أخبار » الأخبار العبرية

هكذا يُعدّ جيش الاحتلال "بنك أهدافه" ضد المقاومة بغزة

08 تموز / ديسمبر 2019 10:12

القدس المحتلة - الرأي

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "التصعيد الأخير في قطاع غزة أواسط نوفمبر الذي شمل استهداف أكثر من مائة موقع عسكري شكل ذروة العمليات لما يعرف بـ"مركز النار" في القيادة الجنوبية للجيش، وهو المسئول عن جمع المعلومات حول الأهداف المرشحة للضرب، وحجم القوة المطلوبة لتدميرها".

ونقل أمير بوخبوط في تقريره المطول في موقع "ويللا" الإخباري، عن "عدد من الضباط المسئولين في هذا المركز أنهم يخوضون مناورات وتدريبات مكثفة في سلاح الاستخبارات العسكرية – أمان، لاسيما الشعبة الفلسطينية في قسم الأبحاث لديه، وتركز على تعقب كل معلومة سرية مثل مخازن الأسلحة، مصانع إنتاج القذائف الصاروخية، قواعد التدريب، المواقع القتالية، المعسكرات والأنفاق".

وأشار أن "المعلومات تصل إلى متابعة الشئون الشخصية للكوادر العسكرية في التنظيمات الفلسطينية، طبيعة حياتهم، تنقلاتهم، علاقاتهم القريبة، أين ينامون، مع من يلتقون، وأين يتناولون وجبات الطعام، حتى إذا اتخذ قرار بتصفيتهم يكون التنفيذ متاحا وسهلا، وبالتالي يكون الهدف الأساسي لهذا المركز والضباط العاملين فيه هو العثور على أكبر عدد ممكن من الأهداف والمواقع المرشحة للاستهداف في أي جولة تصعيد".

وأكد أن "ذلك يسمى "بنك الأهداف"، الذي يبدأ من خلال تجميع لا ينتهي من المعلومات السرية، وهناك معايير متداولة داخل الغرف المغلقة كيف يعتبر هذا الهدف مطلوبا وسواه لا، وهذه مهمة معقدة جدا مع عدو ذكي في غزة، وفي كل لحظة هناك تحديث للمعلومات عن أي تحرك يحصل في غزة".

 وكشف أنه "في بعض الأحيان تأتي إلى "مركز النار" معلومات ناقصة عن بعض الأهداف في غزة، في هذه الحالة تتم الاستعانة بوحدتي 8200 او 9900 الاستخباريتين، وأحيانا من جهاز الأمن العام-الشاباك الذي يعلم بدقة عما يحصل في الأحياء الفلسطينية، رغم أنه لا يتجول عمليا في شوارعها، وأحيانا يتم الاتصال للضرورة مع الوحدة 504 لتجنيد العملاء، أو مصادر معلوماتية إضافية خارج الجيش الإسرائيلي".

ويزعم الكاتب أن "التلاميذ الإسرائيليين الذين كانوا بالأمس في مقاعد الدراسة الثانوية، أصبحوا اليوم، ولما يتجاوزوا بعد 19-20 عاما، يعلمون بتفاصيل حياة المسلحين الفلسطينيين في غزة".

 وأشار أن "التقدير السائد لواضعي بنك الأهداف أنه حين يتم استهداف قائد عسكري فلسطيني، فإنه يعني إحباط هجوم فلسطيني على هدف إسرائيلي، أو وقف إطلاق صواريخ، وأحيانا بعض من يتم استهدافهم يشكل وجودهم إعاقة لانطلاق إسرائيل في مسارات استراتيجية، بغض النظر عن طريقة الاستهداف، سواء كان يستقل دراجة نارية، أو استهداف موقع ثابت، وضرورة أن يتسبب الاغتيال بإحداث تأثير كبير على العدو".

وأوضح أن "ما بدا مهمة سهلة متاحة في إسرائيل، تحول عملية صعبة غير متوفرة لجيوش الشرق الأوسط، وهي تلاحق العناصر المسلحة من الجو، والقضاء على التنظيمات الإسلامية الناشطة بسيناء، بسبب الفجوة القائمة بين العمل الاستخباري ومركز النار، ولذلك قرر أفيف كوخافي قائد الجيش دمج بعض طياري سلاح الجو للعمل فيه لإيجاد لغة مشتركة بين مركز النار والاستخبارات، استعدادا لأي تصعيد قد تشهده غزة".

وأضاف أن "التعليمات الجديدة لقيادة هيئة الأركان تتعلق بتركيز الاستهداف نحو الفلسطيني المطلوب دون إصابة آخرين ليسوا ذوي صلة، رغم ما حدث في قصف دير البلح الأخير، وقتل عائلة السواركة، لكن ذلك يخدم الجيش في مسارين: منح مزيد من الشرعية لعمليات الاغتيال الموجهة، وإنهاء المهمة سريعا دون المخاطرة بتدهور المواجهة العسكرية".

وأشار أننا "حين نريد اغتيال مطلوب فلسطيني يقيم في عمارة سكنية مكونة من 14 طابقا، ويسكن في غرفة صغيرة في أحد شققها، في هذه الحالة يتم إشراك جهات أخرى غير عسكرية عند اتخاذ قرار الاغتيال، مثل خبراء في القانون الدولي والنيابة العسكرية، مع أن مركز النار هو غرفة مزدحمة للغاية، مليئة بشاشات الكمبيوتر ، ولوحات المفاتيح والفئران "الماوسات".

وختم بالقول أن "مركز النار خاض المواجهة الأخيرة في غزة ضد الجهاد الاسلامي، لكنه يستعد أيضا لمواجهة حماس، التي تمتلك قوى بشرية أكثر تدريبا، وترسانة تسلحية كبيرة جدا، وطرقا في القتال تشكل تحديا لنا".

ترجمة: موقع عربي 21

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟