أخبار » تقارير

يواجه خطر النزوح والتهجير

تنديد فصائلي بمجزرة الهدم في "واد الحمص" بالقدس

22 آب / يوليو 2019 01:46

DuIbo
DuIbo

غزة- الرأي- آلاء النمر

في العام 2005 وتحديدا منذ أن بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء جدار الضم والتوسع العنصري في منطقتي القدس وبيت لحم، بدأت معاناة أهالي حي "وادي الحمص" التابع لأراضي قرية صور باهر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة تظهر وتتفاقم بشكل تدريجي.

أراضي الحي البالغة مساحتها (6000) دونم، قسمت إلى شطرين مع استكمال بناء الجدار، وقع نصفها داخله ومثله خارجه، وهي منطقة تصل حدودها من صور باهر الى دار صلاح وقريتي النعمان والخاص والعبيدية وبيت ساحور في محافظة بيت لحم.

الفصائل الفلسطينية نددت واستهجنت عمليات الهدم التي بدأ فيها الاحتلال فجر اليوم في وادي الحمص شرقي القدس المحتلة، واعتبرتها جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان.

من جهتها قالت حركة حماس، إن هدم تلك الشقق "تصعيد خطير وشعبنا لن يستسلم لجرائم التطهير العرقي مكتمل الأركان والذي يستهدف تشريد الأهالي الأصليين أصحاب الأرض".

وأضافت حماس في بيان لها اليوم، أن زيادة حجم جرائم الاحتلال ضد أهالي المدينة المقدسة، "ناتجة عن الدعم الأمريكي المطلق لسلوك الاحتلال العنصري، وتُشجّع الاحتلال لمزيد من هذه الجرائم بعد ورشة البحرين التي حذرنا من تداعياتها".

وأشارت إلى أن "كل هذه الجرائم والسياسات العنصرية للاحتلال لن توقف مقاومة شعبنا للمشروع الصهيوني الاستعماري الذي يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، وأن خيار المقاومة الشاملة هو القادر على مواجهة هذه السياسة وإفشالها".

أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت إن ما يفعله الاحتلال في القدس من هدم للمنازل، جريمة ومجزرة بحق أهلنا المقدسيين وإعادة احتلال لمناطق واسعة وتهجير لسكانها.

وأضافت في بيان لها، أن "هذه الجريمة هي نتيجة مباشرة لصفقة ترمب والتطبيع المستمر مع الاحتلال، مشيرة إلى أن سياسة الصمت العربي لن تجدي نفعا أمام العدوان والفاشية الصهيونية"، موضحة أن "الاحتلال يتصرف دونما اكتراث بالعالم ومنظماته، لأن هذه المنظمات تقاعست وتواطأت وصمّت آذانها عن العدوان الصهيوني".

ودعت حركة الجهاد لمواجهة هذا العدوان وتصعيد الانتفاضة والمواجهة الشاملة، مؤكدة أن جريمة هدم المنازل في قرية صور باهر لن تمر دون رد.

 

عملية تطهير

من جانبها؛ أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن هدم الاحتلال بنايات سكنية في حي وادي الحمص بقرية صور باهر في القدس المحتلة، بمثابة جريمة حربٍ وعملية تطهير عرقيّ ممنهجة، تأتي في سياق سياسات التهويد الجارية على قدمٍ وساق في المدينة المقدسة، ومحاولات فرض طوق استيطاني عليها من جميع الجهات.

واعتبرت أن اقتحام القوات الصهيونية، بالمئات، وادي الحمص، وفرض طوق شامل عليه، والشروع في هدم البنايات السكنية وتشريد سكّانها المقدسيين، هي عملية تهجيرٍ واقتلاعٍ جديدة لشعبنا من أرضه ومسكنه، تؤكد مجدداً على أن مخططات الاحتلال للاستيلاء على مدينة القدس وأحيائها وقراها مستمرة، لا تتوقف، وأنّ هذه الجرائم تتم بمباركة وموافقة الإدارة الأمريكية، وفي ظل تواطؤ من قبل النظام العربي الرسمي.

ودعت الجبهة جماهير شعبنا في مدينة القدس المحتلة إلى التلاحم والالتفاف والتصدي الشعبي لجنود الاحتلال لمقاومة جريمة هدم البيوت.

وطالبت الجبهة قيادة السلطة بالتحرك العاجل، على كل المستويات: ميدانياً وسياسياً وقانونياً، من أجل تعزيز صمود أهلنا في مدينة القدس ووادي الحمص تحديداً، وبضرورة التوجه العاجل إلى المؤسسات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ورفع دعوة عاجلة لإدانة الاحتلال على سياسات الهدم التي تنتهك مبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية لاهاي لعام 1907 التي تؤكد على عدم التعدّي على الأملاك الخاصة بالمواطنين في الأرض المحتلة.

وشددت الجبهة على أن توسيع الاحتلال عدوانَه الشامل على شعبنا، لن يقُابل إلا بمقاومة شاملة قادرة على التصدي وإفشال كل المخططات الهادفة لتكريس واقعٍ على الأرض، يتقاطع مع مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية.

و شرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال صباح اليوم الاثنين، بعمليات هدم طالت عددا من المباني في منطقة واد الحمص في بلدة صور باهر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.

جريمة كبرى 

النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وصف هدم عشرات المنازل والوحدات السكنية الفلسطينية في وادي الحمص في القدس المحتلة بأنه جريمة كبرى ومجزرة جماعية مروعة ويوم أسود من أيام الاحتلال المشبعة بالقتل وسفك الدماء والخراب والتدمير، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما سيترتب على هذه المجزرة من تداعيات.

ودعا بحر في تصريح صحفي اليوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكل المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية للتدخل العاجل من أجل وقف جرائم الاحتلال الصهيوني بحق أهالي القدس الصامدين والتصدي للمخطط الصهيوني العنصري الذي يستهدف طرد وترحيل المقدسيين وتفريغ القدس من أهلها وطمس طابعها وهويتها العربية والاسلامية الخالصة، مؤكداً أن هذه المجزرة تشكل انتهاكاً سافراً للقوانين والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.

وأكد بحر أن شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي ال 48 سوف يبقى صامداً في وجه العدوان الصهيوني وسيواجه مجزرة الهدم الصهيونية بكل قوة وعزم وثبات ولن ينحني أو يستسلم لإرادة الاحتلال مهما كانت الضغوط والتحديات بإذن الله.

ودعا بحر أهلنا الصامدين في القدس إلى مزيد من المقاومة والتصدي لعدوان الاحتلال والتجذّر في أرض الآباء والأجداد وحرق الأرض تحت أقدام الصهاينة المحتلين، كما دعا أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان إلى الانتفاض وتفجير كل أشكال المقاومة والغضب الشعبي في وجه الاحتلال.

وأضاف بحر أن رواية وحجج سلطات الاحتلال بعدم حصول هذه المنازل والوحدات السكنية على ترخيص ساقطة ومتهافتة من الناحية القانونية، موضحاً أن هذه المنازل والوحدات السكنية خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية وحاصلة على التراخيص المطلوبة من وزارة الحكم المحلي فيها.

هدف استراتيجي

 من ناحيته؛ دان  أحمد أبو حلبية رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي اقدام الاحتلال الصهيوني على هدم 75 منزلاً لمواطنين مقدسيين في منطقة وادي الحمص شرق مدينة القدس بالقرب من حي صور باهر، معتبراً هذه الجريمة أكبر عملية هدم منذ سنوات شرد الاحتلال خلالها عشرات العائلات الفلسطينية.
 وقال النائب أبو حلبية:" تعد هذه عملية الهدم الأولى من نوعها في عدد ما يهدم في مرحلة واحدة حيث هدموا 75 منزل من أصل 100 منزل هددت بالهدم ، وتعتبر هذه عملية تهجير جماعي بدأ في المدينة المقدسة من حي وادي الحمص في قرية صور باهر وذلك لتهجير أهلها وتحقيق هدف استراتيجي للكيان الصهيوني وهو تغيير المعادلة الديمغرافية في داخل المدينة المقدسة لصالح الكيان الصهيوني وهذا الموضوع خطير جداً "
 وكشف النائب أبو حلبية أن الاحتلال سيقيم مشروعاً صهيونياً في هذه المنطقة من ثم سيكون هناك خطورة شديدة على المقدسيين المتبقين في هذه المنطقة، مشيراً ان هناك اخطارات ل 88 منزل في حي البستان لكن الان لم يتم التنفيذ ويخشى أن يكون مشروع الهدم الجديد في حي واد الحمص بداية لعملية هدم عشرات المنازل من قبل العدو الصهيوني.
واستنكر  حالة الصمت الدولي علي هدم عشرات المنازل مبيناً أن عملية الاستنكار هي كلام فقط دون أن يكون إتخاذ إجراءات عملية والجام للعدو الصهيوني
 ودعا  لرفع قضايا ومقاضاة الكيان الصهيوني وتفعيل القرارات الدولية في مجلس الأمن والجمعية العمومية في منظمة اليونيسكو وغير ذلك من أجل إلزام العدو الصهيوني بتنفيذ هذه القرارات الدولية.
وأوضح  أن العدو الصهيوني يعتبر نفسه فوق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وأيضا لا ينقذ الاتفاقات الدولية بصورة صريحة وخطيرة مخالفة لهذه القرارات والاتفاقات الدولية.
 وطالب أبو حلبية أهالي منطقة وادي بالصمود والثبات في الأرض أرضهم وعدم الخروج منها والاعتصام مكان منازلهم كما فعلوا في حي الشيخ جراح اعتصموا لأيام وشهور لان العدو هدفه تهجيرهم خارج مدينة القدس.

تشريد 6000 نسمة

 

وحسب التطورات التي حدثت اليوم أوضح المختص بشؤون القدس الدكتور جمال عمرو  بأن الاحتلال سيشرد بما يفعله اليوم نحو ستة آلاف نسمة في حال هدمت منازلهم وكل ذلك لتكون المنطقة امتدادا للمستوطنات المحيطة بوادي الحمص.

ولفت عمرو على أن سياسة الاحتلال هي واحدة في كل مرة وسيلتها التهديد والتخويف ومن ثم الهدم وهي بذلك ستجبر المواطنين على دفع آلاف الشواكل وسيشرد أكثر من 500 فرد خارج حدود مدينة القدس، منوها على أن أهالي وادي الحمص في معظمهم من اللاجئين ومن المفترض أن يكونوا محمين من قبل الأمم المتحدة حتى لا يتم تهجيرهم مرة أخرى ومنطقة وادي الحمص لن تكون الأخيرة فسيلحقها منطقة المنطار ودير العامود وسلسلة طويلة من المخططات الاستيطانية التي ينوي الاحتلال تنفيذها لتهويد مدينة القدس بالكامل.

كما أن طرد 500 مقدسي من حدود المدينة سيساهم في دعم التوسع الديمغرافي الإسرائيلي الذي تسعى إليه على الدوام وسيحتفظ بأكبر منطقة جغرافية فارغة إلى جانب مستوطناته.

وقد بدأت فعاليات المواطنين الاحتجاجية في وادي الحمص منذ أشهر والتي كان أخرها أمس الأحد حيث قمع الاحتلال مسيرة تضامنية مستخدما القنابل الصوتية والمسيلة للدموع اعتراضا على هدم أكثر من مائة شقة بالإضافة إلى احراقه أراضي زراعية بالكامل واستخدامه غاز الأعصاب المحرم دوليا.

ويقول جمال جمعه منسق الحملة الدولية لمقاومة الجدار والاستيطان: الهدف من انشاء الجدار الفاصل والذي تدفع ضريبته من أراضي أهل القدس هو السيطرة الديمغرافية التي تهدف إلى إخراج أحياء كاملة خارج حدود القدس وكل سياسات الاحتلال تهدف إلى التهويد فقد هدم الاحتلال خلال العام الماضي 470 منشأه في القدس المحتلة وحدها، وحي وادي الحمص ليس الحي الأول الذي يتعرض للهدم والتجريف رغم أنه من مناطق السلطة وكل ذلك بهدف تهويد المدينة.

وقال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية، إن المئات من جنود الاحتلال ترافقهم جرافات كبيرة، اقتحموا واد الحمص داخل جدار الفصل العنصري، وأغلقوا المنطقة بشكل محكم ومنعوا المواطنين والصحفيين من وصولها.

جاء ذلك بعد رفض محكمة الاحتلال يوم أمس استئناف الأهالي بتجميد الهدم في المنطقة.

وأجبر الاحتلال السكان على إخلاء المباني بالقوة بعد رفضهم مغادرة منازلهم، وافترشوا الأرض دون أن يتمكنوا من إخراج أي شيء من احتياجاتهم الشخصية، وتعرضوا للضرب من قبل الجنود.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟