أخبار » تقارير

حملات توعوية تحذر منه

"التحصين المجتمعي" الوقاية من التخابر خيرٌ من قنطار خلاص

13 تشرين ثاني / أكتوبر 2019 02:48

تخابر
تخابر

غزة- الرأي- ألاء النمر

لم تكن الحملة الكبرى الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة بفعل الظروف وطبيعة المعادلة للواقع الذي يحاصره احتلال ويساوم عليه المحاصرين بالحياة مقابل الوقوع في فخ العمالة والتخابر لصالحه، في ذات الوقت لا تنضب الحملات التوعوية والتثقيفية التي من شأنها فتح مدارك المجتمع بشكل أكثر وضوحا عبر طرح الأساليب الالتفافية التي تهدف للإيقاع بكل شخص تميل نفسه للفضول أو المغامرة.

على نطاق قطاع غزة أطلقت الحملة التي تعدد أسماؤها وأساليبها والفكرة واحدة لهدف واحد، والتي حملت عنوان "التحصين المجتمعي" وهو مشروع أعلنت عنه اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي، كما تفرعت عنها الحملة الأمنية الكبيرة التي أطلقتها وزارة الداخلية على شكل هاشتاق "متجربهاش".

الوقوع في وحل التخابر هدف يرسم عليه الاحتلال الإسرائيلي مخططاته التي لا يعجز عن احتيال السبل والصور والمشاهد لاختراق الحياة الطبيعية للمواطن الفلسطيني وتحويلها إلى حياة مسخرة لأجله، في سبيل الوصول للمعلومات الأمنية المستهدفة من كل ما يربو إليه.

في هذا الصدد تحدث الناطق باسم مشروع التحصين المجتمعي "محمد أبو هربيد " لـ"الرأي"، وأكد على أن المشروع في طياته يحمل أبعاداً توعوية وتثقيفية تنويرية بشأن الأساليب الالتفافية والملتوية التي تدخل لبيوت الناس على هيئات مختلفة بهدف الإيقاع بهم في فخ العمالة والتخابر.

وقال أبو هربيد: إن الحملة اتخذت طريقها في الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 70%، وبقية النسبة توزعت على الإعلانات التقليدية وطريقها للإعلام المحلي كالإذاعات ولوحات الإعلانات الكبيرة الموزعة على مفترقات الطرق الرئيسية واللقاءات المباشرة التي استهدف 18 ألف مواطن بشكل مقصود ومباشر.

وأوضح أن ثمار الحملة الكبيرة التي استهدفت كافة فئات المجتمع لا تظهر إلا بعد فترة من الحملات التراكمية، والتي تضمنت كشف للأساليب والحيل التي تدخل على المواطن بطريقة جديدة.

وأشاد أبو هربيد بتفاعل الجمهور مع الحملات التوعوية وتفاعله معها بشكل إيجابي لافت، حيث ظهر انسجام الشارع الفلسطيني مع الحملات بعيداً عن المواجهة والمهاجمة بصورة سلبية، والتي تعبر عن مبادئ أصيلة يتبناها الشعب الفلسطيني في حياته العامة.

ويمثل التخابر حالة فرز خطيرة برزت بفعل جهود الاحتلال التخريبية للإضرار بقيم المجتمع الفلسطيني وتقويض مساعيه في التحرر وإقامة دولته المستقلة، وتعتبر عملية التخابر وتجنيد متخابرين للاحتلال إجراءات أمنية ضرورية لحماية كيانه وذلك من خلال جهود أمنية كبيرة تبذل لجمع المعلومات والتجنيد مستغلة بعض الظروف والبيئات المساعدة، وترصد لها مبالغ مالية طائلة، ولا تتوقف مهام التخابر على جلب المعلومات فقط بل تتسع مهامه للانخراط في تنفيذ مهام أمنية ميدانية أخرى تصل لتنفيذ عمليات اغتيال.

كما تتلخص فكرة "التحصين المجتمعي" على أنها كافة الإجراءات والأنشطة المتعلقة بحماية المواطنين من الوقوع في براثن الاحتلال وربطهم بأجهزته الأمنية للتعاون معها ضد المصالح الوطنية بكافة أنواعها المختلفة.

واعتبر أبو هربيد أن منهجية عمل اللجنة قائم على مبدأ الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني، في إطار التشبيك بين الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني والنخب السياسي والفصائل الفلسطينية.

وتعتمد الخطة على مبدأ الشراكة بين الأطراف المعنية من خلال تعميق حالة الوعي، وزيادة جرعات التثقيف المجتمعي، واعتماد برامج تعمل على تحصين المجتمع بشكل فعال ومؤثر، كما تعنى برصد ومتابعة المتخابرين عبر الجهات ذات الاختصاص.

وحدد مشروع التحصين بؤر النشاط الاستخباري من خلال البحر وتهدف إلى استهداف الصيادين، ومن يدخل البحر لأغراض أخرى، وتستهدف الحدود وسكان البيوت المجاورة، والمزارعون وأصحاب الأراضي القريبة من الحدود، والمتسللون، ورجال المقاومة.

كما تتركز على المعابر، من خلال استهداف المرضى ومرافقيهم، والطلاب، والتجار والعمال، والزوار، وتكثر على مواقع الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ويكون الاستهداف مخطط وعشوائي والتركيز على الشباب بأصنافه الساقط أخلاقياً، والمتحمس، والجاهل، والمحتاج، والمريض وغيرهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟