أخبار » تقارير

الحكومة تؤكد على إنفاد القانون

مطالبات بإعدام مرتكبي جرائم القتل لحفظ السلم الأهلي

02 تشرين أول / أكتوبر 2019 01:16

صورة توضيحية
صورة توضيحية

غزة- الرأي

على الرغم من حالة الاستقرار الأمني التي شهدها قطاع غزة خلال الأعوام الماضية، إلا أن الفترة الماضية شهدت العديد من الحوادث التي استخدم فيها السلاح وكان هو الحاضر في لغة التفاهم في الشجار العائلي بين كثير من العائلات.

شبكة الرأي الفلسطينية دقت ناقوس الخطر وسلطت الضوء على أسباب استخدام السلاح والضوابط المطلوبة من الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والجهود المبذولة في ذلك.

وكيل نيابة العامة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة أحمد السوسي قال: "إن استيفاء الحق بالذات، يهدر حق المواطن ويُحوله من مجني عليه إلى جاني في واقعة أخرى ويسقط حقه الشخصي وعليه حق عام لا يمكن التنازل عنه".

وأشار السوسي في حديثه لـ"الرأي" إلى أن حيازة السلاح الناري المُجردة بدون ترخيص أو حمله في مناسبة غير مشروعة، حتى لو لم يتم استخدامه، جريمة يحاسب عليها القانون.

وأضاف "حتى لو تم عقد صلح جزائي بين الأطراف المتخاصمة في حال إطلاق النار، وقام الجاني بتسليم السلاح الناري وتحريزه يتم حبسه مدة 3 شهور، وفي حال لم يسلم الجاني السلاح وتم عقد صلح جزائي، لا يفرج عنه حتى يتم تحريز وتسليم سلاح الجريمة".

وشدد على أنه لا يتم منح ترخيص السلاح لأي شخص إلا وفق ضوابط محددة، والترخيص يكون فقط للغرض المرخص له، وأي استخدام له في غير موضعه يفقد ترخيصه ويصبح جريمة يعاقب عليها القانون.

ودعا السوسي الأهالي التوجه إلى الشرطة والنيابة في أي مظلمة يتعرضون لها، وإذا لم يشعروا بأنهم أخذوا حقهم فالباب أمامهم مفتوح حتى يصلوا بالنهاية إلى اللقاء شخصيًا مع النائب العام وصولًا إلى تحقيق العدالة .

 

استقبال المظالم

بدوره، قال المتحدث باسم الشرطة العقيد أيمن البطنيجي، إن مراكز الشرطة في كافة محافظات غزة مفتوحة للجميع وتستقبل مظالم الناس، وعلى الجميع أن يحترم القانون وأن لا يأخذ حقه بيده.

وشكر البطنيجي في حديثه لـ"الرأي" الفصائل الفلسطينية على تعاونها الكامل في رفع الغطاء التنظيمي عن أي متجاوز يستخدم سلاحها في أي حدث أو اشكالية هنا أو هناك، في تطبيق العدالة والقانون.

ونوه إلى أن الشرطة طلبت من السلطة القضائية، تفعيل قانون الحق العام، أمام كل من يستخدم السلاح سواء الأبيض أو الناري، حتى وإن تنازل الطرف المعتدى عليه، يبقى الحق العام.

وشددّ أن الشرطة لا تتهاون في قضايا الفلتان الأمني وتسحب أي سلاح يستخدم بشكل غير شرعي حتى ولو كان لأي من الفصائل.

وحذر من استخدام السلاح سواء كان سلاح تنظيم أو سلاحا تخفيه العائلة، خلال المشاجرات العائلية التي قد تحدث بصورة عفوية وسريعة قبل أن تتمكن الشرطة من التدخل ووقف الشجار".

 

الحد من فوضى السلاح

وفي مداخلة لسمير زقوت مدير وحدة البحث الميداني بمركز الميزان هناك مبادئ معلومة وراسخة في الأساس على عدم أخذ القانون باليد وهو من خلال  إعمال مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات حتي لا يشعر المواطن بالظلم  وتوليد شعور  أن جهات وأركان تحقيق العدالة تقوم بواجبها وتتنزع الحقوق وتؤديها إلي أصحابها".

وطالب زقوت النيابة باتخاذ المقتضى القانوني، وتفعيل الإجراءات والتدابير الهادفة إلى منع انتشار وسوء استخدام الأسلحة الصغيرة، وحصر استخدامها في المكلفين بإنفاذ القانون وفي معرض إنفاذه فقط، مشدداً على ضرورة إعمال القانون في وجه منتهكيه".

ولفت إلى أن أعمال الرصد والتوثيق، التي يواصلها مركز الميزان، إلى أنه ومنذ مطلع العام الجاري 2019، وثق مركز الميزان مقتل 30 مواطناً، وإصابة 116 آخرين، من بينهم 20 طفلاً، و7 نساء، في أحداث متعلقة بالعنف الداخلي وغياب مظاهر سيادة القانون".

 

مطالبات الموطنين

من جانبهم؛ أجمع العديد من المواطنين على أن جرائم القتل الأخيرة أزعجت المواطنين، وجعلتهم يشعرون بعدم الاستقرار، والخشية من أنْ يتكرر الأمر مع من يحبون .

 وأرجع المواطنون أن سبب انتشار هذه الجرائم هو الوضع الاقتصادي الصعب وقلة فرص العمل، بالإضافة لعدم إيقاع عقوبات رادعة على القتلة مما يدفع بالآخرين على استسهال القتل.

وقال المواطنون:"  ندعو للقيام بحملة واسعة تطال جميع التنظيمات، ووضع شروطًا على أفرادها، وضوابط تضمن عدم استخدام السلاح في المشاكل التي تحدث، وإنْ حدثت تجاوزات من هذا القبيل يجب إنزال أقسى درجات العقوبة على مرتكبها، ويجب عمل توعية دينية واجتماعية تبين آثار هذه الظواهر والمشاكل، وخطورتها وتبعاتها على مجتمعنا الفلسطيني".

ودعا المواطنين إلى ضرورة الإسراع في تطبيق أحكام القصاص والإعدام على القتلة والمجرمين، ورفع أي غطاء تنظيمي عن القتلة والمجرمين، وعدم التهاون مع قضايا القتل والسرقة وجميع الجرائم بمختلف أنواعها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟