أخبار » تقارير

رغم انتهاكات الاحتلال المتواصلة

سردين الفقراء.. يزين أسواق غزة وينعش جيوب الصيادين

12 آذار / فبراير 2020 04:42

adfa87abbbfe154a6aafee558dbc4a0a
adfa87abbbfe154a6aafee558dbc4a0a

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

في سوق معسكر الشاطئ بغزة، يقف العشرات من الصيادين وأمامهم العديد من صناديق البلاستيك التي تلمع بداخلها أسماك السردين الكبيرة الطازجة، وبعض أنواع السمك التي ألقى بها البحر جراء المنخفضات الجوية المتتالية.

مشهد جميل يرافق هؤلاء الصيادين وهم ينادون بأعلى صوتهم الممزوج بالفرحة والسعادة، بعد أن جاد عليهم البحر بالخيرات، بعد أن افتقدت أسواق القطاع للعديد من الأسماك جراء الحصار البحري الذي يمارسه الاحتلال.

وتغص الأسواق والحسبات بغزة بمختلف أنواع الأسماك وبكميات وفيرة، خاصة السردين وكلب البحر والحباري والمليطة والدنيس وغيرها من الأسماك الأخرى.

السردين المفضلة

ويعتبر سمك السردين من أكثر أنواع الأسماك المحببة والمفضلة لدى المواطنين في قطاع غزة، خاصة شريحة الفقراء الذين لا يستطيعون شراء الأنواع الأخرى من الأسماك، بسبب ارتفاع ثمنها الذي يتجاوز الـ 40 شيكل أحيانا.

ووصل سعر أسماك السردين خلال اليومين الماضيين إلى 13 شيكل للكيلو الواحد، فيما انخفض إلى 11 شيكل، في وقت عجت فيه حسبة السمك وسوق معسكر الشاطئ بالعديد من المشترين بعد انخفاض السعر نتيجة وفرتها بكثرة.

وإلى جانب السردين، يتهافت الكثير من الفقراء بغزة أيضا، على شراء سمك البزرة، بسبب رخص ثمنه الذي يصل إلى 3 شواكل أو أقل للكيلو الواحد، رغم أنها متعبة في تنظيفها بسبب صغر حجمها.

صيد وفير

ويقول الصياد محمد أبو رخية من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة،" إنه اصطاد 60 صندوق من سمك السردين المفضل لدى أهالي غزة خلال ثلاثة أيام متتالية، وباعها في الأسواق بمبلغ 12 شيكل للكيلو الواحد".

ويؤكد أبو رخية في حديث لـ"الرأي"، أنه قام بصيد سمك المرمير والجربيدي، حيث يصل سعر سمك المرمير الأبيض إلى 25 شيكل للكيلو، فيما يصل سعر الأحمر منه الى 20 شيكل"، لافتا إلى أن هذا الموسم هو موسم أسماك السردين.

أسماك متنوعة ولكن؟

وتمكن صيادو بحر قطاع غزة من صيد كميات كبيرة من الأسماك بجميع أنواعها بعد موجة المنخفضات الجوية الأخيرة.

وأفادت الإدارة العامة للثروة السمكة التابعة لوزارة الزراعة، بأن صيادي غزة تمكنوا قبل يومين من صيد (15) طن سردينة في كافة محافظات غزة، و(500) كجم من نوع "كلب البحر"، و(250) كجم من صنف كنعن، (300) كجم) من نوع مليطة، بالإضافة إلى أنواع أخرى.

وتهافت عدد من المواطنين على التقاط صور الأسماك أثناء إخراجها من شاطئ البحر، بينما تدفق آخرون على أسواق وحسبات السمك للشراء بعد انخفاض أسعارها.

ويمارس الاحتلال الكثير من المضايقات والاستفزازات اليومية ضد الصيادين في عرض بحر غزة، من عمليات إطلاق نار ومطاردات، ورش المياه الغزيرة تجاه قواربهم ومحاولة اغراقها، ما ينغص عليهم ويؤثر على عملهم، ويحد من قدرتهم على صيد الأسماك، ويدفعهم في كثير من الأحيان لتغيير أماكن الصيد رغم أفضليتها.

وبالرغم من كل المضايقات التي تطال فئة الصيادين، إلا أنهم يخرجون بشكل يومي إلى البحر يمارسون عملهم، دون ان تقف اعتداءات الاحتلال عائقاً أمام حصولهم على مصد رزقهم الوحيد.

تقليص المساحة

ويشدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة منذ أيام، عبر تقليص مساحات الصيد حيث أبلغ قبل أسبوع بتقليص مساحة الصيد في بحر قطاع غزة.

وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش في حديثه لـ"الرأي": إن قرار التقليص يشمل منطقة ما بعد ميناء غزة باتجاه جنوب القطاع، حيث تم تقليص المساحة من 15 ميل إلى 10 أميال".

وذكر أن مساحة الصيد بمنطقة ما قبل ميناء غزة وحتى الحدود شمالاً ستبقى على ما هي 6 أميال، وفق قرار الاحتلال الذي وصلهم.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟