أخبار » تقارير

أيادٍِِ عابثة تتربص بغزة والأجهزة الأمنية بالمرصاد

28 تشرين أول / أغسطس 2019 11:42

الشرطة
الشرطة

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

على مدار الساعة..تعمل وزارة الداخلية والأمن الوطني بكافة أجهزتها الأمنية وبكل جد واجتهاد لتوفير الأمن والاستقرار لأهالي قطاع غزة، رغم تدمير الاحتلال للعديد من مقار ومكاتب الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال العدوان الأخير على القطاع.

 ورغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي  نشر البلبلة في الشارع الفلسطيني، ومراهنة الكثيرين ممن يتربصون بأمن قطاع غزة على قدرة الأجهزة الأمنية في فرض الأمن والأمان والطمأنينة، إلا أن الاستقرار الأمني بقي على حاله، بل أصبح المواطن أكثر أمنا على نفسه وماله وكل ما يمتلك.

تفجيرين منفصلين في غزة ليلة أمس، كانا خير شاهدين أن هناك جهات لا ترغب في أن ينعم قطاع غزة بالأمن والأمان جراء الكد المتواصل من قبل وزارة الداخلية بغزة، وهو ما تسبب باستشهاد ثلاثة من رجال الواجب الوطني على حاجز للشرطة بغزة، الذين دفعوا حياتهم ثمنا كي تنعم غزة بأمان.

 

الاحتلال يتربص بغزة

وفي تعقيبه على الحادثين، دون الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف مقال له، قال فيه:" إنه قد لا يكون هناك علاقة مباشرة بين المنفذين والاحتلال، ولكن اختيار التوقيت واستهداف افراد الشرطة وخاصة في هذه المناطق الحساسة يعطي مؤشر بأن يد الاحتلال ظاهرة فيما جرى".

وأضاف الصواف: “إن منفذي حادثي التفجير تلقوا تعليمات ممن ظنوا أنهم قيادات لهم، وهم في الحقيقة قد يكونوا من جهاز المخابرات الصهيوني بهدف ضرب الجبهة الداخلية واشاعة الفوضى وفقدان الأمن وإشاعة البلبلة في ظل حالة الحذر الشديد في أوساط الأجهزة الأمنية تحسبا لقيام الاحتلال بعمل إرهابي ضد غزة ومقاومتها."

واستطرد قائلا:" نعم إن هذه المجموعات وعلى قلتها هي موجودة بيننا وهناك غير الاحتلال من يحركها بهدف إحداث خلل وهم يدركون أنهم لم يحققوا عبرهم أي نتيجة لأن مجتمع غزة متماسكا أكثر مما يظنون، وأن الاجهزة الأمنية لديها القدرة على الكشف وكشف الارتباط مع أي جهات".

 وأكد أن الحقيقة ستكون بين أيدينا في فترة قياسية، هكذا عودتنا أجهزة الأمن في قطاع غزة وعندها سيكون لها حديث مختلف مع المتورطين ومن يقف خلفهم ويشي لهم بفعل الجرائم وإن غدا لناظره قريب.

 

أمن غزة خط أحمر

وفي موقف يؤكد على شعور أهالي قطاع غزة بالمسئولية الاجتماعية والوقوف خلف الأجهزة الأمنية وتقديم الدعم لها في مواجهة ما يحاك لغزة من مخططات تستهدف أمنه وعمقه الداخلي، غرد الكاتب والمحلل السياسي د.حسن أبو حشيش على هاشتاق #أمن _غزة_ خط_ أحمر، قائلا:" ذباب وحشرات الفلتان الأمني والكركعات التآمرية المخطط لها بإحكام ضد غزة ستذهب كما ذهبت غيرها وبقيت غزة عنوانا للأمن والمقاومة والترابط الاجتماعي، وملهمة للأمة في قيم التعالي على القهر والتآمر والتبني للحرية والثورية".

وأضاف في تغريدته:" غزة قد تجوع، ولكنها لن تتخلى عن أمنها وسلاحها".

أما الصحفي في فضائية الأقصى إبراهيم مسلم، فشدد على مدى الثقة بوزارة الداخلية وبشعبنا العظيم، وقال:" لقد مررنا بمعارك جسيمة وكأنها القاسمة والله عز وجل يلهمنا صبرنا ونخرج من كل محنة أشدُ عودة وأكثر قوة وثقة.".

الفصائل تدين

الفصائل الفلسطينية هي الأخرى أدانت بشدة تلك التفجيرات التي استهدفت ضرب الأمن في القطاع، مؤكدة أن تلك التفجيرات محاولات تستهدف ضرب الجبهة الداخلية بغزة.

وأكدت حركة حماس، أن غزة ستبقى أمنة، ولن تستطيع أي جهة مشبوهة، أن تدخلها في دوامة العنف، وستبقى كما كانت دائماً صلبة وعنيدة في مواجهة المؤتمرات.

وقال الناطق باسمها حازم قاسم:" إن وعي أهلي قطاع غزة، وتماسكهم، وقدرتهم على تجاوز الصعاب في كل مرحلة، سيقف سداً منيعاً في وجه المخططات المشبوهة".

وأكد أن شهداء الواجب من جهاز الشرطة الذين ارتقوا بالأمس، هم شهداء فلسطين، وكانوا في خط الدفاع الأول لحفظ أمن المواطنين، مشددا أن غزة ستبقى حصن المقاومة المنيع، وحاضنتها الشعبية التي لا تتخلى عنها، وستبقى المقاومة درعها وسيفها.

من جانبها أدانت حركة الجهاد الإسلامي، بأشد العبارات التفجيرات الإجرامية التي وقعت الليلة الماضية وطالت حواجز شرطية، معتبرةً أن التفجيرات تستهدف كل الشعب الفلسطيني تحت دعاوى زائفة وباطلة بينما هو في حقيقة الأمر وجوهره يخدم الاحتلال.

وأكدت الحركة في بيان وصل "الرأي" على وقوفها وبكل قوة إلى جانب الشرطة والأجهزة الأمنية في مواجهة أي محاولات خبيثة يحاول أصحابها ضرب جبهتنا الداخلية لصالح أجندات تخدم العدو الصهيوني المتربص بشعبنا ومقاومته الباسلة.

وقالت الحركة:" إن شعبنا بوحدته وبوعيه الوطني المسؤول سيقف صفاً واحداً متعاضداً ومتضامناً لصيانة جبهته الداخلية وحماية صمود أبنائه ولن نسمح أبداً لأي كائن بتقويض الأمن والاستقرار الداخلي".

واحتسبت الحركة عند الله تعالى شهداء الشرطة الأبرار الذين ارتقوا إثر حادثي التفجير الإجراميين الليلة الماضية، معربة ًعن تضامنها ووقوفها إلى جانبهم في هذا المصاب الجلل.

كذلك نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شهداء الشرطة الثلاثة، وعبرت عن إدانتها الشديدة لهذا العمل الإجرامي.

ودعت الأجهزة الأمنية لاتخاذ جميع الإجراءات التي تضمن كشف خيوط هذه الجريمة وملاحقة كل من يثبت تورطه فيها.

وحملت الاحتلال المسئولية الأولى عن هذه التفجيرات الإرهابية والتي تستهدف زعزعة أمن واستقرار القطاع، واستنزاف المقاومة واشغالها في أحداث داخلية.

ودعت لضرورة اليقظة والحذر من تكرار هذه الجرائم، ورفع حالة التأهب لمواجهة أية مخططات صهيونية للعبث بالوضع الداخلي الفلسطيني.

محاولات لإحداث فوضى

بدورها أكدت حركة الأحرار أن هذا التفجير يهدف إلى إرباك الساحة في غزة وإحداث حالة فوضى فيها لإضعاف الجبهة الداخلية وزيادة معاناة شعبنا في القطاع.

وقالت:" إن غزة نموذج لاستقرار الحالة الأمنية وما جرى من تفجير لنقاط الشرطة الفلسطينية محاولة فاشلة لضرب هذا الاستقرار لا يستفيد منه إلا الاحتلال وعملائه".

وعبرت عن ثقتها بقدرة الأجهزة الأمنية على كشف خيوط هذه الجريمة والإعلان عمن يقف خلفها، وندعوها للضرب بيد من حديد على يد كل من يسعى لإثارة الفوضى والفتنة وسفك دماء الأبرياء.

وشددت الحركة على أن غزة كانت وما زالت عصية على الانكسار وستبقى الشوكة في حلق الاحتلال والصخرة في وجه تمرير المشاريع التصفوية، مؤكدة أن هذه الجريمة التي تهدف لإضعاف غزة ستزيدها ثباتا، وستزيد الأجهزة الأمنية والشرطية فيها قوة وإصرارا على أداء واجبها الوطني في حماية شعبنا من أيدي العابثين على طريق تحقيق أهدافه وتطلعاته.

ودعت الفصائل الفلسطينية وشعبنا بكل أطيافه لتكاتف الجهود للوقوف سدا منيعا أمام كل من يسعى لإحداث حالة من الفلتان في قطاع غزة.

كما أدانت لجان المقاومة التفجيرات الإجرامية ضد الشرطة، وأكدت أنها لا تخدم سوى الاحتلال للفتك بالجبهة الداخلية.

من جانبها عبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها، عن إدانتها التفجيرين الإرهابيين بمدينة غزة.

وأكدت رفضها العبث والتخريب بأمن قطاع غزة والمساس بحياة مواطنيه، مشددة أن شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية الذي يقاوم مخططات الاحتلال الإسرائيلي ويناضل من أجل كسر الحصار، سيواجه تلك الأعمال والمخططات الإجرامية التي تسعى للنيل من صموده وإرهابه، والتي لا تخدم سوى الاحتلال.

ودعت الأجهزة الأمنية للإسراع في الكشف عن الجريمة النكراء بكافة تفاصيلها للرأي العام الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين والعابثين بأمن القطاع ومواطنيه.

الداخلية تطمئن

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني عن تمكن أجهزتها الأمنية من وضع أصابعها على الخيوط الأولى لتفاصيل التفجيرات الإجرامية التي استهدفت حاجزين للشرطة، مؤكدةً أنها ما زالت تتابع التحقيق لكشف ملابساتها كافة، والتي ستعلن في وقت لاحق.

وشددت في بيان لها على أن قيادة الوزارة تتابع التفجيرين الآثمين، اللذين استهدفا حاجزين للشرطة، مساء أمس الثلاثاء.

 وطمأنت الداخلية أبناء الشعب الفلسطيني على استقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة، مؤكدةً أن هذه التفجيرات المشبوهة التي تستهدف خلط الأوراق في الساحة الداخلية هي حوادث معزولة لن تؤثر على تلك الحالة. 

ويعتبر الأمن الداخلي في غزة جزءاً أساسياً ضمن الحلقة الأمنية التي تشكلها وزارة الداخلية، فقد عمل هذا الجهاز على تنفيذ كافة مسئولياته من الحفاظ على امن قطاع غزة داخليا طوال السنوات الماضية، حيث قام الجهاز بالعديد من عمليات المراقبة والملاحقة الناجحة في مجال تفكيك شبكات العمالة وبالتالي توجيه، ضربات موجعة للمخابرات الصهيونية وأيديها الخفية التي تعمل على الأرض.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟