أخبار » تقارير

"العمرة بغزة" تسهيلات هادئة وتكاليف باهظة

15 نيسان / فبراير 2020 11:28

unnamed
unnamed

غزة- الرأي - آلاء النمر

على مدار أربعة عشر عاماً يطبق الحصار جناحيه كالغراب الأسود على أفواه المدينة المشتهرة بأكبر السجون مساحة على مستوى العالم، يحرمها تجربة الحرية على طبيعتها ويحاول إجبارها على الركون لعادة الحرمان من الخروج إلى عالم، إلى أن أُفرج عن رحلات العمرة لتصبح منفذا من منافذ الحرية التي يحتاج إليها بالضروري أهالي قطاع غزة على عمومهم.

بدأ مطلع العام الجديد وبدأت معه الرحلات إلى الأراضي الحجازية بنية أداء مناسك العمرة للعام الثاني على التوالي، ورغم التكاليف الباهظة التي لا يقدر على دفعها عموم الناس، إلا أنهم كانوا بحاجة لأنفاس متجددة تذهب عطش الحرمان والحصار لرحلة قصيرة لا تمتد لأكثر من خمسة عشر يوماً فقط.

الأزمات الاقتصادية المتلاحقة على المواطنين دفعت الشركات والبنوك من عمل عروض وإعلانات مغرية، ترغيباً للالتحاق برحلات العمرة، من خلال تقسيط المبلغ على المعتمر بدفع مبلغ لا يتعدى الـ100 شيكل شهريا.

ورغم الالتزام الشهري بالتقسيط على مدار عام ونصف على الأقل، إلا أن أعدادا لا بأس بها من الشباب تلاحق الزمن للحاق بركب المعتمرين برحلات تقسيطية تهوّن عليهم الرحلة بدلا من الدفع "كاش"، وتزيح عنهم هاجس الحصار الذي يمكن أن يمنعهم في العام الذي يليه من الرحلة ذاتها بسبب المعابر ومعيقاتها.

إقبال متوسط

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، أكدت على أن موسم العمرة للعام الحالي 1441هـ بكافة ترتيباته، يسير وفق ما تم الاتفاق عليه مع الجهات المختصة في الجانب المصري وكافة الأطراف المعنية.

وقالت الأوقاف: "نُطمئن المواطنين في قطاع غزة، بأن كافة الترتيبات الخاصة بموسم العمرة ستسير كما تم الاتفاق عليه بإذن الله، متمنيةً للجميع أداء مناسك العمرة والعودة إلى أرض الوطن بسلام".

من جهته قال رئيس جمعية شركات الحج والعمرة في قطاع غزة عوض أبو مذكور، أن التسجيل مازال مستمراً لرحلات العمرة، وأن كافة الترتيبات والإجراءات الخاصة بسفر المعتمرين تم التوافق عليها مع السلطات المصرية وباتت جاهزة.

وبشأن التسجيل للعمرة، أكد أبو مذكور على أن الاقبال على التسجيل للعمرة "متوسط" مقارنةً بالأعوام الماضية، حيث قَلَ توجه المواطنين لعدة أسباب أبرزاها الأوضاع الاقتصادية الصعبة وهي أسوأ الأسباب وأكثرها منعا للمواطنين مع ارتفاع تكاليفها التي وصلت إلى 930 دينا ر أردني.

ورحلات العمرة تسير من غزة إلى الأراضي الحجازية عبر معبر رفع بسلام، سواء بطريقة الدفع المسبق أو بتقسيط المبلغ، فالطريقة التي يصل بها المعتمر واحدة، إلا أن الأول يتحمل أعباء مادية بعد رحلته والثاني يبقى مرتبطاً بالدفع على مدار عامين على الأقل.

يذكر أن الانتعاش أصاب جزءً من شركات الحج والعمرة، بعدما أغلقت العشرات مكاتبها وأخرى حولته لمشاريع صغيرة ومحلات للبقالة، وعشرات منها تكبدت خسائر فادحة وهي بحاجة لسنوات لتعويض خسائرها بسبب تعطيل الرحلات لخمس سنوات على الأقل.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟