أخبار » تقارير

قطعت مخصصات وخصمت عن مئات الأُسر:

حكومة رام الله تتغوّل على فقراء غزة بقطع أرزاقهم!

28 تشرين أول / أغسطس 2019 10:12

وزير التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله أحمد مجدلاني
وزير التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله أحمد مجدلاني

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم:

كانت بمثابة "فك زنقة" لكنها تحولت إلى مجزرة.. حجب وخصومات.. هكذا كافأت وزارة التنمية الاجتماعية في رام الله، مئات العائلات الفقيرة التي كانت تنتظر مخصصاتها المالية بعد أشهر طويلة من الانتظار، في حين كانت رام الله تماطل وتضع المبررات لعدم صرفها في موعدها المحدد.

الصدمة والمفاجئة جراء المجزرة التي ارتكبتها وزارة التنمية في رام الله ألقت بظلالها على الكثير من العائلات التي تبخرت معها آمالهم عندما قامت وزارة رام الله بقطع مخصصات والخصم من مستحقات مئات الأسر الفقيرة والتي كانوا ينتظرونها على أحر من الجمر قبيل موسم المدارس وبداية العام الدراسي الجديد.

صدمة واستياء

المواطنة مها رزق لديها خمسة أبناء أغلبهم في المدارس والجامعات، وتنتظر الحصول على مخصصاتها الاجتماعية بفارغ الصبر باعتبارها "فكة زنقة"، إلا أن حجب اسم عائلتها وإيقاف مخصصهم تسبب في حالة من الصدمة للجميع.

وتحصل رزق على مبلغ 750 شيكل من مخصصات الشئون الاجتماعية كل 3 أشهر، وهذا المبلغ لا يكاد يسد حاجتهم وحاجة أبنائها، إلا أنها تعتبر هذا المبلغ كل عدة أشهر تخفيف من حدة الأزمة المالية التي تعيشها الأسرة في ظل الحصار وضيق الحال والفقر، ولكنه تبدد!

أم عبد الله النجار هي الأخرى، جلست تضرب يدا بيد وسط حالة من الغضب والاستياء، عقب صدمتها من خصم الخُمس من مخصصاتها الاجتماعية.

ولدى أم عبد الله 7 من الأبناء ابتدائي واعدادي وثانوي وجميعهم يحتاجون لمتطلبات كثيرة خاصة مع بداية العام الدراسي الجديد، كما أنها لا تحصل على أي مساعدات أو طرود من أي جهة أخرى، وتنتظر كغيرها مخصصات الشئون لفك أزمتها المالية في كل مرة.

وتشاطر أم رهف سابقتها في الصدمة أيضا، فوزارة التنمية الاجتماعية في رام الله خصمت من مخصصاتها المالية التي تعتاش عليها وأسرتها التي تبلغ 10 أفراد.

وتحصل أم رهف على مبلغ 1200 شيكل، وبالكاد هذا المبلغ يكفيها في شراء كل مستلزماتها وحاجيات أبنائها، وما زاد الطين بلة المفاجئة التي لم تكن تتوقعها بخصم 250 شيكل من مخصصاتها.

أم حسين الفرا أيضا تحصل على مبلغ 1050 شيكل من مخصصات "الشئون الاجتماعية"، وصدمت كغيرها عند خصم 350 شيكل، بالرغم من أن لديها 7 أبناء وعائلة كبيرة تحتاج لمصاريف واحتياجات كثيرة لا تكاد تنتهي أبدا.

ولا يتوقف الخصم والحجب، عند تلك العائلات، فالمئات من العائلات طالها الخصم وفقدت فرحة الحصول على مخصصاتها التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر.

حجب وخصم

من جهتها قالت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة: "إن الوزارة برام الله حجبت مخصصات البرنامج الوطني عن عشرات المستفيدين في قطاع غزة".

وذكرت المتحدثة باسم الوزارة عزيزة الكحلوت في تصريح خاص لـ"الرأي"، أن هذه الحالات تم حجبها من قبل الوزارة برام الله بشكل مباشر، فيما تم تخفيض المبالغ المالية لحالات أخرى.

وأشارت إلى أن الكشوفات التي تشتمل على أسماء المنتفعين لم ترسل إلى مديريات التنمية الاجتماعية بغزة، وتم تحويلها إلى البنوك مباشرة، وهي من جانبها قامت بإرسال الرسائل للمنتفعين لاستلام مخصصاتهم المالية.

وأكدت الكحلوت أن الوزارة بغزة لا علاقة لها في عملية الحجب التي تمت، ولا يتوفر لديها أي معلومة على التغيرات التي تمت على الأسماء بسبب عدم توفر كشوفات للمستفيدين من البرنامج في هذه الدفعة، وإغلاق البرنامج الوطني على غزة منذ ما يقارب 3 شهور من قبل الحكومة في رام الله.

إلى متى؟

وهكذا تمارس وزارة التنمية الاجتماعية في رام الله سياسة التغوّل على الفقراء وأصحاب العوز في قطاع غزة بل وتضع سيف الجوع على رقابهم وتهدد استقرارهم وأمنهم الغذائي بدون وجه حق ولا حتى بذكر سبب واحد من الأسباب.

ويبقى السؤال الذي لا إجابة له؛ إلى متى ستستمر وزارة التنمية الاجتماعية برام الله في هذه السياسة العنصرية ضد فقراء غزة؟

..

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟