أخبار » تقارير

"غزة نظيفة" مبادرة مجتمعية تعيد للمدينة بهجتها

28 تشرين أول / أغسطس 2019 10:48

بلدية غزة
بلدية غزة

غزة –الرأي- آلاء النمر

فسحة من الأنفاس المتجددة ومنح الطبيعة فرصة في الإقامة على الطرقات ووسط الأماكن العامة، ما أضفى رونقاً جماليا على شوارع القطاع وروحا يملأها الأمل، في سبيل الخروج من ضغط التكاثف السكاني وإعطاء الواجهة للمساحات الخضراء.

هذا ما قامت على تنفيذه بلديات القطاع بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي، بدءاً من المناطق الشمالية وحتى الجنوبية مروراً بوسط القطاع، حيث قدرت تكاليف الحملة المجتمعية التي حملت عنوان "غزة نظيفة" بـ 100ألف دولار.

وتشمل المبادرة المجتمعية التي عمت كافة المناطق تشجير بعض الأماكن وطلاء واجهات المباني، وتوفير مقاعد في الأماكن العامة، وحملات نظافة مكثفة في الشوارع والشواطئ.

واجهة حضارية

وكيل وزارة الحكم المحلي إبراهيم رضوان قال إن الحملة تهدف لخلق بيئة نظيفة، داعيًا مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الشبابية؛ لتقديم مبادرات، وعمل تطوعي للمشاركة في هذه المبادرة.

وقال رضوان، إن المبادرة تأتي ضمن الخطة الحكومية للعام 2019م وبتمويل ذاتي، والتي تشمل كافة محافظات قطاع غزة وستستهدف كافة سكان قطاع غزة بشكل مباشر، مشيرا إلى أن الجهة المسؤولة عن المبادرة وزارة الحكم المحلي، بمشاركة الإعلام الحكومي وسلطة جودة البيئة والبلديات ووزارة الداخلية.

ويمتد تنفيذ المبادرة لستة أشهر متتالية، حيث فتحت أبواب المشاركة أمام أطياف المجتمع المحلي والمتطوعين والمشاركين من كافة الأعمار والمستويات، فهي مبادرة تهدف إلى تحسين مستوى النظافة في الشوارع والمرافق العامة وأماكن تنزه المواطنين والمصطافين في الصيف من خلال توسيع الأماكن المخصصة لتجميع القمامة وإطلاق حملات توعية مجتمعية.

وبرر وكيل وزارة الحكم المحلي أهداف المشروع الرامية إلى زيادة الرقعة الخضراء بالشوارع والأحياء من خلال زراعة الأشجار ومتابعة أعمال البستنة والتشجير والصيانة الدورية في جميع ما يخص التشجير والحدائق والعمل على تنفيذ حملات توعية لإلقاء النفايات في الأماكن المخصصة.

الحملة الجماعية ستخرج بنتائج مبهجة، فأهداف المشروع تتمثل في النهوض بمستوى الوعي والاهتمام بنظافة الأماكن العامة والمحافظة على المناطق الخضراء بشكل مستدام وتحقيق بيئة مستدامة وإبراز أهمية العمل التشاركي في الحفاظ على البيئة والصحة ونشر التوعية البيئية، بحسب رضوان.

25 بلدية

على قدم واحدة وساق، تبذل بلديات قطاع غزة الخمسة وعشرون جهودا جماعية لإنجاح المبادرة المجتمعية، حيث تتكلف البلديات عامة يوميا بجمع وترحيل النفايات الصلبة، والحفاظ على الصحة العامة، لمنع حدوث مكاره صحية وبيئية قد تهدد صحة وحياة المواطنين.

من جانبه؛ أكد رئيس بلدية غزة ورئيس اتحاد بلديات قطاع غزة يحيى السراج أنه رغم الظروف القاهرة من تشديد للحصار وانخفاض حجم المنح والتمويل الخارجي بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، لكن اتحاد بلديات قطاع غزة وضعت حداً للحفاظ على النظافة ومنحته في سلم الأولويات وإن كان ذلك على حساب رواتب الموظفين.

وتابع أن اتحاد البلديات قام خلال السنوات الماضية بتنفيذ العديد من المبادرات البيئية، ولعل من أبرزها حملة المنطقة المثالية الهادفة إلى تطبيق نموذج المنطقة المثالية في أحياء مدينة غزة، في محاولة لتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة لدى المواطنين، وتعزيز دور الشباب في عملية التوعية المجتمعية وثقافة التطوع، وإشراك الشباب في عملية صنع القرار وتطوير أحيائهم وشوارعهم.

واستطرد بالقول: "اليوم نشارك في إطلاق هذه المبادرة؛ للتأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية في غرس قيم النظافة والحفاظ على البيئة؛ لتكون النظافة أسلوباً حضارياً، وعنوان تقدم الأمم".

المبادرة تنبع من كون المواطن محافظا على محيطه ومسلماً بالمشاركة المجتمعية التي تعين على إنجاح هذا العمل، فهو غير مكلف بالذهاب إلى مكان للقيام بالنشاط وإتمام انضمامه للمبادرة، فهو مؤدٍ لواجبه طالما حاظ على الممتلكات العامة وحافظ على البيئة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟