أخبار » تقارير

الصلاة على أبواب الأقصى.. قرار مقدسي في مواجهة الإغلاق

17 أيلول / أغسطس 2019 03:16

20190816_65939
20190816_65939

القدس المحتلة- الرأي

مرة أخرى تقدم قوات الاحتلال الصهيوني، على إغلاق أبواب المسجد الأقصى، لتحرم المصلين من الصلاة فيه، والذين أصروا على أداء صلاتي المغرب والعشاء على أبوابه، متحدّين بطش الاحتلال.

التطورات المتسارعة، جاءت مساء الخميس عقب استشهاد فتى، وإصابة آخر بجروح خطيرة، بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليهما، عند باب السلسلة -أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك- بعد تنفيذهما عملية طعن جنود الاحتلال المتمركزين على الباب من الجهة الخارجية. وجاءت هذه العملية في غمرة تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين ضد المسجد ومحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني عليه بسياسة الأمر الواقع.

إغلاق الأقصى وإخلاء المصلين

وفور إطلاق النار باتجاه الفتيين، أغلقت قوات الاحتلال أبواب المسجد الأقصى المبارك، ومنعت الدخول إليه أو الخروج منه.

وأقدمت قوات الاحتلال على اقتحام المسجد وطالبت الموجودين فيه بإخلائه، وأصابت حارسا من حراسه برصاصة في قدمه، وهو الحارس عمران الرجبي -حارس المسجد الأقصى- أصيب بالرصاص في فخذه.

واعتدت قوات الاحتلال على المصلين بالدفع في منطقة باب حطة، وأصيب الشاب عمر محيسن ونقل للعلاج.

وشهدت أبواب القدس القديمة حالة من التوتر عقب إطلاق النار على الفتيين، وانتشرت قوات الاحتلال على جميع أبواب البلدة، ومنعت الدخول أو الخروج منها، وفي منطقة باب العمود اعتقلت شابا بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح.

منع الصلاة

وبعد حوالي ساعتين أعادت الشرطة فتح بعض الأبواب، وسمحت لموظفي الأوقاف الإسلامية بالدخول إلى الأقصى، ومنعت المصلين الذين تقل أعمارهم عن الـ50 عاما.

وأدى المصلون صلاتي المغرب والعشاء على أبواب المسجد الأقصى؛ رفضا على منعهم من دخول للصلاة، وسط انتشار لقوات الاحتلال على الأبواب وفي طرقات المسجد الأقصى، وسط دعوات مقدسية للرباط على أبوابه.

الأوقاف: مقدمة للاستيلاء

وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إفراغ قوات الاحتلال "الإسرائيلي" المسجد الأقصى المبارك من المصلين والمرابطين مساء الخميس، وعدّت ذلك "خطوة استفزازية جديدة تضاف إلى الخطوات السابقة، والتي تأتي ضمن محاولات تثبيت التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد كمقدمة للاستيلاء عليه".

وطالبت الوزارة في بيان لها، "المجتمع الدولي بإيقاف هذه الهجمة المسعورة، والتي تدفع بالمنطقة جميعها إلى حالة من التوتر الديني الذي سيؤدي إلى جرنا لحرب دينية".

وأكدت أن "تصريح مسؤولي الاحتلال الداعية لنقض وتجاوز ما هو متعارف عليه في المسجد الأقصى، من كونه وقفا إسلاميا خالصا فيما يعرف بنظام "الاستاتيكو"، ليس بعيداَ عن الخطوات الاستفزازية المتحدية لمشاعر المسلمين في العالم أجمع، بل وتكمن خطورته في تجاوز الانتهاكات الفردية في المسجد إلى سلب كامل للسيادة الفلسطينية عليه وعلى مدينة القدس عاصمة دولتنا المستقلة".

استدعاء والدي منفذيْ الطعن

وذكرت مصادر محلية، أن الفتيين منفذي عملية الطعن هما: نسيم مكافح أبو رومي، وحمودة خضر الشيخ، من بلدة العيزرية، واستدعت مخابرات الاحتلال والديهما للتحقيق في معبر "الزيتونة" شرق مدينة القدس.

وعقب استدعاء والدي الفتيين الشيخ وأبو رومي اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة أبو ديس، وألقى الشبان الزجاجات الحارقة والمفرقعات باتجاه النقطة العسكرية في البلدة.

وأغلق الشبان الشوارع المؤدية إلى منزلي الفتيين بالإطارات المطاطية والحجارة، لمنع اقتحامهما.

اقتحام يوم العيد

وتحولت ساحات المسجد الأقصى المبارك أول أيام عيد الأضحى المبارك (الأحد الماضي)، لساحة مواجهات واعتداءات صهيونية، بعد اقتحامه من مئات الجنود وكبار الضباط، وأصيب العشرات من المصلين المحتفلين بالعيد بكسور وجروح مختلفة.

وخلال ذلك اقتحم مئات المستوطنين الأقصى لإحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" بقرار من رئيس وزراء الاحتلال، كما اقتحم الأقصى الخميس وزير الزراعة في حكومة الاحتلال أوري ارئيل وعشرات المستوطنين.

وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان: إنه "يجب تغيير الوضع الراهن "الاستتكو" في المسجد الأقصى حتى يستطيع اليهود الصلاة فيه، فمن حق اليهود الصلاة في الأقصى فرديًّا أو جماعيًّا، في مكان مفتوح أو مكان مغلق "أي داخل مصليات المسجد الأقصى".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟