أخبار » الأخبار الفلسطينية

التشريعي: قرارات محمود عباس ضد السلطة القضائية باطلة

07 أيلول / أغسطس 2019 02:17

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر
النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر

غزة – الرأي:

أكد نواب المجلس التشريعي أن محمود عباس يمارس دور التغول على السلطة القضائية من خلال إجراءات وقرارات باطلة.

جاءت تصريحات النواب خلال جلسة خاصة عقدها التشريعي بمقره صباح اليوم الأربعاء بحضور نواب من كتلي فتح وحماس البرلمانيتين.

وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، في مستهل الجلسة أن محمود عباس يأبى إلا أن يتجاوز كل الحدود والأعراف الوطنية وأن يُمعن في ذبح القانون والدستور الفلسطيني.

وندد بحر، بإجراءات "عباس" بحق السلطتين التشريعية والقضائية مؤكداً أنها إجراءات وقرارات باطلة، ومنوهاً أن حلّ المجلس الأعلى للقضاء وعزل القضاة والتلاعب في تغيير وتشكيل الهيئات القضائية، يشكل جريمة وطنية وسياسية وقانونية وأخلاقية.

واعتبر تصرفات "عباس" بمثابة تغولاً خطيراً على القيم الوطنية والنظام السياسي الفلسطيني، واستمراراً لنهج الهيمنة والتفرد والدكتاتورية الذي يدير به "عباس" شؤون الوطن.

وأكد بحر، أن قرار عباس بحق المجلس الأعلى للقضاء باطل قانونياً ودستورياً، وأن إعادة تشكيله للمجلس وللمؤسسات القضائية تشكل مخالفة صريحة وانتهاكاً فاضحاً للقانون الأساسي الفلسطيني.

ودعا الكل الوطني والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى وقفة جادة ومسؤولة لوضع خطة استراتيجية وطنية تقوم على الشراكة ووحدة الموقف والدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني لمواجهة الموقف الخطير الذي يهدف لتدمير المشروع الوطني وهدم النظام السياسي الفلسطيني.

من ناحيته تلا رئيس اللجنة القانونية النائب محمد فرج الغول، تقرير لجنته مؤكداً أن محمود عباس يسعى لتدمير السلطة القضائية بعد انقلابه على السلطة التشريعية في الضفة الغربية، مندداً باعتداء عباس وسلطته التنفيذية على مبدأ الفصل بين السلطات، ومبدأ استقلال القضاء.

وأكد التقرير أن "عباس" مستمر باغتصاب السلطة التنفيذية ومهام الرئاسة والانقلاب على السلطة التشريعية والقضائية والامعان في تدمير المؤسسات الوطنية، منوهاً أن اجراءاته تمثل قمة التفرد والهيمنة والدكتاتورية التي تؤكد على انقلابه الكامل على الشرعية الدستورية والنظام السياسي الفلسطيني.

الانقلاب على المجلس التشريعي الفلسطيني

وأضاف التقرير أن "عباس" ومنذ انتهاء ولايته بتاريخ 9/1/2009م عمد الى تدمير المؤسسات الوطنية العليا، وانقلب على المجلس التشريعي، وتآمر مع الاحتلال في اختطاف النواب ومنعهم من ممارسة مهامهم البرلمانية.

وأكد أن "عباس" عمد الى محاولته الفاشلة للإجهاز على المجلس التشريعي بإيعازه للمحكمة الدستورية غير الشرعية بإصدار قراره السياسي بحل المجلس التشريعي.

تدمير السلطة القضائية

وأورد التقرير أمثلة على محاولات "عباس" الرامية لتدمير السلطة القضائية ومنها:

1. تشكيله ما يسمى بالمحكمة الدستورية "غير الشرعية" خلافا للقانون الأساسي الفلسطيني.

2. تدخل "عباس" السافر في تعيينات القضاة وأعضاء النيابة من خلال اجبار القاضي على التوقيع مسبقا عند التعيين على ورقة استقالته غير محددة التاريخ لابتزازه بتنفيذ ما يملى عليه وإلا الاستقالة جاهزة.

3. انقضاضه على رأس السلطة القضائية وذلك بإصدار قرارين بقانون رقم 16ورقم 17 بشأن حل المجلس الأعلى للقضاء، وإدخال تعديلات غير شرعية وغير دستورية في قانون السلطة وتشكيله مجلسًا انتقاليًّا غير شرعي وتكليفه بمهام تخدم اجندته المشبوهة.

4. تدخله السافر في القضاء، واجباره للقضاة على تنفيذ سياساته بالتنسيق الأمني من خلال ملاحقة المقاومة ومحاكمة المقاومين وحماية الاحتلال الصهيوني ومنع محاكمة العملاء وتركهم يعيثون فسادا وتدميرا في المجتمع الفلسطيني خدمة للاحتلال وتحت حماية سلطة التنسيق الأمني في رام الله.

انتهاك القانون الأساسي

وأشار التقرير لتعمد "عباس" انتهاك القوانين الفلسطينية بشكل صارخ لا سيما القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته، وقانون السلطة القضائية، حيث خالف بقراراته الأخيرة، المادة (97) من القانون الأساسي والتي تنص على استقلال السلطة القضائية، وكذلك المادة (98) من ذات القانون والتي أكدت أنه لا سلطان عليهم ولا يجوز لأي سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة، إضافة إلى انتهاك ومخالفة المادة (100) من القانون الأساسي الفلسطيني.

مخالفة أحكام القانون الدولي

وأكد التقرير أن العديد من قرارات "عباس" تعتبر مخالفات واضحة للمواثيق والقرارات الدولية، الأمر الذي ينطوي على اخلال بالتزامات فلسطين الدولية وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمبادئ العامة للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية.

وخلُص التقرير لعدة نتائج تؤكد اغتصاب عباس جميع السلطات وممارسته لسياسة الهيمنة والتفرد بالقرارات المصيرية للشعب الفلسطيني رغم انتهاء ولايته بتاريخ 9/1/2009.

إضافة إلى تقويض عباس لبنية النظام السياسي الفلسطيني من خلال هدمه لمبدأ الفصل بين السلطات، ومخالفة القانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الوطنية كافة، وكذلك مخالفته للمواثيق والأعراف الدولية، وضرب النظامين القانونيين الوطني والدولي بعرض الحائط.

وشدد التقرير أن كل ما يصدر عن عباس من اعمال وقرارات بقانون تعتبر كأن لم تكن وبحكم المنعدم.

هذا وأوصى التقرير بالتأكيد على  توصيات وقرارات المجلس التشريعي السابقة بشأن انتهاء الولاية الدستورية لعباس منذ 9/1/2009م والعمل على تنفيذها وفقا للقانون الأساسي والقوانين ذات الصلة.

كذلك دعا لاعتبار كل ما صدر عن عباس بعد تاريخ 9/1/2009م وما يصدر عنه بما فيه القرارين بقانون رقم 16، ورقم 17 لسنة 2019م بشأن السلطة القضائية منعدما قانونا وكأن لم يكن.

وشدد على أن صاحب الصلاحية الحصرية بوضع التشريعات أو تعديلها أو إلغائها هو المجلس التشريعي وحده وفقا للإجراءات التي حددتها القوانين ذات العلاقة.

ودعا لعدم تنفيذ ما ورد في القرارين المشار اليهما سابقا، ومطالبة القضاة والمحامين والمؤسسات والجمهور الفلسطيني لاسيما في المحافظات الشمالية للتصدي لهذه الغطرسة بحق السلطة القضائية.

كذلك دعا الفصائل الفلسطينية إلى اتخاذ موقف حاسم من تصرفات عباس التي تقوض وتهدم النظام السياسي الفلسطيني.

وخاطب التقرير المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية كافة التي تعنى بحقوق الانسان بشأن اغتصاب عباس للسلطة واخلاله بالمبادئ الوطنية الدستورية ومبادئ القانون الدولي.

كذلك خاطب البرلمانات العربية وجامعة الدول العربية بعدم شرعية عباس وانتهاء ولايته، وعدم جواز تعديه على السلطة القضائية.

ودعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق القانون تعمل على معالجة اثار الانقسام وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والتحضير لإجراء انتخابات تشريعية رئاسية ومجلس وطني متزامنة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟