أخبار » تقارير

بلدية غزة تسعى لتطويره

"سوق فراس "..إرث حضاري سيرتدي حلة جديدة

24 نيسان / فبراير 2020 05:58

1280x960-e6SbI
1280x960-e6SbI

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

"تعودنا على سوق فراس الشعبي بهذه الشاكلة"، و"منذ ولادتي وأنا أراه هكذا، ولا أتخيل أنني قد أغادر هذا المكان في حياتي ذاهبا الى مكانٍ آخر"، بهذه الكلمات بدأ بائعين في سوق فراس حديثهم حول رغبة بلدية غزة في تطوير المكان ليظهر بحلة جديدة وشكل حضاري يليق بغزة.

وقال البائع أبو علي كعك:" أجلس في محل أخي منذ الصغر، ومنذ صغري وأنا متعود على هذا المكان ولا أتركه، وهو المصدر الوحيد لرزقنا الذي لا يمكن الاستغناء عنه".

وأضاف في حديث لـ"الرأي": نأمل أن تجد البلدية حلا آخر، وعدم هدم المكان، أو محاولة تطويره لأننا سنتأذى كثيرا".

ويقع سوق فراس الشعبي في منتصف شارع عمر المختار في قلب مدينة غزة، ويوجد فيه أكثر من 350 محلا تجاريا يعتاش منها أكثر من 8500 أسرة فلسطينية.

الأوضاع صعبة

من جهته قال بائع الصاج في سوق فراس، عمر أبو عاصي:" نحن لا نعترض على محاولة ترميم سوق فراس الشعبي، ولكن ليس في هذا الوقت بالذات"، معللا ذلك لصعوبة الأوضاع الاقتصادية والمادية التي يعاني منها البائعين والتجار وأيضا المواطنين.

وأكد أبو عاصي في حديث لـ"الرأي"، أنه عند ترميم السوق فإن المشروع سيأخذ 4 سنوات من تطوير وتسليم وغيره، موضحا أنه في حال تم نقلهم الى سوق اليرموك بشكل مؤقت، فإنه سيحتاج يوميا دفع ثمن المواصلات وهذا فوق طاقته وسيكلفه الكثير.

ولفت أبو عاصي إلى أنه منذ ولادته وهو يجلس في محله أكثر مما يجلس في بيته، وأنه لن يتحمل مغادرة السوق أبدا.

ويعد سوق فراس من أضخم وأقدم وأعرق الأسواق في قطاع غزة، والذي يمتاز بطبيعته الشعبية وأسعاره التي تكون في مقدرة المواطنين من جميع طبقات وفئات المواطنين.

ترميم ولكن؟؟

وفي جانب رأي المواطنين حول تطوير السوق، قال أبو فراس حمد:" إنه لا يفضل شراء احتياجاته ومستلزماته، الا من سوق فراس الشعبي، حيث الأسعار تتناسب مع الوضع الاقتصادي للمواطنين بغزة".

وأكد حمد في حديث لـ"الرأي"، أن السوق يستوجب إعادة تأهيله وتطويره ليظهر بشكل أفضل، بشرط عدم الاضرار بأصحاب المحال التجارية باعتبارها رزقهم الوحيد.

أم محمد سليم هي الأخرى أكدت أنها تقوم بشراء كل احتياجاتها من خضار وفواكه وغيرها من سوق فراس الشعبي، موضحة أن المكان يشعر زائره بأنهم أسرة واحدة.

وأضافت أم محمد في حديث لـ"الرأي": رغم كون السوق شعبي، إلا أن أكثر ما يعيبه هو عدم الترتيب، الى جانب القاذورات التي تكون ملقاة على الأرض، ووجود بعض الحيوانات كالحمار والحصان وهذا خطأ"، على حد قولها.

تطوير وتنظيم

بدوره قال نضال أبو شاويش مدير دائرة النظام والانضباط في بلدية غزة:" إن البلدية أخذت على عاتقها تقديم الخدمات للمواطنين وترتيب الأسواق وتنظيم البسطات العشوائية، كي تمنح المواطنين الحرية في قطع الطريق والتسوق بسهولة".

وحول تطوير سوق فراس، أكد أبو شاويش في حديث لـ"الرأي"، أن السوق سيتم إعادة تطويره وتأهيله، حيث أقيمت ورشات عمل مع جميع البائعين، وتم الاتفاق معهم على نقلهم الى سوق اليرموك في الفترة القادمة وتخصيص أماكن لهم الى حين الانتهاء من تطوير سوق فراس.

وأردف قوله:" سيتم ترتيب وتنظيم سوق فراس بشكل يليق بغزة، كما تم ترتيب وتنظيم بعض البسطات في شارع عمر المختار وتنظيم سوق اليرموك، وهو ما لاقى ارتياح وقبول كبيرين من قبل المواطنين والبائعين والتجار".

 ووفق ما ذكره فإن البلدية تلقت شكاوى متواترة من المواطنين في محيط الأسواق والشوارع الرئيسية بغزة تتعلق بالزحام التي تسبب بها الباعة المتجولون وبعض البسطات العشوائية التي تعود في معظمها لأصحاب المحلات في الأسواق، والتي تسبب إعاقة حركة المواطنين على الأرصفة.

والى جانب ذلك، أعادت البلدية والحديث لأبو شاويش، ترتيب الوضع في سوق الشجاعية وشارع بغداد، وهو في إطار خدمة المواطنين وعدم التسبب بحوادث طرق، والحفاظ على جمال مدينة غزة.

وشرعت بلدية غزة، بالتعاون مع شرطة البلديات، بإعادة تنظيم وترتيب لشارع صلاح الدين في حي الشجاعية شرق المدينة، استجابة لمطالب المواطنين، وضمن توجهات المجلس البلدي بتنظيم وترتيب المدينة.

جدير بالذكر أن أعمال تنظيم وترتيب أسواق وشوارع مدينة غزة الرئيسية في الآونة الأخيرة، قد حازت على رضا المواطنين، ودعم وتأييد من مؤسسات المجتمع المحلي المختلفة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟