أخبار » تقارير

العام الدراسي الجديد..تُجار يأملُون وأهالي يتمنُون!

21 أيلول / أغسطس 2019 07:37

thumb
thumb

الرأي _ آلاء النمر

تضج الأسواق والمحال التجارية مع اقتراب العام الدراسي الجديد بالبضائع والمستلزمات المدرسية بألوانها الزاهية، تتأرجح الأزياء المدرسية على أبواب المحال التجارية وتلمع القرطاسية بأشكالها الجذابة لعيون الأطفال وآبائهم من قبل.

إلا أن ضيق الأوضاع الاقتصادية وقصور السيولة المادية المتوفرة بأيدي أرباب البيوت، يجعل الألوان الزاهية محط أنظار الأطفال والكبار دون مساس لرونقها، ويبدو لهم اقتنائها كالأحلام المستحيلة، فالحصار يلاحق طلبة المدراس وأحلامهم البسيطة.

وفي خطوة غير مسبوقة، حشد أهالي الطلبة رأياً مجمعا عليه بينهم، والذي يقضي بتأجيل العام الدراسي لشهر واحد على الأقل، وذلك تسليما بصعوبة التصرف والانصياع لمتطلبات أبنائهم التعجيزية في شراء كسوة تكفيهم عامهم الدراسي.

لم تكن الأمور صعبة عند أولياء أمور الطلاب وأرباب الأسر فقط، ليصل الأمر أيضاً بسوئه لأصحاب المحلات التجارية الذين بدأوا بعرض بضائعهم قبل نحو شهر، على أمل أن يتم بيعها.

من جهته، يرى الخبير بالشأن الاقتصادي معين رجب، أن العام الدراسي الجديد في غزة، شكل مزيد من المعاناة التي تقع على أرباب الأسر والطلاب والتلاميذ.

وقال رجب:" الاحتياجات كثيرة خاصة الملابس والأحذية والحقائب ومتطلباتها من القرطاسية ونحو ذلك، وما يلحق ذلك بمصروفات يومية إضافة إلى المواصلات، كل هذه الأمور يجد أرباب الأسر أنهم حائرون لعدم مقدرتهم على الوفاء بها"، مشيراً إلى أن الأسر في غزة قد مرت في مناسبات عديدة الأسابيع الماضية، كان آخرها عيد الأضحى المبارك الذي ارتبط بالعديد من النفقات والمصروفات.

وأضاف أن السوق ينتظر هذه المناسبة، وأصحاب المحلات ينتظرون بفارغ الصبر الفرصة لتسويق منتجاتهم التي هي مصدر الدخل والرزق بالنسبة لهم، مؤكداً ان عدم توفر السيولة يعوق تحقيق الهدف بالنسبة لرجال الأعمال وأصحاب المحلات.

وتابع رجب بقوله إن هناك اختناقات كثيرة، الكل يتأثر بها فهناك التزامات لدى التجار الذين قاموا بحشد السلعة الضرورية مع بدء العام الدراسي، ولا يستطيعون تنفيذ التزاماتهم، فهناك اضطراب كبير في السوق وحيرة شديدة لدى أرباب الأسر وتلاميذ قد لا يجد البعض منهم حتى الملابس المهلهلة التي يبدأ بها عامه الجديد.

فمن المقرر أن يبدأ العام الدراسي 2019-2020 في موعده الرسمي دون أي تأخير في مدارس قطاع غزة والضفة الغربية على شقيها الحكومي والأونروا، وذلك وفق ما أعلنت وزارة التربية والتعليم.

وقالت الوزارة ان العام الدراسي سيبدأ في الرابع والعشرين من شهر أغسطس الجاري، فيما يبدأ الدوام الرسمي للهيئات الإدارية في 21 من ذات الشهر من أجل إنهاء التحضيرات اللازمة لبدء العام الدراسي.

وقالت الأونروا أنها ستفتح أكثر من سبعمئة مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أبوابها في الموعد المقرر لبدء السنة الدراسية الجديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا وذلك في غضون أقل من شهر من اليوم.

وأشارت (الأونروا) في بيان صدر عنها الخميس الماضي، إن الدعم الثابت لشركائها ومانحيها هو الذي مكّن الوكالة مجددا من تنفيذ أكبر برامجها، ألا وهو التعليم لأكثر من نصف مليون طالب وطالبة.

ويعيش قطاع غزة حصارا خانقا منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما، وهو ما أثر على الظروف المعيشية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وتسبب بارتفاع نسبة البطالة والفقر بين العائلات، وأيضاً قلة ضئيلة في فرص العمل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟