أخبار » تقارير

45 أسير مقعد

أمراض سرطانية ومزمنة تنهش أجساد الأسرى والعلاج "أكامول"

04 آذار / مارس 2020 06:12

qqRWE
qqRWE

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لا تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي تكبيل حرية الأسير الفلسطيني بشتى الأساليب، بل تتفنن في زرع الأمراض باختلاف ألوانها بداخله، ليبقى رهينة لها تنهش ما شاءت من جسده، فيسقط ما بين شهيد وأسير للقيد والمرض في آن واحد.

عمليات اقتحام يومية تمارسها مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى خلف قضبان السجون، الى جانب تدهور صحة الكثير منهم جراء الأمراض التي تكاثرت عليهم جراء وجود أجهزة التشويش المتعمدة، في حين يكتفي الاحتلال بحبات من الأكامول المسكنة التي توقف الألم مؤقتا.

ويعاني الكثير من الأسرى من خطورة في أوضاعهم الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، حيث يعاني الأسير المريض إياد الجرجاوى (34 عاماً) من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، من خطورة في وضعه الصحي.

وأصيب الأسير الجرجاوى مؤخراً بورم في الدماغ، الأمر الذي أدى الى تراجع خطير في صحته، حيث يعاني منذ أشهر من صداع مؤلم ومستمر وتشنجات متكررة، الأمر الذي يشكل خشية حقيقية على حياته، في حال لم يتم الافراج عنه وتلقيه العناية الصحية اللازمة.

24 حالة سرطان

ويعيش في سجون الاحتلال أكثر من 700 أسير مريض بأمراض مختلفة، من بينها 24 حالة لأسرى مرضى بمختلف أنواع السرطان، في حين يقيم 16 أسير مريض في عيادة سجن الرملة بشكل دائم.

ويقول مدير الاعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة اسلام عبده:" يوجد العديد من الأسرى بحاجة الى اجراء عمليات جراحية بشكل عاجل، في حين يوجد أكثر من 45 أسير مريض (مقعد) يستخدم وسيلة مساعدة في الحركة".

ويضيف في حديثه لـ"الرأي": إن الإهمال الطبي يعتبر من اخطر الملفات التي يعاني منها الأسرى، حيث يتعمد الاحتلال ترك الأسرى دون علاج او إجراء أي فحوصات طبية، الى جانب أن أوضاع السجن تساهم في زرع المرض في أجساد الأسرى جراء وجود أجهزة التشويش".

 

أوضاع كارثية

ويتعرض الأسرى يوميا والحديث لعبدو، لعمليات اقتحام وتنكيل خاصة في فصل الشتاء، إضافة الى أن معظم السجون قديمة منذ الانتداب البريطاني مثل سجن جلبوع والدامون، الى جانب عمليات التفتيش المتكررة.

ووفق ما ذكره فإن غرف الأسرى في تلك السجون شديدة البرودة، ولا يتلقى الأسرى فيها العلاج الكافي، الأمر الذي يؤدي لتدهور أوضاعهم الصحية وتفاقم معاناتهم، ويتوقف علاجهم فقط على حبة الأكامول دون وصفة طبية.

وتنتشر بين صفوف الأسرى العديد من الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر والقلب والفشل الكلوي، وأمراض تؤدي لتعطيل بعض الأعضاء بالجسد، في حيين تعمل مصلحة السجون على إخفاء الملف الطبي للأسرى المرضى حتى لا يعرف الأسير من ماذا يعاني، يؤكد عبده.

220 طفل أسير

وفيما يتعلق بالأسرى الأطفال، يتابع عبده حديثه:" يتواجد في سجون الاحتلال 220 طفل أسير، ويحرمون من جميع أصناف الكنتينا، وما يجري بحقهم في سجن الدامون جريمة وانتهاك واضح، حيث أن السجن تحت الأرض ولا تدخله الشمس، الى جانب عدم توفر الأغطية وعدم وجود أبواب للمراحيض، وفرض العقوبات على الأسرى".

جدير بالذكر أن الأسرى داخل السجون الإسرائيلية يعيشون في ظروف قاسية، ويحرمون من أدنى مقومات الحياة، ويتعرضون لهجمة شرسة طالت كافة مناحي حياتهم تحديدا هذه الأيام، إضافة لفرض مزيد من العقوبات عليهم، حيث عمليات اقتحام الأقسام والغرف، وسياسة التنقلات بين الأقسام والسجون والاعتداء على الأسرى بالضرب والهراوات واتباع سياسة الإذلال بحقهم.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟