ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

والعالم يتحمل المسؤولية

الحصار وكورونا يهددان الواقع الصحي بغزة (تقرير)

26 تموز / مارس 2020 12:13

PKKg1
PKKg1

غزة- الرأي

عانى القطاع الصحي-ولا يزال-في قطاع غزة على مدار أربعة عشر عاماً هي عمر الحصار الإسرائيلي الجائر على سكان القطاع بالكامل، من نقص حاد في كافة مقوماته.

كما وساهمت الاعتداءات الإسرائيلية المتتالية، وموجات التصعيد المتعاقبة، في افقاد قدرة القطاع على التعامل مع الحالات الصحية المختلفة.

كذلك استنزفت الإصابات التي نجمت عن مسيرات العودة في السنتين الماضيتين قدراته في التعامل مع الإصابات، حتى الطفيفة منها، فكيف يمكن لهذا القطاع الصحي الصمود في مواجهة فيروس كورونا الذي ينتشر بسرعة كبيرة وتقديم العلاج المطلوب.

9 حالات

وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر، أمس الأربعاء، عن تسجيل 7 حالات جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع عدد الإصابات في القطاع المحاصر إلى 9 فيما وصل إجمالي الإصابات في الضفة المحتلة وقطاع غزة إلى 71 حالة من ضمنها حالة وفاة، في حين سجلت وزارة الصحة الإسرائيلية إصابة 2369 شخصًا وخمس وفيات.

وفي بيان مقتضب، أوضحت الوزارة أن الحالات الجديدة تم تسجيلها بين الذين خالطوا الحالتين السابقتين، وذكرت أن الحالات الجديدة "من رجال الأمن الذين كانوا محجورين في نفس مركز الحجر ولا زالوا في الحجر ولم يغادروه ولم يختلطوا بأحد خارج المركز".

وعلى لسان وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ناشد المجتمع الدولي العمل على رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع المحاصر منذ 13 عاما، ليتمكن من مواجهة وباء "كورونا" المستجد.

وقال وكيل الوزارة في قطاع غزة في تصريح مكتوب له: "نرفع الصوت عالياً أمام العالم أجمع بضرورة رفع الحصار عن القطاع لتمكينه من مواجهة وباء كورونا".

وطالب أبو الريش المؤسسات الإنسانية والإغاثية الدولية بتلبية الاحتياجات العاجلة والطارئة من أجهزة التنفس والعنايات المركزة والأدوية والمستهلكات الطبية والمستلزمات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا".

وضع كارثي

بدوره؛ حذّر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان من تدهور كارثي قد يصيب قطاع غزة حال تفشّي فيروس "كورونا" المستجد "Covid-19" فيه.

وأعرب المركز في بيان صحفي عن خشيته من عدم قدرة الجهاز الصحي في غزة على التعامل مع المرضى في حال انتشار الوباء، محملًا الاحتلال المسؤولية الأولى عن توفير الإمدادات الطبية لأهالي القطاع، واتخاذ جميع التدابير الوقائية الضرورية.

ووفقًا لمتابعات المركز، تعاني المرافق الصحية في غزة أصلًا من تدهور خطير ناجم عن سياسة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على قطاع غزة منذ 13 عامًا، وناتج أيضًا عن تداعيات الانقسام الفلسطيني الداخلي والمناكفات السياسية.

وأوضح أنه نجم عن ذلك هشاشة النظام الصحي للقطاع، ونقص دائم في قائمة الأدوية الأساسية، والأجهزة الطبية، ونقص الكادر الطبي المتخصص، وهو ما جعله في الأوقات العادية عاجزًا عن تلبية الاحتياجات الأساسية الطبية لأهالي القطاع.

وأكد المركز أن المسؤولية الأولى في توفير الإمدادات الطبية لسكان قطاع غزة تقع على "إسرائيل"، وعليها اتخاذ جميع التدابير الوقائية الضرورية المتاحة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة، وذلك وفقًا للمادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

ودعا المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية إلى الضغط على "إسرائيل" من أجل إجبارها على الالتزام بواجباتها، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى غزة، وخاصة الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي لفيروس كورنا.

وطالب المركز المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتقديم العون والمساعدة للجهاز الصحي في غزة، والعمل على توفير المستلزمات الطبية التي تحتاجها المستشفيات، للمساعدة في مواجهة انتشار "كورونا".

ودعا إدارتي وزارة الصحة في رام الله وغزة إلى التنسيق بينهما وتوحيد الجهود لمواجهة انتشار "كورونا".

وطالب السلطة الفلسطينية بإنشاء لجنة طوارئ عليا موحدة تشمل كافة المحافظات الفلسطينية، تتابع الإجراءات المتخذة للحد من انتشار "كورونا"، وتعمل على نشر المعلومات حول الإصابات، وكيفية الوصول للخدمات الصحية أولًا بأول.

عجز 150 صنف

الكاتب والمحلل السياسي د. أيمن أبو ناهية قال :" تسبب النقص في توفر الأدوية بسبب الحصار الإسرائيلي، والذي تستحصل غزة منه على ما يقارب من 50%، لغياب أكثر 150 صنفا من الدواء"، لافتاً أن هذا النقص الذي دفع المستشفيات إلى تحويل العديد من الحالات للعلاج إما في مستشفيات الضفة الغربية أو مستشفيات الاحتلال، وخصوصا أصحاب الامراض المستعصية، كمرضى السرطان.

وتابع بالقول:" ضعف مناعة المرافق الصحية في غزة لمواجهة الوباء قد يشل من قدرة هذا المرافق على استيعاب أي حالات مصابة بالفيروس أو قد يظهر عليها لاحقا، خصوصا وأن إجمالي عدد الأَسِرّة في غرف العناية المركزية في مستشفيات القطاع الحكومية والخاصة لا تتجاوز حدود المائة سرير، وهو ما ينذر بكارثة صحية في حالة تفشي الوباء في قطاع غزة لا سمح الله".

وبين أبو ناهية أنه لا يتوفر في القطاع حتى اللحظة سوى ثلاثة أجهزة فحص خاصة بفيروس كورونا، يمكنها مجتمعة أن تقدم فحصا اجماليا بحدود 180 حالة فقط بحسب تصريحات السيد كمال موسى مدير العلاقات العامة بوزارة الصحة في غزة.

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة، على الوضع الصحي للقطاع ما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في إطار نقص الدواء لمستويات قياسية.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟