أخبار » تقارير

310 شهيد في مقبرة الأرقام منذ 67

احتجاز جثامين الشهداء.. مساومة للمقاومة وانتهاك للإنسانية

11 أيلول / سبتمبر 2019 03:30

7eb15862695f220fd06bc610ebed257f
7eb15862695f220fd06bc610ebed257f

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة احتجاز جثامين الشهداء منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، من أجل استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزّة، في ظل الصمت الدولي المطبق وعدم وجود مسائلة قانونية تردع الاحتلال، وتقف سدا مانعا أمام استمرار انتهاكاته ضد كل ما هو فلسطيني.

وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، منذ يومين، قراراً يجيز للسلطات الإسرائيلية استمرار احتجاز جثامين الشهداء على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بقرار أغلبية 4 قضاة مقابل 3.

ويسمح هذا القرار المخالف لأسس القانون الدولي، لسلطات الاحتلال الاستمرار باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، بغرض مبادلتهم بالجنود الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية بغزة.

310 شهيد محتجز

 مدير الاعلام بوزارة الأسرى والمحررين بغزة اسلام عبده، قال:" إنه يوجد في مقابر الأرقام والذين يحتجز الاحتلال جثامينهم 310 شهيدا منذ عام 1967، فيما يحتجز الاحتلال منذ انتفاضة القدس 2015، 52 شهيدا"، موضحا أن الاحتلال يمارس سياسة احتجاز الجثامين كنوع من أنواع الانتقام من هؤلاء الشهداء وذويهم أيضا.

وحول قرار المحكمة العليا الإسرائيلية باحتجاز جثامين الشهداء، أضاف عبده في حديث لـ"الرأي": إن الاحتلال دائما يحاول ان يشرعن أي قرار يقوم به، وقرار المحكمة ظالم ومجحف ومخالف للقوانين الدولية والإنسانية، وهو من ضمن القرارات العنصرية التي تطبق على جثامين الشهداء.

ووفق ما ذكره فإن اتخاذ مثل هذا القرار هو تساوق واضح ما بين القضاء الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية لاستخدام هذه الورقة كنوع من المساومة لابتزاز المقاومة الفلسطينية بغزة التي تحتفظ بالجنود الأسرى لديها.

وحول دور وزارة الأسرى والمحررين في المطالبة باسترداد جثامين الشهداء، يؤكد عبده أن وزارته شاركت في الحملة الوطنية التي سلطت الضوء على هذه القضية، إلا أن الدور الحقيقي يبقى للجهات الرسمية والسلطة الفلسطينية.

انتهاك للقانون الانساني

من جانبه أكد الخبير في القانون الدولي د. عبد الكريم شبير، أن قرار المحكمة الإسرائيلية بشرعنة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين لدى الاحتلال هو بمثابة حماية قانونية للانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الشهداء من الأسرى، موضحا أن هذا القرار انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وحماية جثامين الشهداء.

وقال شبير في حديث لـ"الرأي": إن القرار انتهاك خطير وجريمة ضد الإنسانية، وهو استغلال لجثامين الشهداء ووسيلة ضغط على المقاومة الفلسطينية في أي مفاوضات قد تجري بين المقاومة وقادة الاحتلال".

وطالب في حديثه بضرورة تفعيل الهيئة الوطنية الخاصة لتقديم شكوى في الجنائية الدولية ضد قادة الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم، لافتا إلى أن عدم المسائلة الدولية للاحتلال، وعدم تفعيل السلطة الفلسطينية للاتفاقيات الدولية واستغلال عضوية فلسطين في الجنائية الدولية ساهم في استمرار الاحتلال لانتهاكاته ضد الشهداء والأسرى.

رفض الأهالي

وأوضحت عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام، أن قرار محكمة العدل الاسرائيلية جاء بالتساوق مع سياسة حكومة الاحتلال التي تمعن في تشديد العقوبات الجماعية على عائلات الشهداء بما يتعارض مع كل أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وهي الهيئة القضائية الأولى في العالم التي تشرع وتسوغ جرائم الحرب.

وشدد الأهالي على رفضهم بشكل قاطع ربط قضية أبنائهم الشهداء بأي عملية تبادل أسرى محتملة، مؤكدين أن أسرانا الأحياء في معتقلات الاحتلال أولى بالحرية من شهدائنا.

وتحتجز سلطات الاحتلال 310 جثامين لفلسطينيين وعرب قتلتهم العصابات الإسرائيلية منذ احتلالها للضفة الغربية في 1967، فيما يعرف باسم "مقبرة الأرقام"، ومن بين هؤلاء جثامين 52 فلسطينيا استشهدوا منذ 2015.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟