أخبار » تقارير

"الصم" لم يمنع الطالبة ديانا من النجاح

22 آب / يوليو 2019 10:55

67256235_699603267148675_892021426993758208_n
67256235_699603267148675_892021426993758208_n

سلفيت- خاص الرأي- مراسلنا

أن تنجح وأنت سليم معافى وبصحة جيدة فهو أمر عادي ومتوقع، لكن أن تنجح وأنت تعاني من إعاقة مزمنة فهذا هو التحدي.

الطالبة ديانا صالح من قرية سرطة والتي تعاني من الصم إلا أن عزيمتها الفولاذية دفعتها إلى استكمال دراستها والتفوق في الثانوية العامة والحصول على معدل 72.3%، وهو ما دفعها لمواصلة طموحها واكمال تعليمها، داعية الى عدم الاستسلام واليأس.

وعن مشوار تقديم التوجيهي والدراسة، تقول ديانا بانها كانت تذهب من قرية سرطة حتى رام الله وهي رحلة طويلة، فيها مشقة السفر، كي تواصل دراسة التوجيهي، حتى من الله عليها بالنجاح في الانجاز، وانها احيانا كانت تنتظر لساعات كي تنتقل بواسطة وسيلة نقل من قريتها حتى مدينة رام الله التي  تبعد قرابة 30 من الكيلومترات.

 وعن طموحها بعد نجاحها، تضيف ديانا: اطمح للعمل في البنوك كي اتعامل مع شريحة الصم والبكم في البنوك ولكي اريحهم في المعاملات، حيث لا يوجد من يتعامل معهم حاليا في البنوك المختلفة.

 ما سبق لم تقله ديانا، بل ترجمته شقيقتها عن طريق حركة الكفين واليدين والشفتين وحركات الجسد كافة، حيث يوجد لها ثلاث اشقاء يعانون من نفس المشكلة.

وتوضح ديانا ان التحدي والإرادة لا حدود لها في حالة التصميم على النجاح، وهو ما كان لها ونجحت به.

كان نصيب عائلة  صالح من الإعاقة الأصعب؛ حيث أنجبت العائلة ثلاثة أبناء يعانون من الصم، لينعم الله عليهم بنعمة الصبر والبصيرة، ولتواصل العائلة حياتها كأي حياة لأي إنسان وعائلة أخرى  في  قرية سرطة.

وعن نتيجتها تتابع:" الحمد والشكر لله أولا وأخيرا، ووالدي لهما الفضل وعملا المستحيل كي ننجح ونتعلم، ونعتمد على أنفسنا، ولا نشعر بالنقص ولا بالإعاقة في ظل  دعم العائلة لنا، ولكننا نعتب على عدم الدعم والاهتمام من الخارج، ويبقى الأمل بالله كبير جدا ، ورحمته وسعت كل شيء.

وتتساءل ديانا عن الدعم الذي من المفترض أن يكون لكل من لديه إعاقة، حيث لا يوجد منه شيء، والأصل أن يكون هناك اهتمام أكبر بإعاقة الصم والبكم.

تفوق ونجاح ديانا كان عبارة عن قصة فصولها صعبة، حيث كنت اسافر لوحدي الى رام الله، في الوقت الذي كان والد ووالدة الاخرين معهم لدعمهم ومساندتهم، وكنت احضر وادرس للامتحانات بجد ومثابرة.

وتتمنى الطالبة ديانا وتطمح ان يتم تبني طموحها، وان يتم دعمها في مواصلة مشوار الجامعة، حتى تنال البكالوريوس في المحاسبة وتخدم وطنها عبر شهادتها.

وتقول ديانا ان معاناة ذوي الاعاقة كبيرة جدا كي يقبلهم المجتمع وينخرطوا فيه، وان من يريد مواصلة مشوار التعليم لا يكون بالسهولة التي يتمتع بها الاصحاء، ومن هنا وجب الوقوف الى جانب اي فرد معاق.

ويشار إلى أن قرية سرطة تعتبر من القرى النائية في محافظة سلفيت، وأن الطلبة يتكبدون مشقة في السفر والوصول إلى جامعاتهم بسبب كثرة الاستيطان والحواجز، حيث تحيط بالقرية مستوطنات: بركان السكانية، وبركان الصناعية، وبروخين، وطريق التفافي جعل الخروج منها لا يتم الى عبر طريق يوصل لبلدة بديا غرب سلفيت

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟