أخبار » تقارير

تكاتف حكومي بغزة لاقتلاع جذور التسول

16 تشرين أول / سبتمبر 2019 11:41

6de6ad12dbf474a47b397938be0096a2
6de6ad12dbf474a47b397938be0096a2

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بدافع الحاجة والفقر، يمتهن أطفال في عمر الزهور "التسول" في شوارع غزة، يتجولون بين السيارات ويطرقون بأيديهم نوافذها وألسنتهم تردد" أعطيني شيكل"..الله يرزقك..الله يحفظك..الله يعطيك اللي ببالك"، وقائمة مطولة من الأدعية والالحاح حتى نيل المراد.

سيناريو يتكرر يوميا ما بين أطفال ونساء مكشوفات الوجه أو منقبات يحتضنن أطفال صغار ممدين على الأرض ملابسهم بالية، ويقمن بمد اليد في الأسواق وقرب المحال التجارية أو المساجد..محاولات كثيرة لاستعطاف المارة.

"الرأي" طرقت باب وزارة التنمية الاجتماعية بغزة وتعرفت على دورها وجهودها المبذولة في سبيل الحد من هذه الظاهرة التي باتت محط تذمر واستياء من قبل المواطنين الذين يقبعون تحت ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة جراء حصار إسرائيلي خانق امتدت جذوره إلى أكثر من 13 عاما.

دراسة حالات التسول

المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية بغزة عزيزة الكحلوت، قالت:" دور الوزارة يتعلق في دراسة جميع حالات المتسولين من الناحية الاقتصادية، وذلك عبر فريق مديرية التنمية الاجتماعية في كل محافظة، إضافة إلى تحويل جميع الحالات المستحقة اقتصاديا للبرنامج الوطني في الوزارة، وتحويل بعض الحالات التي تستطيع العمل في مشاريع صغيرة إلى دائرة المشاريع في الوزارة".

وأضافت الكحلوت في حوار خاص لـ "الرأي": إن الوزارة تقوم بتحويل الأطفال من سن 14 إلى 16 من الذكور، ومن سن 14 إلى 18 من الإناث المتسربين من المدارس والمتسولين لمراكز التدريب المهني لدمجهم وتعليمهم مهنة ينتفعون منها".

وإلى جانب ذلك، تقوم دائرة الطفولة بدورها في متابعة الأطفال المتسولين، وتقديم كل ما تستطيع من إرشاد وتوعية وتثقيف والتواصل مع لجان الزكاة في المجتمع المحلي، وتحويل الأطفال دون سن 14 إلى مؤسسة الربيع للحجز 48 ساعة حتى تتم دراسة الحالة وتحويل النساء إلى بيت الأمان لاستضافتهم 48 ساعة حتى تتم دراسة الحالة.

حملة إعلامية وبرامج

وحول الخطة التي وضعتها الوزارة لمواجهة التسول، بينت الكحلوت أن الخطة تبدأ في الشروع بحملة إعلامية مشتركة بين الوزارة وعدد كبير من المؤسسات الحكومية من إعلام حكومي ووزارة الأوقاف والتربية والتعليم ووزارة الداخلية والتوجيه الوطني والسياسي ووزارة الثقافة ووزارة العمل والقضاء والشرطة ومكتب النائب العام وكل جهة لها دور يتعلق بها.

أما البرامج التي تعمل عليها الوزارة، فتتلخص في تطبيق الخطة الموضوعة من قبل اللجان والإشراف والمتابعة على فرق العمل الميدانية، والبث في توصيتها وتقديم الدعم والاحتياجات اللزمة لها، ورفع حالات التسول التي تحتاج إلى تدخلات إضافية للجان العليا للبث فيها.

إنجازات على أرض الواقع

وفيما يتعلق بالإنجازات التي حققتها التنمية على صعيد مواجهة ظاهرة التسول بغزة، تابعت المتحدثة باسم التنمية:" نعم حققت العديد من الإنجازات في السنوات الماضية في محاربة هذه الظاهرة عن طريق إضافة العديد من الحالات للبرنامج الوطني أو ما يعرف بشيكات الشؤون، ومنحها مشاريع صغيرة للعيش منها وربط عدد من الحالات بمؤسسات لتقديم المساعدة لها".

ووفق ما ذكرته فإن الوزارة تقوم بالتنسيق بين العديد من الجهات، وهناك أدوار أساسية في هذه الحملة من اعلام حكومي ووزارة الأوقاف والتربية والتعليم ووزارة الداخلية والتوجيه الوطني والسياسي وزارة الثقافة ووزارة العمل والقضاء والشرطة ومكتب النائب العام والمباحث العامة كلها شريك مع الوزارة في تنفيذ الحملة.

وحول عدد المتسولين بغزة، أشارت إلى أن العدد لا يتجاوز 200 متسول على مستوى كافة محافظات قطاع غزة، موضحة أن أسباب ارتفاع هذه الظاهرة يرجع للوضع الاقتصادي الصعب، والحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ عشرات السنين.

وأكدت الكحلوت أن الوزارة وعلى مدى السنوات الماضية قامت بإجراءات بحث ميداني على هذه الأسر، ولا زالت تجري هذه البحوث للتعرف على وضعها الاقتصادي ومن ثم الشروع في حلولها، علما بأن معظم الحالات التي تمت معالجتها ممتهنة للتسول وليست بحاجة له.

وفي وقت سابق وخلال ورشة عمل لمكافحة التسول، أكد رياض البيطار رئيس اللجنة في وزارة التنمية الاجتماعية أن هناك خطة عمل لمكافحة هذه المشكلة أعدتها وزارة التنمية الاجتماعية مع العديد من الشركاء، وأن المجتمع بكافة أطيافه وفئاته مطالبا بعقد حملات توعوية من أجل محاربة هذه المشكلة والقضاء عليها.

وبين البيطار أن التسول سواء كان من زاوية الحاجة أو من زاوية الامتهان فهو ظاهرة سلبية، وأن المسؤولية جماعية والعبء جماعي يقع على المؤسسات العامة والدوائر الاعلامية لنشر التوعية، وأن هذه اللقاءات تعتبر حجر أساس ولبنة طيبة للبدء في مكافحة هذه المشكلة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟