أخبار » تقارير

عبر استهداف الصحفيين

قنص عين الحقيقة .. مهمة يتعمّد الاحتلال تغييبها

01 آب / أغسطس 2019 01:50

غزة - الرأي - آلاء النمر

لن يهدأ صراع قائم على انتزاع الحق من يد سرقت أرضاً لشعب أعزل، فهنا على أرض فلسطين وتحديداً أمام المناطق الحدودية التي يقع إلى جانبها قطاع غزة، لم يتخلى الأخير يوماً عن مقارعة الاحتلال الإسرائيلي حتى في أيام توارت في مظهر الهدوء النسبي.

وفي سبيل تغييب الحقيقة عن وسائل الإعلام المحلية والدولية وتلك التي تصل إلى الدول الأوروبية، فإن المحتل الصهيوني يطلق رصاصته القاتلة نحو صدور الصحفيين دون أن يردعه أي رادع أو يحكمه أي قانون دولي ينص على تحريم المساس بحرية الصحفي أينما حل تواجده وحتى في مناطق الصراع حول العالم.

إلا أن الصحفي في قطاع غزة على وجه الخصوص يحصل على استثناء ليس له مثيل، فخروجه من بيته أو من مكان عمله لا يعني بالضرورة أن يعود سالماً دون أي أذى، ما يدفعه للقيام بأشكال من الوداع السريع لذويه وزملائه بعدما تمسك بأسباب الوقاية وارتدى الخوذة والبزة التي كتب على صدرها Press.

وفي آخر ما حصده الاحتلال من أرواح حرة تحلق في سماء الحقيقة، فقد استهدف بدم بارد المصور الصحفي سامي مصران، والذي رصدته قناصة العدو الإسرائيلي وهو يلاحق توثيق الحقيقة في ميدان مسيرات العودة الكبرى ورفع الحصار وهو يبعد عن السياج الفاصل قرابة الـ500 متر.

الصحفي المصور سامي مصران يرقد الان داخل مستشفيات القطاع بعدما أصيب بطلق ناري أصاب عينه اليسرى بشكل مباشر، وهو الآن يصارع أسرة المشافي في طريقه للنجاة بروحه والعودة إلى ميدان العمل وإكمال مشوار الحقيقة الذي بدأه.

ولم تكن إصابة مصران هي الأولى، بل سبقتها عدد من الإصابات سواء كانت بعيارات مطاطية أو بالغاز السام الذي تسبب بنقله مرات عدة إلى مشافي القطاع، لم يثنيه ذلك عن التأخر لحظة واحدة عن ممارسة عمله الإعلامي الحر.

لا تكاد تخلوا فعالية كبيرة، أو جمعة من جمع مسيرات العودة، إلا ويتعرض الصحفيون لاستهداف مباشر ومتعمد من قوات الاحتلال"، مؤكدا أن كل ذلك يضاف إلى سجله الأسود في استهداف الصحفيين.

سياسة القوة المفرطة

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي فقد أكد على الاحتلال لا يزال يمارس سياسة تكميم الافواه بحق الصحفيين والاعلاميين في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتقييد حرية العمل الصحفي، حيث رصد المكتب ما يقارب 300 انتهاك بحق الإعلاميين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

بين تقرير الانتهاكات بحق الصحفيين أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تتعمد استخدام القوة المباشرة والمفرطة لقمع الصحافيين ووسائل الاعلام من أجل اقصائهم وابعادهم عن الميدان ومنع عمليات التغطية، والاعتداء عليهم بالضرب والتهديد وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة التي تحط بالكرامة والإنسانية.

ووثق التقرير أنواع الإصابات في قطاع غزة جراء استهداف قوات الاحتلال الصحفيين على حدود قطاع غزة خلال تغطيتهم مسيرات العودة السلمية، عددهم 68 حالة، بينهم 7صحفيات.

ولم يكتف الاحتلال عند هذا الحد بل شن هجوم ضد المحتوي الفلسطيني والتآمر مع إدارة الفيس بوك، ومواقع التواصل الاجتماعي بهدف التحريض والاتهام والمضايقة بحق الصحفيين والمؤسسات تخلله اغلاق وحظر وحذف المئات من صفحات وحسابات ومواقع للصحفيين والإعلاميين والناشطين، تم تسجيل بحد أدنى ما يقارب(71) حالة اغلاق وحذف واتهام وتحريض.Top of Form

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟