أخبار » تقارير

غالبيتهم يعملون بأقل من نصف راتب

جرّاحو غزة يُجرون 309 عمليات كبرى خلال أسبوع!

09 تشرين ثاني / سبتمبر 2019 03:26

9998895554
9998895554

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم

معركة حقيقية يخوضها الأطباء والطواقم الطبية التي جندت كل طاقاتها وأوقاتها لإنقاذ حياة المرضى والمصابين في قطاع غزة الذي يلتف عليه الحصار ويشدد الخناق عليه منذ أكثر من 13 عاما، ويحاول تقويض امكانياته.

وبالرغم من أن تلك الطواقم تعمل في ظروف غاية في الصعوبة وامكانيات شبه معدومة، إلا أنها حققت إنجازات كبيرة على صعيد تقديم الخدمات المتعددة للمرضى، في حين تمكنت جميع الأقسام في كافة مشافي غزة وفي وقت قياسي من إنقاذ حياة الآلاف من المرضى وتقديم العلاج اللازم لهم.

أقسام الاستقبال والطوارئ والجراحة والعنايات المكثفة والعيادات والخارجية والنساء والولادة وغيرها من الأقسام الأخرى وضعت بصمتها في سبيل الإبقاء على مؤشرات الحياة وواصلت تقديم الخدمات الطبية والصحية لآلاف المرضى رغم كبر حجم التحديات.

أقسام طبية وعمل دؤوب

ويقول مدير وحدة العلاقات العامة والاعلام بوزارة الصحة بغزة د. أشرف القدرة في حديث خاص لـ"الرأي": إن وزارة الصحة تولي اهتماما كبيرا لإنقاذ حياة المرضى وتسخر كل امكانياتها لخدمة المواطن وتضعه على سلم أولوياتها، خاصة أن المرضى يعيشون في ظروف استثنائية جراء الحصار المفروض".

ويضيف:" إن أقسام الطوارئ في مشافي غزة استقبلت خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر الجاري 33850 حالة مرضية مختلفة، وبعض الحالات التي تأتي تكون بحاجة لرعاية متوسطة أو انقاذ حياة المريض وهو ما يستدعي تحويلها لأقسام العنايات المكثفة لتقديم الرعاية الفائقة لها".

وتعد أقسام الطوارئ بوزارة الصحة والحديث للقدرة-البوابة الرئيسية لعلاج الكثير من المرضى والمصابين، رغم ضعف الإمكانيات والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية داخل أروقة وزارة الصحة.

عمليات ناجحة وأيدي ماهرة

وفيما يتعلق بعمل أقسام الجراحة داخل مشافي وزارة الصحة، وطبيعة العمليات الجراحية التي يجريها الأطباء بغزة، يؤكد القدرة أن كافة العمليات يقوم بإجرائها طواقم طبية محلية وهي تستغرق وقت وجهد كبيران، وجملة من التجهيزات والاعدادات والكثير من المستهلكات الطبية، لافتا إلى أن هناك الأطباء بغزة لديهم قدرات وامكانيات طبية وذات مهارة في تقديم الخدمات الصحية للمرضى.

وإلى جانب تلك العمليات الجراحية، نجحت وزارة الصحة والطواقم الطبية بغزة في تطوير خدمة جراحة القلب المفتوح والتي أعادت وزارة الصحة الفلسطينية العمل بها في مستشفى غزة الأوروبي مع نهاية شهر ابريل من العام الجاري، حيث استطاع الكادر الطبي المحلي بقيادة الدكتور محمد نصار استشاري جراحة القلب المفتوح، تحقيق العديد من الانجازات المميزة، والتي جعلتها تتفوق على نظيراتها بالمنطقة، وهو نجاح كبير يحسب لوزارة الصحة ويضاف الى سجل إنجازاتها.

انجاز رغم التحديات

ووفق ما ذكره القدرة فإن وزارة الصحة بغزة تعمل على تعزيز وصقل المهارات الطبية لدى الطواقم الطبية، إلى جانب استقدام العديد من الطاقات الخارجية لقطاع غزة، وحصول الكثير من أطباء غزة على البورد الخارجي، وهو ما رفع من مستوى الخدمة المقدمة للمرضى واستيعاب جميع الحالات المرضية.

ومن ضمن العمليات الجراحية التي أجرتها الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة رغم ضعف الإمكانيات الطبية والتجهيزات-عمليات تتعلق بجراحة العظام والمخ والنساء والولادة وجراحات الأطفال المتنوعة، إلى جانب جراحات الأورام، يقول القدرة.

ويتابع قوله:" هذه العمليات الجراحية كان جزء كبير منها لا يجرى داخل المستشفيات الحكومية بسبب نقص الإمكانيات المتاحة، إلا أن الجهود المبذولة من قبل الأطباء وعلى مدار الساعة ساهم في نجاح الكثير من تلك العمليات".

ويستهدف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة تقويض الإمكانيات والقدرات لدى الطواقم الطبية العاملة بغزة، إلا أن تلك الطواقم التي تضم أطباء وممرضين وحكماء تناضل في كافة الاتجاهات لتوفير كل ما يمكن توفيره من أجل تقديم خدمة صحية مميزة للمواطن الفلسطيني.

عنايات فائقة تضع بصمتها

وحول دور العنايات المكثفة داخل مستشفيات وزارة الصحة، يلفت القدرة إلى أن أقسام العناية تعطي كافة الإمكانيات العلاجية والدوائية للمرضى، وهناك العديد من النجاحات التي حققتها في سبيل منح مؤشرات الحياة لأجساد المرضى، ووضعت بصمتها رغم قلة الإمكانيات.

أما حضانات الأطفال والتي قدمت الرعاية الفائقة لـ 333 طفل خداج خلال أسبوع فقط، يبين القدرة أن هناك زيادة كبيرة في عدد حالات الأطفال الخدج ومضاعفة فيها دخل مشافي غزة، ورغم ذلك تعطي حضانات الأطفال رعاية كاملة وخاصة لاستكمال مرحل النمو لهؤلاء الخدج.

وبالرغم من الرعاية الكاملة التي تقدمها الحضانات للخدج، إلا أن هناك بعض العراقيل التي تعاني منها، والتي ذكرها القدرة وتتعلق بأجهزة التنفس، إلا أن التواصل المستمر من قبل وزارة الصحة مع الجهات المعنية مثل المؤسسات اليابانية وغيرها لتوفير أجهزة التنفس ساهم إلى حد كبير في حماية هؤلاء الأطفال.

ويتحدث القدرة عن حال وواقع الطواقم الطبية بغزة في ظل تنكر السلطة الفلسطينية برام الله لهم وممارسة سياسة قطع رواتبهم ظلما واجحافا، قائلا:" الطواقم الطبية لها كل الشكر والتقدير، فهي رغم كل ما تعانيه إلا أنها تقف أمام مسئولياتها كاملة وتضع حياة المرضى على سلم أولوياتها، وعلى الجميع دعمها ومساندتها كي تواصل تقديم خدماتها المواطنين.

احصائيات مميزة

ونشرت وزارة الصحة بغزة احصائيات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى في مستشفياتها خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر الجاري، والتي تتمثل في تعامل أقسام الطوارئ مع 33850 حالة مرضية متنوعة، إلى جانب تقديم العيادات الخارجية خدماتها لـ 11815 حالة مرضية لتخصصات مختلفة.

إلى جانب ذلك، أجرت أقسام الجراحة 468 عملية جراحية منها 309 عملية كبرى وذات مهارة، كما أجرت الطواقم الفنية في المختبرات 49 ألف فحص مخبري للمرضى، في وقت قدمت اقسام الولادة الرعاية الصحية لـ 1296 سيدة منها 160 حالة حمل خطر.

ومن ضمن الخدمات الصحية أيضا، تقديم حضانات الاطفال الرعاية الفائقة لـ 333 طفل خداج، وانقاذ حياة 110 مرضى في العنايات المركزة، وتقديم الرعاية السريرية لـ 3860 مريض منوم في أقسام الجراحة والباطنة والأطفال.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قد فرض قبل أكثر من عامين إجراءات عقابية على قطاع غزة، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30-50% من رواتب موظفي السلطة، وإحالات بالجملة للتقاعد من بينهم كوادر طبية، عدا عن تقليص التحويلات الطبية للمرضى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟