أخبار » تقارير

السلطة مستمرة في إزالة التعديات:

"الأراضي" تُوضّح تفاصيل النزاع مع عائلة الفرا حول أرض حكومية

07 تشرين أول / أكتوبر 2019 12:46

سلطة الأراضي تُوضّح تفاصيل النزاع مع عائلة الفرا حول قطعة أرض حكومية
سلطة الأراضي تُوضّح تفاصيل النزاع مع عائلة الفرا حول قطعة أرض حكومية

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم:

أصدرت سلطة الأراضي في قطاع غزة مُذكّرة توضيحية حول حقيقة النزاع القائم بينها وبين عائلة الفرا في مدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة)، حول قطعة أرض كثُر الحديث عنها مؤخرا عبر وسائل الإعلام المختلفة، وذلك في إطار توضيح المعلومات المتعلقة بهذه القضية للمواطنين.

وقالت في مُذكّرة تلقت "الرأي" نسخة عنها: "إن القسيمة رقم 5 من القطعة رقم 92 والقسيمة رقم 2+11+17 من القطعة رقم 88 مسجلة في سجلات الطابو باسم سيادة الحاكم الإداري العام سواء في السجلات الجديدة والتي بدأ العمل بها منذ عام 1956 بموجب الأمر رقم 575/،1957 أو السجلات الإنجليزي والتي كان معمولاً بها قبل إعادة التسجيل"، موضحة أنه بالرجوع إلى السجلات الإنجليزي تبين أن تلك القسائم مسجلة باسم المندوب السامي بالنيابة عن حكومة فلسطين منذ عام 1934م.

وأكدت سلطة الأراضي في مذكرتها أن التعديات القائمة على القسائم المذكورة أعلاه جاءت مخالفة للقانون رقم 5 لسنة 2017 والتي حظر القانون التعدي على الأراضي الحكومية، والتي أعطى للجهة المختصة إزالة التعدي إدارياً على نفقة المتعدي، كما لا يقبل الادعاء بالتقادم في تملك تلك الأراضي.

ونفت ما ورد ذكره في الطلب المستعجل من أن المستدعي/ محمد يحيي الفرا هو المالك حسب الأوراق الرسمية، مشيرة إلى أن الأوراق الرسمية هي سجلات الطابو وجميعها تشير إلى أنها حكومية بحتة.

وبخصوص ما أبرزته عائلة الفرا من إعلان رسمي صادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 26/8/1936، أضافت سلطة الأراضي: "إنه لا يصلح دليلاً للادعاء بالملكية ولا أحقيتهم في تلك الأراضي نظراً لأن والد المستدعون لم ينفذ ما جاء في الإعلان من استصلاح الأرض وزراعتها قبل صدور القانون رقم 5 لسنة 1960 والذي يُجرم التعدي على الأراضي الحكومية".

وتابعت قولها: "لقد استدعت الضرورة والمصلحة العامة استغلال جزء من تلك القسائم لإقامة مشاريع عليها حسب الأصول، وكون أن هذا الجزء ملك الحكومة فقد أخطرت سلطة الأراضي جميع المتعدين بوجوب إزالة تعديهم، حيث أن هذا الجزء هو عبارة عن أراضي فضاء وأراضي زراعية".

وبينت أن القسيمة رقم 2+11+17 من القطعة رقم 88 هي التي تم إزالة التعدي فعلياً عليها، وهي أرض حكومية بحتة مسجلة في سجلات الطابو باسم سيادة الحاكم الإداري العام، ولا يوجد أي شبهة بأنها أرض مندوب أو محلول، مؤكدة أن "ما أُبرز من قبل عائلة الفرا من مستندات تدل على دفع الضريبة عن القسائم في ضريبة الأملاك لا يعد دليل ملكية بأي حال من الأحوال".

واستطردت قائلة: "هناك الكثير من الأراضي الحكومية التي يضع المواطنون يدهم عليها ويقومون بدفع الضريبة في ضريبة الأملاك، وهي أراضي حكومية بحتة يتم بعدها إزالة تعديهم وتضع سلطة الأراضي يدها عليها، فدفع الضرائب قانوناً لا يعد دليل قطعي على إثبات الملكية بأي حال من الأحوال، فسجلات الطابو هي أقوى دليل على الملكية وهي الدليل القطعي الأول في إثبات الملكية وكما هو مسجل في سجلات الطابو فإن القسائم رقم 2+11+17 من القطعة رقم 88 هي أراضي حكومية بحتة مسجلة باسم سيادة الحاكم الإداري العام".

وأوضحت سلطة الأراضي أنه بتاريخ 10/06/2019 أقام المستدعي/ محمد يحيى عبد الرحمن الفرا الاستدعاء رقم 74/2019 أمام المحكمة الإدارية بغزة وموضوعه إلغاء القرار الصادر عن المستدعي ضدها/ سلطة الأراضي والقاضي بإخلاء جزء من أرض القسيمة رقم 17+11+2 من القطعة رقم (88) والقسيمة (5) من القطعة رقم (92) فوراً من تاريخه، وإلا فسنتخذ ضدكم الإجراءات القانونية مع نزع يدكم على الأرض بالقوة الجبرية مع تحميلكم نفقات الإزالة.

ولفتت أنه قد تم رفع طلب مستعجل يحمل الرقم 99/2019 لوقف تنفيذ القرار الصادر عن سلطة الأراضي بالإخلاء، وقد صدر قرار بتاريخ 17/06/2019 بوقف تنفيذ القرار الصادر عن سلطة الأراضي وقد قامت سلطة الأراضي بدورها باحترام قرار المحكمة والأخذ به، حيث أوقفت تنفيذ قرار الإخلاء.

ووفق ما ذكرته سلطة الأراضي في مذكرتها فإنه بتاريخ/ 11/07/2019 قررت المحكمة رفض الطلب رقم 99/2019 لانعدام الصفة والمصلحة، حيث إن الأرض حكومية مملوكة للدولة وليست محلاً لأي علاقة تعاقدية، وأن ما قامت به سلطة الأراضي من إجراءات تمت وفق القانون وصلاحياتها المقررة بنصوص المواد 1+2+5 من قانون حظر التعدي على الأراضي الحكومية.

وبتاريخ 14/9/2019 وبعد أن صدر قرار برفض الطلب رقم 99/2019 وعدم وجود أي مانع من إزالة التعدي، فقد قامت دائرة التفتيش والمتابعة بإزالة التعدي عن جزء من القسائم رقم 17+11+2 من القطعة رقم 88 والقسيمة رقم 5 من القطعة رقم 92، مضيفة "أن أي تعدي كان يتم على تلك القسائم كان يتم إزالته وتحويل المتعدين على النيابة العامة، وأن دائرة التفتيش والمتابعة تقوم بشكل مستمر بالتحري ومتابعة التعديات التي تتم على الأراضي الحكومية ومن ضمنها تلك القسائم، وتعمل حالياً على إزالة تلك التعديات".

وأوضحت سلطة الأراضي أن القسيمة رقم 5 من القطعة رقم 92 هي التي عليها قضايا في المحاكم ومساحتها كبيرة جداًن تبلغ 324764م2 ويوجد مساحات قليلة منها مُؤجرة لبعض المواطنين، ومن بينهم أسماء من عائلة الفرا وهذا مثبت في سجلات أملاك الحكومة.

وتابعت: "هذا أكبر دليل على أن تلك القسيمة حكومية، فهناك وضع يد قانوني عليها من قبل البعض بعلاقة قانونية بينهم وبين سلطة الأراضي بواسطة عقود إيجار، وهناك من يضع يده عليها بالتعدي وبدون أي صفة قانونية، وهي من القسائم المتعارف عليها بين المواطنين بالمندوب وتقع ضمن مواصي خان يونس، وتمتد ما بين شارع المحررات إلى قسيمة شاطئ البحر بخان يونس بشكل غير منظم مقام على جزء منها بيوت وزراعة قديمة من عهد الاحتلال".

وكان رئيس سلطة الأراضي بغزة ماهر أبو صبحة، قد أكد على الاستمرار في إزالة التعديات عن الأراضي الحكومية وإعادة رقبتها للملك العام، مع الحرص الشديد على عدم إيقاع أي ظلم على أي مواطن، موضحا أن مقر سلطة الأراضي مفتوحاً أمام أي شخص يشعر بالظلم، وأنه سيتم دراسة مظلوميته بكل شفافية، وأنه تم تخصيص يوم الخميس من كل أسبوع لاستقبال الجمهور.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟