أخبار » الأخبار الحكومية

تبادل الشائعات .. خروقات فردية تجر أصحابها للمحاسبة!

18 أيلول / أغسطس 2019 06:06

غزة - الرأي _ آلاء النمر

وسط فوضى المعلومات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحمّل بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أعباء تبني المعلومات الحصرية وحصد السبق في رصد الأحداث وتعميمها أولا بأول، ما هو إلا خدش للخصوصيات واقحام صفحات السوشيال ميديا بما لا يخصها، وهو في ذات الوقت رخصة تسمح للاحتلال بالتعدي والوصول إلى مراده.

ففي لحظة يكن فيها العدو قد فرض تعتيماً مطبقاً على الأحداث الأمنية بانتظار اتضاح الأمور لإخراج ما يعمد إلى نشره بعد تجاوز مقص الرقيب، فإن الكثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يتطوع لنقل وتداول الأخبار من غير مصدر ولا تثبت ولا تريث، لتظهر في نهاية المطاف أنها مجرد شائعات مبتذلة، وهي الفرصة الأكثر لمعاناً للعدو لحصوله على معلومات يلهث بحثا عنها.

المكتب الإعلامي الحكومي كان في كل مرحلة من مراحل فوضى نشر المعلومات والشائعات يقيم حملات توعوية طويلة ومتنوعة، تشكلت بين لوحات إعلانية وحملات إعلامية ودورات مكثفة تثقيفية لجمهور طلبة الإعلام حتى وصلت عوام الناس، في سبيل ضبط صفحات التواصل الاجتماعي وتحمل المسئولية القانونية والأخلاقية تجاه ما ينشر من أخبار وأحداث تزعزع الأمن وتفسد الاخبار الصحيحة.

أنهى المكتب الإعلامي الحكومي مرحلة التحذير والتنبيه والتوعية الإعلامية في مخاطر الشائعات، إلى أن فاض به للوصول إلى مرحلة تردع كل من تهون في نقل المعلومات المغلوطة دون مصادرها رسمية.

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف لـ "الرأي": المكتب سيكون له متابعة لوضع ناظم لحالة الفوضى في نشر الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي خاصة في حالة الطوارئ، مطالباً النشطاء ووسائل الإعلام التريث في نشر الأخبار وتغليب المسؤولية الاجتماعية في النشر.

وأشار رئيس المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن ذلك يأتي انطلاقًا من وجوب التصدي لهذه الظاهرة السلبية مجتمعيًا، وفي إطار متابعتهم للفوضى الإعلامية المتعمدة التي رافقت حدث الأمس عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وفي ضوء التحذيرات والتعميمات السابقة من نشر أسماء وبيانات الشهداء قبل الجهات الرسمية ممثلة في وزارة الصحة.

وأضاف معروف أن الأمر يحتاج لمزيج من الضبط عبر تعزيز الوعي واستشعار الخطورة وإعمال القانون وتفعيل المحاسبة، وإلا أصبحت هذه الساحة وسيلة مجانية يهاجم من خلالها العدو ويحقق اختراقاته، لأن الحرب النفسية لا تقل خطورة عن المعركة العسكرية.

وفي إطار ضبط صفحات التواصل ومحاسبة مثيري الشائعات، فإن المكتب الإعلامي بصدد الانتهاء من إعداد قائمة بأسماء نشطاء وصفحات قامت بنشر أسماء الشهداء ومعلومات غير صحيحة وغير موثوقة المصدر حول الحدث الأمني شمال قطاع غزة أمس السبت لتقديمها للنيابة العامة من أجل اتخاذ المقتضى القانوني المناسب بحقهم.

هذه الإجراءات القائمة على قدم وساق ما هي إلا إجراءات تنفيذية وعملية وضبط مستقبلي لأحداث قادمة يمكن أن تحدث، لتحمل المسؤولية الفردية تجاه الأحداث والمجريات الجارية في قطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟