أخبار » التكنولوجيا و التقنية

نصائح الخبراء الألمان بشأن محركات البحث والخصوصية

09 تشرين أول / أغسطس 2019 09:09

1
1

عند البحث عن المعلومات في السابق كان المرء يلجأ إلى القواميس والموسوعات والكتب والمجلات، أما الآن فإن عملية البحث تتم عن طريق شبكة الإنترنت بواسطة محركات البحث، للحصول على مختلف المعلومات المتعلقة بالجوانب السياحية أو الطبيعية أو حتى وصفات الطعام.

وهناك تأثير كبير لمحركات البحث على المعلومات، التي تظهر للمستخدم. ونظرا لأن هذه التأثيرات ليست بسيطة، بل إنها قد تتعلق بالأمور الصحية والمعلومات الحساسة والبيانات المهنية، فمن المنطقي أن يسأل المرء نفسه: كيف تظهر نتائج عمليات البحث، حتى إذا ظلت خوارزميات البحث الفعلية من الأسرار التجارية في كل الأحوال.

فهرس خاص
في البداية من المهم أن يدرك المستخدم أن هناك عددا قليلا فقط من محركات البحث يحتفظ بفهرسه الخاص، وذلك لأسباب تتعلق بالتكاليف.

ويقول كريستيان بيتش من جمعية ديجيتل كوريج الألمانية إن الفهرس هو عبارة عن مجموعة الكلمات الرئيسية التي يمكن البحث فيها بسرعة، من أجل العثور على صفحات الويب التي تتضمن المحتويات المطلوبة في شبكة الإنترنت.

وتضم قائمة محركات البحث -التي تعتمد على فهرس خاص بها- غوغل وبنغ ويانديكس وبادو الصيني، وتشتهر بعدم وجود شفافية في عمليات البحث.

وأوضحت هيئة اختبار السلع الألمانية أن الكثير من الشركات تعتمد على تقنيات البحث من الشركات الأخرى، وتقوم بدمجها في بواباتها الإلكترونية، وقد قامت الهيئة بإجراء اختبار لمحركات البحث خلال ربيع 2019.

وأظهرت النتائج أن غوغل يوفر أفضل نتائج البحث مع الأسئلة الافتراضية، غير أن الشركة الأميركية تقوم بجمع بيانات المستخدم، وهو ما كلفها عدم حصولها على المركز الأول في الاختبار.

كما تم توجيه هذا الانتقاد إلى مايكروسوفت بنغ أيضا بشأن طريقة التعامل مع بيانات المستخدم.

وتصدر ستارت بيغ نتائج اختبار الهيئة الألمانية، حيث أكدت الشركة الهولندية عدم وجود عيوب فيما يتعلق بسياسة الخصوصية، كما أن التطبيقات كانت غير حرجة بالنسبة لسلوكيات نقل البيانات، علاوة على أن نتائج البحث كانت جيدة ولكنها لم تكن في مستوى غوغل.

عنوان IP
وتستخدم غوغل مثلا عنوان بروتوكول الإنترنت IP الخاص بالحاسوب لتحديد موقعه التقريبي، غير أن الشركة الأميركية أكدت أنه لا يتم تخصيص عنوان بروتوكول الإنترنت، ولكن يتم الاعتماد عليه لإظهار النتائج المتعلقة بالموقع، مثلا عند الاستعلام عن حالات الطقس في الموقع الذي يقيم فيه المستخدم.

ويمكن لسجل البحث الفردي -عن أي استفسارات بحث في الماضي- أن يؤثر على نتائج عملية البحث، ولذلك يتعين على المستخدم أن يقوم بتسجيل الدخول لدى غوغل.

وإذا كان المستخدم يعتمد على حساب غوغل الخاص به في الأمور الخاصة والأغراض المتعلقة بالأعمال، فيمكنه الحصول على نتائج بحث مختلفة لنفس الاستفسارات على الأجهزة المعنية.

ملفات الكوكيز
تنص غوغل في سياسة الخصوصية الخاصة بها على عدة أمور، منها أنها تقوم باستعمال ملفات تعريف الارتباط "ملفات الكوكيز" للتعرف على أحدث استفسارات البحث من أجل تفاعل المستخدم مع نتائج البحث.

ويتمثل هدف ذلك في إظهار الإعلانات حسب اهتمامات المستخدم، وهي الطريقة، التي تجني بها غوغل الكثير من الأموال.

ويمكن للإعلانات -التي تم استدعاؤها على جهاز المستخدم أو الجهاز نفسه- التأثير على نتائج البحث، وأكدت المتحدثة الإعلامية باسم مايكروسوفت بنغ أن محركات البحث تفضل مواقع الويب التي تم تطويرها للأجهزة الجوالة عند القيام بعمليات البحث الجوال.

ويقوم مايكروسوفت بنغ بتخزين نشاط بحث المستخدم عن طريق ملفات تعريف الارتباط والوسائل الأخرى، واعتمادا على هذه البيانات يقوم بتخصيص نتائج البحث.

وأكدت المتحدثة الإعلامية باسم الشركة الأميركية أن الآليات -التي تعمل على تخصيص البيانات- تخضع لقوانين حماية البيانات السارية.

التصفح المتخفي
ولتجنب أية عمليات محتملة لتخصيص البيانات، تنصح هيئة اختبار السلع الألمانية باستعمال وضع التصفح المتخفي إنكوجنيتو "Inkognito" في برنامج التصفح، حيث لا يتم هنا تخزين أية ملفات كوكيز أو سجل البحث، غير أنه يتم تخزين عمليات بحث غوغل التي تم فيها تسجيل الدخول في حساب غوغل، إلا أنه يمكن حذفها بعد ذلك من خلال تعطيل عملية التخزين.

وتنصح بوابة حماية المستهلك "كليك سيف.دي" الألمانية بعدم استعمال محرك البحث الذي يقوم بجمع البيانات عندما يتم تسجيل الدخول به، وإذا لم يكن هناك مفر من ذلك فمن الأفضل أن تتم إزالة ملفات تعريف الارتباط وسجل البحث بصورة منتظمة.

وينصح بيتش باستخدام الأدوات الإضافية لبرامج التصفح، والتي تعمل على حظر التتبع والإعلانات مثل يو بلوك أوريغن "uBlock Origin" وبرايفسي بادغير "Privacy Badger" بالإضافة إلى أن يمكن استعمال محركات البحث سيركس Searx وميتا غير MetaGer التي تمتاز بأنها مفتوحة المصدر وتعمل بشكل موثوق به.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟