أخبار » تقارير

عبر الهيئة العامة للاستثمار

المشاريع الصغيرة..تحدى للبطالة وتعزيز لصمود المواطن

22 نيسان / يناير 2020 03:51

هيئة الاستثمار
هيئة الاستثمار

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ظروف قاسية يعيشها مواطنو قطاع غزة الذي يرزح تحت قبضة الاحتلال منذ 13 عاما على التوالي، وأوضاع اجتماعية واقتصادية مأساوية نالت من الكثير من العائلات التي أضحت فريسة للفقر والضيق والمعاناة، دفع بالكثير إلى البحث عن وسائل للحصول على مصدر دخل يقتاتون منه.

مشاريع كثيرة تلك التي مولتها الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، للعديد من أرباب وربات الأسر والخريجين، فكانت نافذة أمل لهم كونهم لا يملكون رؤوس أموال صغيرة أو كبيرة لإنشاء مشاريع يعتاشون منها، ومنحتهم مصدر دخل يعيشون منه، ويبنون مستقبلا لهم ولأبنائهم.

ويهدف تمويل المشاريع إلى العمل على إنشاء مشروعات صغيرة جديدة توفر بدورها فرص عمل جديدة للمساهمة في الحد من البطالة وحالات الفقر المدقع السائدة لدى الكثير من شرائح المجتمع الفلسطيني.

103 مشروع متنوع

مديرة عام الهيئة ديمة الشوا، أكدت أن اجمالي المشاريع التي تم تمويلها من قبل هيئة الاستثمار خلال العام المنصرم 2019 بلغت (103) مشروعا، تنوعت ما بين مشاريع صناعية وزراعية وخدماتية وتجارية.

وقالت الشوا في حديث لـ"الرأي": إن البرنامج يسعى لتحقيق عدة أهداف تصب في اطار تعزيز صمود المواطن الفلسطيني وتوفير فرص عمل محلية للمواطن، من أهمها تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة القائمة بغرض زيادة انتاجيتها واستمراريتها، وزيادة قدرتها على توفير فرص عمل جديدة، إلى جانب العمل على انشاء مشروعات صغيرة توفر بدورها فرص عمل جديدة للمساهمة في الحد من البطالة السائدة في المجتمع الفلسطيني".

وأضافت:" كما يهدف للحد من حالات الفقر المدقع السائدة لدى الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في ضوء الظروف السياسية السائدة والحصار المفروض على قطاع غزة، وتحويل ما أمكن من الفقراء من فئة تعتمد على الغير الى فئة تعتمد على الذات، وتساهم في تنمية المجتمع المحلي وتطوير الاقتصاد الفلسطيني".

كما يسعى البرنامج لدعم الصناعات والنشاطات الاقتصادية غير المستفيدة من البرنامج بشكل مباشر، من خلال توفير مدخلات لها من المشاريع الممولة، وتشجيع النشاطات المدرة للدخل، والتي توفر فرص عمل اضافية وجديدة، إضافة لتشجيع روح المبادرة لدى الفئات المستهدفة للمشاركة في النشاط الاقتصادي الفلسطيني، وفق ما ذكرته الشوا.

 

توفير فرص عمل

وتعمل الهيئة على تطوير خدماتها في هذا الإطار، من خلال زيادة القنوات الترويجية للبرنامج، والعمل على تحسين المبلغ المخصص للبرنامج للتمويل، الى جانب البحث عن شركاء للعمل في نفس مجال القروض الحسنة وعقد مذكرات تفاهم معهم، وأيضا العمل على تطوير مهارات وكفاءة الموظفين، كما تعمل على تسهيل الاجراءات الائتمانية بما لا يتعارض مع استمرارية التمويل.

وحول كيفية تأثير تلك المشاريع وتسهيلها على أصحابها وخاصة الخريجين، أوضحت الشوا أن المشاريع الصغيرة حدت من حالات الفقر عند الكثير من العاطلين عن العمل، ووفرت فرص عمل للكثير من الخريجين وأصحاب الحرف، كما أنها شجعت روح المبادرة لدى الخريجين لتقديم أفكار عن مشاريعهم، في وقت زادت من انتاجية واستمرارية المشاريع القائمة.

واعتمدت الهيئة لديها (1206) مشروعاً، منها (971) مشروع صغير، و(235) مشروع يتعلق بالإسكان.

واستطردت مديرة الهيئة قولها:" في الوقت الحالي برنامج تمويل المشاريع الصغيرة مفعل ونستقبل طلبات للتمويل، ويتم اعتماد دفعات بشكل شهري للتمويل"، لافتة إلى أن زيادة وتوسيع عمل الهيئة مستقبلاً يعتمد على زيادة مبلغ التمويل المخصص للبرنامج من قبل وزارة المالية، إلى جانب فتح قنوات جديدة للتمويل، والتحسن الشهري في قيمة التسديدات من المشاريع الممولة".

مشاريع ناجحة

وبخصوص تأثير التمويل بنظام القرض الحسن بدون فوائد على بعض المشاريع وتحسين دخل العائلات، أكدت أن التمويل بنظام القرض الحسن شجع العديد من الخريجين وأصحاب المشاريع القائمة للتقدم لدى البرنامج للحصول على القروض الحسنة وتطوير مشاريعهم، حيث أن المبلغ المقترض هو نفسه سيكون المسدد بدون زيادة.

وتابعت:" هذا أدى بدوره الى تسديد قيمة المبلغ المقترض بسرعة، وبالتالي أدى الى تحقيق ربح زيادة للمشروع وصاحبه وتحسين دخله الشخصي ومستواه المعيشي".

وتفتخر الهيئة بالكثير من قصص نجاح المشاريع التي عمل عليها مواطنون وهو يعتبر نجاح للهيئة نفسها، وعلى ذلك قالت الشوا: "هناك العديد من قصص النجاح للمستفيدين من برنامج تمويل المشاريع الصغيرة والتي كان لها أكبر الأثر في حياة المستفيد وعائلته نذكر منها: مشروع مخبز لصاحبه ناهض أبو أسد، مشروع مصنع ملابس لصاحبه علاء الجاروشة، مشروع عيادة أسنان لصاحبه محمد الخالدي، مشروع زراعة فراولة لصاحبه أحمد غبن، مشروع مطبخ لصاحبه محمد حرارة".

 

جدير بالذكر أن هيئة الاستثمار تعمل على التأكد من مدى نجاح تلك المشاريع، وذلك من خلال التواصل مع المستفيدين من البرنامج، عبر زيارات دورية وزيارات تقييمية مفاجئة للتأكد من سير المشروع حسب الاتفاق.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟