلاق الرصاص على الصحفيين رغم اتباعهم كل ارشادات السلامة المهنية أثناء التغطية في الميدان، وهذا ما تؤكده الدلائل والشواهد على الارض في محاولة متكررة لوقف التغطية في ميدان المسيرات.

جرائم وصمت دولي

من جانبه، استنكر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، تغول الاحتلال الاسرائيلي واستهدافه الصحفيين بشكل متعمد، على الرغم من ارتدائهم زي الصحافة المميز.

وأدان المنتدى الانتهاكات الجسيمة والمتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، لاسيما في ظل الصمت المريب من قبل المنظمات الدولية ذات العلاقة بحماية الصحفيين والدفاع عنهم، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام تمادي سلطات الاحتلال في جرائمها ضد الصحفيين والحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحمل المنتدى الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه المتواصلة بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في تلك الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

من جهتها، وثقت وزارة الإعلام- المكتب الإعلام الحكومي في تقرير لها، أنواع الإصابات في قطاع غزة جراء استهداف قوات الاحتلال الصحفيين على الحدود خلال تغطيتهم مسيرات العودة السلمية، وعددهم 68 حالة، بينهم 7 صحفيات، والتي تنوعت  كالتالي:( 16) حالات اصابة بالرصاص الحي والمتفجر وشظايا الرصاص، و( 11)اصابة بعيار معدني مغلف بالمطاط، فيما بلغت الاصابة بقنابل الغاز وقنابل الصوت الحارقة بشكل مباشر أدت لجروح وحروق عدد(34 )، فيما سجلت (7) اصابات اختناق وتسمم واغماء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟