أخبار » تقارير

120 ألف دونم معتدى عليه

أبو صبحة: خطة محكمة لوقف نزيف التعديات على الأراضي الحكومية

05 آب / أغسطس 2019 10:57

P1s3y
P1s3y

غزة- الرأي

شددّ رئيس سلطة الأراضي  في قطاع غزة ماهر أبو صبحة أن سلطته ستواصل عملية إزالة  التعديات في محافظات قطاع غزة ، وذلك ضمن الخطة الحكومية لوقف النزيف في تلك الأراضي.

وأوضح أن عملية الإزالة، ستستهدف كل التعديات الحديثة، وأن عملية تسوية للتعديات القديمة، تجري وفقاً لمحددات وآليات أقرها نظام تسوية العشوائيات، لافتاً إلى أن الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها بحقه المعتدي تكون بالسجن لمدة أربع سنوات وغرامة مالية قدرها أربعين ألف دينار، حسب ما نص عليه قانون تجريم التعدي لعام 2017.

وبين  أبو صبحة أن هناك 120 ألف دونم متعدى عليها، مشيرًا إلى أن السلطة تعمل على وقف نزيف التعديات، وتتصدى لمحاولات تزوير كبيرة من مزوّرين وتجار باعتمادها فقط على السجلات ما بعد عام 1956م، والتدقيق في المعاملات كثيرا للمحافظة على الأملاك العامة والخاصة.

وأفاد بأن سلطة الأراضي بدأت بمشروع حصر الأراضي الزراعية المتعدى عليها بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لافتا إلى أن سلطته أنهت 50% من عملية الحصر، ويستكمل الباحثون والمساحون العمل في محافظات القطاع كافة، خاصة بمحافظتي خان يونس ورفح وشمال القطاع، لحصر حجم التعدي ونوعه وسبل معالجته.

احتياجات وندرة أراضى

وبين أبو صبحة أن هناك ندرة في الأراضي الحكومية حينما يتطلب الأمر بتخصيص أرض لمرافق عامة، فهناك مناطق لا تتوافر فيها أراضٍ حكومية، جازما أن مدينة غزة لا يوجد فيها دونم واحد لأرض حكومية فارغة، في حين تعاني المحافظة الوسطى من عدم وجود مقبرة بسبب امتلاء المقابر السابقة، وهم بحاجة لتخصيص أرض لاستخدامها مقبرة، ما يُحتم على السلطة استملاك أرض طابو واستبدالها بأرض أخرى حكومية.

ولفت إلى السلطة بحاجة لتخصيص 80 دونما من شرق محافظة خان يونس لغرض مشروع الطاقة الشمسية اللازم لتشغيل محطة المياه العادمة بالمحافظة، قائلا: "خصصنا الأرض التي ستشغلها المحطة ولا نجد أرضًا للاستبدال (..) فلا بد من إزالة التعديات لاستبدال أرض طابو واستملاكها وتعويض أصحابها بأرض حكومية".

وأضاف: "هذه الصعوبات تدفعنا لإزالة التعديات، وهي تتم يوميا، ونعمل منذ تسعة أشهر لوقف نزيف التعدي على الأراضي الحكومية، نتفهم وضع الناس، لكن الذي يتعدى غالبا لا يتعدى على 100 متر بل على 500 – 1000 متر، وهناك أماكن يصل فيها سعر الدونم إلى مليون دينار".

تسهيلات

وفي سياق متصل، أكد أبو صبحة على إقرار جملة من التسهيلات للمواطنين بهدف تشجيعهم على تسجيل أراضيهم لدى الإدارة العامة للأراضي والعقارات (الطابو) منها البدء في تطبيق قانون تسجيل الشقق والطبقات، وتسجيل الأراضي غير المسجلة المسماة "حبال السبع"، بالإضافة إلى تأجير الأراضي الزراعية بعد الانتهاء من إزالة التعديات.

 كما كشف النقاب عن توجه الحكومة لإعادة تفعيل عملية تسجيل الأراضي المسماة "المحلول والمندوب" وذلك بعد انتهاء اللجان المختصة من دراسة هذه القضية، وإقرار الإجراءات اللازمة.

وفي شأن مشكلة أراضي "المحلول والمندوب" وآليات حلها، بين أن أراضي "المندوب" هي أراض حكومية كانت تحت يد السكان منذ عشرات السنين، أي منذ عهد المندوب السامي "البريطاني" الذي أصدر قرارا بتطويب الأراضي للسكان الذين وضعوا يدهم عليها، وفتح لهم المجال لتطويبها، وهناك من طوب نسبة معينة من الأرض وأبقى جزءًا غير مطوب، وهي التي عدها المندوب أراضي حكومية تتبع له، موضحًا أن هذه الأراضي تقع في منطقة "المواصي" بخان يونس.

أما أرض المحلول فكانت في عهد الحاكم العسكري المصري عام 1956م وهي بمنطقة الزيتون شرق مدينة غزة، وأعطى السكان مدة ثلاث سنوات لتسجيل الأراضي التي تحت أيديهم، فمن سجل أصبحت طابوا باسم صاحبها، في حين أصدر الحاكم قرارا بحل الاتفاق مع من لم يسجل.

أراضي الموظفين

وفي موضوع حصول الموظفين على أراضٍ حكومية قال: "المشروع نفذته الحكومة لمعالجة بعض مستحقات الموظفين المتراكمة، ولضمان حياة كريمة لهم، فاستفاد من المشروع 13 ألف موظف، وتبقى 18 ألفا لم يحصلوا على أراضٍ"، مؤكدا أنه لا يمكن الاستمرار في تطبيق المشروع لعدم وجود أراضٍ حكومية، فأوقف ومستقبلا لن يكون.

تعويض العشوائيات

وفيما يخص تعويض العشوائيات قال:" قبل 15 مايو/ أيار 2010 كانت تُعوَّض، أما بعد هذا التاريخ فليس لها حق، ويُزال البناء دون الحصول على تعويضات"مشيرًا إلى أن الحكومة حصرت الأسماء، ولديها صور جوية تثبت مساحة الأرض.

أوضح أن الحكومة اعتمدت 26 عشوائية وتمت تسويتهم ، وهي منازل لمواطنين أقيمت على أراضٍ حكومية، مثل عشوائية بيت حانون، وعشوائية منطقة "الحمامية" غرب مدينة غزة التي سُوِّيت خارج المنطقة، أي أن ثمن الأرض الضابط هنا.

وفي حال التعويض أوضح أن هناك قانون العشوائية الذي يعطي رئيس سلطة الأراضي الحق بتخصيص ما بين 150 إلى 250 مترا للشخص حسب وضعه الاجتماعي وعدد أبنائه المتزوجين، ويعفى من 60% من ثمن الأرض، مع تسديد أقساط الأرض لعشر سنوات، وإذا كان البيت المزال من "الإسبست" يعوَّض بثلاثة آلاف دولار، أما إذا كان من الباطون فيعوَّض بخمسة آلاف.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟